منظمة التحرير تستعد لتولي صلاحيات المجلس التشريعي والسلطة الفلسطينية ؛ الزعنون:منظمة التحرير تملأ أي فراغ دستوري

منظمة التحرير تستعد لتولي صلاحيات المجلس التشريعي والسلطة الفلسطينية ؛ الزعنون:منظمة التحرير تملأ أي فراغ دستوري

أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، أن منظمة التحرير الفلسطينية ستتحمل مسؤولياتها وفقاً للنظام، للحيلولة دون حدوث أي فراغ دستوري اثر تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يناير المقبل. فيما أعلن حزب الشعب الفلسطيني أن المجلس المركزي الفلسطيني سينعقد في 22 ديسمبر المقبل ليقرر الصيغة المناسبة لمعالجة الفراغ الدستوري الذي سينشأ بعد 24 يناير المقبل، الأمر الذي رفضته حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، معتبرة أن المجلس «لا يمثل الشعب الفلسطيني وقراراته غير ملزمة».

وحمل الزعنون في كلمة خلال افتتاح اجتماع للمجلس الوطني في رام الله حركة «حماس» المسؤولية عن تعطيل الانتخابات بعد إعلان لجنة الانتخابات المركزية عدم قدرتها على إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة في الموعد المحدد.

ووجه الزعنون انتقاداً شديداً للحركة، وقال إن استمرار انقلابها على الشرعية في غزة ورفضها التوقيع على الورقة المصرية من شأنه أن يبقي باب المعاناة للشعب الفلسطيني مفتوحاً على مصراعيه.

وأضاف أن حماس «غير آبهة بمصالح شعبنا ولا تريد للوحدة الوطنية أن تتحقق»، داعياً قيادة حماس إلى الالتفات للمشروع الوطني والانتباه لمخاطر استمرار الانقسام، وطي صفحة الخلاف. وأعلن الزعنون دعم المجلس للرئيس الفلسطيني محمود عباس رداً على قراره عدم الترشح لولاية ثانية في انتخابات الرئاسة المقبلة. وشدد على التمسك بمطالب عباس لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، المتعلقة بتحديد المرجعيات التفاوضية بشكلٍ دقيق وواضح ووقف الاستيطان وقفاً تاماً وشاملاً.


وقال المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم إن المجلس المركزي لا يمثل الشعب الفلسطيني وقراراته غير ملزمة لا لحماس ولا للشعب الفلسطيني.

وأضاف أن «القضية يجب ألا تكون بقرارات المجلس المركزي لأنها قضايا مصيرية والقضايا المصيرية يجب ان يتم التوافق عليها من قبل الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي»، مشيراً إلى انه حتى يتم التوافق على القضايا كافة يجب ان يكون هناك ترتيبات للوضع الداخلي الفلسطيني.

وبحسب برهوم، فإن إنجاح المصالحة سيوفر تلك الترتيبات لاتخاذ قرارات متعلقة بالقضايا الرئيسة للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى ان أية قرارات من المجلس المركزي لن تكون ملزمة، وليست ذات فائدة ان لم يتم التوافق عليها من قبل الكل الفلسطيني.

وكانت مصادر فلسطينية، قد أكدت أن منظمة التحرير الفلسطينية تعكف على إعداد خطة لتجاوز الفراغ القانوني والدستوري الذي يتوقع أن ينشأ بعد يوم 24 يناير/ كانون الأول، في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول إجراء الانتخابات العامة.

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مصادر فلسطينية أن منظمة التحرير بصفتها كأعلى ساطة فلسطينية، تستعد لتطبيق خطة تنقل بموجبها صلاحيات المجلس التشريعي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية. وبموجب الخطة التي تهدف إلى تجاوز المسألة القانونية المتعلقة بتعذر إجرا الانتخابات، تصبح اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الهيئة التشريعية الفلسطينية العليا.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الخطة المطروحة تتيح لرئيس السلطة الفلسطينية، الذي يرأس ايضا منظمة التحرير، مواصلة مهام منصبه بصفة قائم بأعمال نائب مؤقت للرئيس مع صلاحيات كاملة.

ونقل الموقع عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها إنه بموجب الخطة التي تجري بلورتها، تنتقل صلاحيات المجلس التشريعي للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويصبح الهيئة التشريعية الفلسطينية العليا. وبما أن حماس غير مشاركة في منظمة التحرير لن يكون لها اي تمثيل في المجلس. وأشارت المصادل أن اللمسات الأخيرة على الخطة ستوضع في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الذي سنعقد في 22 ديسمبر/ كانون الأول القريب.

وبحسب المصادر فإن الخطة تهدف إغلاق الطريق أمام تمديد عمل المجلس التشريعي الفلسطيني في ظل تعذر إجراء الانتخابات العامة بسبب الانقسام. كما تغلق الطريق أمام إمكانية تسلم رئيس المجلس التشريعي، عزيز الدويك، منصب رئيس السلطة الفلسطينية في حال خلوه. وتسلم كافة مقاليد السلطة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، التي يهيمن عليها حركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ولفتت المصادر إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون في أعقاب إعلان رئيس السلطة محمود عباس عن عدم رغبته في ترشبح نفسه، والتي أشارت فيها إلى أن الإدارة الأمريكية ستواصل العمل مع عباس في أي منصب يتولاه. ويعني ذلك، حسب المصادر، أن عباس سيبقى «شريك الإدارة الأمريكية في العملية السياسية، بصفته كرئيس لمنظمة التحرير».

من جانبه قال د. صبري صيدم النائب الأول لأمين سر المجلس الثوري لحركة 'فتح'، في حديث لوكالة "وفا" إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيناقش في جلسته القادمة، الوضع العاجل الخاص بدستورية المجلس التشريعي والرئاسة، وما انبثق عن نتائج لجنة الانتخابات المركزية التي أفادت بصعوبة تنظيم الانتخابات في غزة وعدم إمكانية إجرائها في القدس. وأضاف، أن جلسة المركزي ستناقش كذلك تداعيات الموقف في ظل عدم بروز أي تجاوب إسرائيلي، مع الضغط الدولي لوقف الاستيطان.

ونوه إلى إمكانية لجوء المجلس المركزي، بصفته المظلة الرئيسة المرتبطة بمنظمة التحرير الفلسطينية، التي سبق وأن أصدرت قرارا لإنشاء السلطة الوطنية، إلى إصدار قرار بتمديد ولايتي المجلس التشريعي والرئيس، إلا إذا ارتأى السيد الرئيس أن يتنحى بالكامل عن المشهد السياسي الفلسطيني، في ظل عدم قناعته لإمكانية تجاوب إسرائيل ونجاح العالم في ضغطه عليها لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة.