نقل رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك إلى المستشفى

نقل رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك إلى المستشفى

أعلنت مصادر فلسطينية فى مدينة رام الله بالضفة الغربية عن اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من منزله الكائن في ضاحية المصايف في مدينة رام الله .

وقال شهود عيان إنَّ عددًا من الجيبات العسكرية الإسرائيلية توغلت في مدينة رام الله بشكل مفاجئ وقامت باقتحام منزل رئيس المجلس التشريعي دويك الذى تطارده القوات الإسرائيلية منذ حوالى شهر تقريبا وذلك فى اطار حملة الاعتقالات الواسعة التي استهدفت وزارء الحكومة ونواب التشريعي عن حركة حماس.

وقال الشهود إنَّ مدينة رام الله تشهد تواجدًا مكثفًا للآليات العسكرية الإسرائيلية التي تقوم بالبحث عن عناصر آخرين من حركة حماس بما فيهم ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم.

وقالت زوجة الدويك " فى تعقيب لها على عملية الاعتقال "انها وزوجها أديا صلاة العشاء وكانا جالسين فى المنزل حينما اقتحمت قوات الاحتلال المنزل واعتقلت رئيس المجلس التشريعي
وبدأت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة في صفوف اعضاء حركة حماس ونواب المجلس التشريعي ووزراء في الحكومة عن حركة حماس طالت حتى الآن 27 نائبًا و8 وزراء عقب عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت فى غزة على يد ثلاث تنظيمات فلسطينية حماس جزء منها".

واستنكر رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية عملية اعتقال رئيس المجلس التشريعي دويك واصفًا ما حدث بالقرصنة الاسرائيلية.

وطالب هنية بضرورة تدخل المجتمع الدولي من اجل اطلاق سراح اعضاء الحكومة والتشريعي الفلسطيني لان اعتقالهم مناف لكل القوانين الدولية داعيًا كافة البرلمانات فى العالم للتحرك من أجل إطلاق سراح رئيس المجلس وباقى نواب المجلس.
أدانت الجامعة العربية اختطاف الدويك، وجاءت هذه الإدانة على لسان محمد الصبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية قائلا" إن إسرائيل تجاوزت كل حدود القوانين والأعراف المعمول بها دوليا، وانتهكت أبسط قواعد الديمقراطية "لتثبت أنها تتقن فقط فن الخطف والتعذيب والإرهاب".
طالب رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل بالإفراج فورا عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك، منددا بحزم باعتقاله الذي اعتبر أنه غير مقبول على الإطلاق.
إنّ إدارة السجن المذكور قامت بنقل الدكتور عزيز دويك؛ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني؛ من قسم 6 الذي يقبع فيه بعد اعتقاله، وذلك فور إتمامه مكالمةٍ هاتفيّة مع قناة "العربية" الفضائية.
وقد أكد الدويك في اتصال هاتفي مع قناة العربية نقل بعده من قسم 6 في معتقل عوفر إلى جهة غير معلومة "أنه يرفض أن يتم الإفراج عنه بدلا عن أسرى فلسطينيين آخرين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة."
وقال الدويك بالأصالة عن نفسه ونيابة عن وزراء ونواب اعتقلوا نهاية يونيو/حزيران الماضي، "لا نريد ولن نقبل أن نكون بدائل عن الإخوة الأسرى في السجون، لن نكون ورقة مساومة في هذا المجال"، وأضاف "لو بقيت بقية سني عمري وراء القضبان لن أقبل أن أكون بديلا".
وحول ظروف الاعتقال أوضح أنه عانى من سوء المعاملة وأن عينيه قد عصبتا مدة ست ساعات، كما أنه لم توجه إليه تهمة حتى الساعة، مشيرا إلى أنه وضع في سجن عوفر في الضفة الغربية مع معتقلين فلسطينيين عدة أمنوا له الهاتف المحمول.
وبدورهم دعا نواب فلسطينيون الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى التفكير في الإعلان عن حل السلطة الفلسطينية.
ومن المقرر أن يعقد المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الأربعاء المقبل جلسة لبحث تداعيات اعتقال الدويك، حيث قال أكثر من نائب إن الباب سيكون مفتوحا أمام كل الخيارات، وقال النائب عن حركة حماس محمود مصلح الذي حاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة "هناك رأي بحل السلطة الفلسطينية ووضع الاحتلال الإسرائيلي أمام مسؤولياته، ووضع القضية الفلسطينية برمتها أمام المجتمع الدولي".
وتوقع مصلح أن تفضي سياسة الاعتقالات الإسرائيلية للمسؤولين الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، "كل ما تقوم به إسرائيل يأتي في سياق ممنهج يهدف إلى تقويض المؤسسات الفلسطينية التي وصلت إليها حماس، ومحاولة إذلال شعبنا".
وقد اعتصم عدد من النواب الفلسطينيين أمام مقر مجلسهم في رام الله احتجاجا على اختطاف الدويك، وقال النائب عن كتلة فتح إن "فتح لن تسمح لهذه الاعتقالات التي تمارسها إسرائيل لأجل دب الفتنة بين الفلسطينيين، بأن تنجح فيما تصبو إليه"، مستغربا صمت المجتمع الدولي حيال التجاوزات الإسرائيلية.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أدانت اختطاف الدويك في رام الله مساء أمس ووصفت ذلك بالقرصنة، كما طالبت العالم بالتحرك للإفراج عن الدويك و60 وزيرا ونائبا تعتقلهم منذ نحو شهر ونصف.
قالت وكالات الأنباء أن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك الذي تحتجزه إسرائيل قد تم نقله إلى المستشفى دون تفاصيل إضافية.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ليلة الأحد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح فضل صالح، وقد قامت آليات عسكرية بمحاصرة منزله في رام الله وعلى اثر ذلك اشتبك شبان فلسطينيون مع جنود الاحتلال مما استدعاهم إلى طلب تعزيزات عسكرية تمكنت بعدها من اعتقاله.

وتأتي هذه العملية بعد يومين من اعتقال واختطاف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018