نيافة المطران كبوجي يناشد الفلسطينيين لوضع حد نهائي للاقتتال ..

نيافة المطران كبوجي يناشد الفلسطينيين لوضع حد نهائي للاقتتال ..

في بيان نشره نيافة مطران القدس في المنفى ايلاريون كبوجي، دعا الفلسطينيين إلى وقف الاقتتال الداخلي ووضع حد نهائي وأبدي له.

وقال نيافته في النداء "لما كان شعبنا الفلسطيني الحبيب يعاني حالياً من شتى أنواع العذاب والحرمان، نتيجة الحصار اللانساني المفروض عليه ظلماً من قوات الاحتلال، لذا، معاناته هذه الأليمة المأساوية الطويلة، قد ازدادت حدة، وبالتالي تضاعفت وتفاقمت، منذ اندلاع الاقتتال المخزي بين أشقاء عملوا طويلاً، سوية، جاهدين، مناضلين لتحرير أراضيهم المغتصبة، مضحين بالغالي والنفيس لانتزاع كرامتهم المهدورة، لقيام دولتهم الفلسطينية الحرة المستقلة."

واضاف " على أنه لسوء الطالع ويا للأسف، إخوة البارحة المتضامنون تحولوا اليوم إلى أعداء يتخاطفون.. يتحاربون.. يعتدون على المؤسسات الرسمية."

مضيفا "إنه لواقع مرير، أليم، مدعاة للخزي والأسى والعار.. يندى له الجبين حياءً ، يُدمي القلب.. يُبكي."

وقال سيادة المطران "انحطاطنا الخلقي هذا جعل أصدقاءنا، من الأجانب، المتضامنين معنا في كل مجال ومع كل صعيد، يتابعون مأساتنا المخزية متألمين حزانى لخيبة أمل لأنهم كانوا يتوقعون أن الشعب الفلسطيني بعد قيام دولته سوف يتصدر العالم العربي، لما تحلى به من ثقافة وديمقراطية ووطنية. على أنه بعد متابعتهم الاقتتال الدائر بين الأخوة... تبخرت آمالهم... وأضحت توقعاتهم أضغاث أحلام.. "

واضاف: "إخواني الأحباء، يا أملي في عودتي إلى قدسي الحبيبة، من قلب يعتصره الحزن والألم وخيبة الأمل، من منفاي المرير، باسم الله تعالى الواحد الأحد، استحلفكم وبدم شهدائنا الأبرار المقدس الغالي أستصرخكم.. وبعذابات ومعاناة إخواننا المناضلين المعتقلين في السجون الإسرائيلية أناديكم.. ضعوا حداً نهائياً أبدياً لاقتتالكم المخزي.. وحدوا صفكم.. تضامنوا.. القوة بالاتحاد.. كل بيت ينقسم على نفسه يخرب.. إن الحوار الأخوي الصادق المخلص، البعيد عن المآرب والمصالح الخاصة، عن الأنانية، هو وحده يحقق ما إليه نطمح من تحرير وحرية وكرامة."

واختتم نيافته النداء بالقول "في ختام دعوتي هذه لإخواني الفلسطينيين الأحباء بالتضامن والإنصهار في بوتقة الوحدة الوطنية لا يسعني إلا أن أوجه النداء نفسه إلى إخواني اللبنانيين الأحباء، لكوننا نحن العرب أسرة واحدة.. أعضاء في الجسم الواحد، ولما يصاب عضو بمرض، الجسم كله يتعذب معه. من أعماق قلبي إذاً، يومياً، أسأله تعالى أن ينهض لبنان الحبيب من عثرته كي يعود إلى سالف عهده المجيد، بلداً رائعاً بأبنائه الكرام.. وطناً حراً، سيداً، مستقلاً ومزدهراً، تسوده الأخوة والمحبة الصادقة والاحترام المتبادل والتضامن، بين جميع أبنائه وطوائفه، مجسداً بذلك صورة الله المحبة.. ليعود لبنان كما كان "قطعة من السماء"."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018