منظمات حقوق الإنسان: قوات الاحتلال احتجزت العديد من المعتقلين من قطاع غزة في ظروف قاسيه ومذله

منظمات حقوق الإنسان: قوات الاحتلال احتجزت العديد من المعتقلين من قطاع غزة في ظروف قاسيه ومذله

تقدمت سبع منظمات لحقوق الإنسان هذا الصباح بشكوى إلى المدعي العسكري، أفيحاي مندلبليط، والمستشار القانوني للحكومه، ميني مزوز، ضد الظروف المخزية التي احتجز بها الفلسطينيون الذين اعتقلوا أثناء الحرب العدوانية على قطا في قطاع غزه، وأيضا بخصوص المعاملة المذلة وغير الإنسانيه التي عوملوا بها منذ اللحظة الأولى لاعتقالهم وحتى تسليمهم إلى مصلحة سجون الاحتلال.

كتبت الشكوى بيد المحاميات بانه شغري-بدارنه، من اللجنة العامه لمناهضة التعذيب، وليلى مرغليت من جمعية حقوق المواطن، وعبير جبران-دكور، من مركز الدفاع عن الفرد، والتي أرسلت باسم هذه المنظمات وباسم أطباء من اجل حقوق الإنسان، ييش دين، وعدالة. هذا وتعتمد هذه الشكوى على إفادات من معتقلين قام بجمعها محامين من طرف اللجنة العامه لمناهضة التعذيب في إسرائيل وشهادة أدليت لمركز الدفاع عن الفرد.

الشهادات التي تتطرق اليها الرسالة تظهر صوره مروعه لظروف الاعتقال القاسية، غير الإنسانيه والمذلة، التي احتجز بها المعتقلين الفلسطينيين في الأيام الأولى لاعتقالهم. من بينها يتضح بأن معتقلين كثر – قاصرين كانوا أم بالغين- قد احتجزوا بداخل خنادق أرضيه (حفر) لمدة ساعات طويلة وأيام، تعرضوا خلالها للبرد القارس ولأذى الطقس، بينما كانوا مكبلي الأيدي ومغمضي الأعين.

في هذه الحفر لم تتوفر شروط صحية أساسيه، كي يتمكن المعتقلين من قضاء حاجاتهم بطريقه معقولة، في حين أن توفير الأكل والملجأ، عندما توفر كان قليلا جدا، وقد عانى المعتقلين من الجوع. ومما جعل الأمور أكثر سوءا هو أن جزءا من المعتلين قد احتجزوا بجانب الدبابات، وفي مناطق المواجهات، وهذا يعد خرقاً سافراً للقانون الدولي الإنساني والذي يحظر احتجاز اسرى ومعتقلين في مناطق معرضه للخطر.

حتى وبعد أن اخرج المعتقلين من الخنادق، استمرت المعاملة المذلة والقاسية لهم: فمثلا بعضهم احتجز طيلة الليل بداخل شاحنه، مكبلين بالقيود ببطانية واحده لكل شخصين، الكثيرون احتجزوا بشكل متواصل تحت المطر، غالبية المعتقلين لم يزودا بالبطانيات أو الطعام والشراب سواء احتجزوا داخل الحفر أم خارجها والكثيرين عانوا من العنف والإذلال والتنكيل من قبل الجنود والمحققين، الأمر الذي سيقدم بشأنه شكاوى فردية. حتى بعد نقل الاسرى والمعتقلين إلى مركز الاعتقال الخاص بالجيش (يبدو انه في القاعدة العسكرية "سديه يام") فقد تم احتجازهم في ظروف مذله - كأن يحتجزوا بدون توفر مكان لقضاء حاجاتهم.

في ظل هذه الشهادات الصعبة، فان المنظمات تطالب بتحقيق مستقل وموضوعي، وذالك لضمان عدم تكرار معامله كهذه للمعتقلين. كذلك تطالب المنظمات باتخاذ سلسله من الخطوات الاضافيه، وذلك من اجل ضمان حقوق الاسرى والمعتقلين، وضمان توفير ظروف احتجاز مناسبة في المستقبل، في كل مكان يستخدمه الجيش كمعتقل.


وقالت المحامية بدارنه، مديرة القسم القانوني في اللجنة ألعامه لمناهضة العنف في إسرائيل: إن تجاهل إسرائيل لواجباتها الاخلاقيه والقانونية تجاه المعتقلين، هو تجاهل صارخ، نظرا للتصريحات الرسمية التي أكدت مرارا وتكرارا بأن الجيش قد جهز نفسه للعملية العسكرية في غزه فتره طويلة قبل بدأها. وعلى ما يبدو فأنه في خضم هذه التجهيزات قد تم نسيان الحقوق الاساسيه للمعتقلين والأسرى تماما، في حين أن هذه الحقوق يجب توفيرها بدون التطرق لوضعهم القانوني أو لمدى تبرير اعتقالهم.



#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية