همجية الإحتلال تتواصل: قصف مقر وزارة الداخلية ومدرسة في مدينة غزة

همجية الإحتلال تتواصل: قصف مقر وزارة الداخلية ومدرسة في مدينة غزة

وسع الجيش الإسرائيلي يوم أمس، الثلاثاء، من عملياته العسكرية في قطاع غزة، تحديدا في شمال قطاع غزة، وذلك في إطار عملية" أمطار الصيف" التي أعلنت إسرائيل عن تنفيذها في قطاع غزة، عقب قيام ثلاثة فصائل فلسطينية بأسر جندي إسرائيلي خلال عملية عسكرية نفذتها الفصائل الثلاثة في معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة .

وشهدت منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة تحركات مكثفة لآليات عسكرية إسرائيلية وتعزيزات على طول الحدود الشمالية، إلا أن بعض الآليات اقتربت بشكل ملحوظ من الجدار الإسمنتي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية، وإسرائيل في بيت حانون لمسافة عشرات الأمتار وسط إطلاق نار كثيف.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية شمال القطاع أن عدداً من الآليات توغلت شرق بيت حانون وشمال المنطقة الصناعية سابقا، وسط إطلاق نار ما أدى إلى إصابة فلسطيني بجراح متوسطة.

وأضافت المصادر أن قوات الأمن الوطني أخلت مواقعها العسكرية شمال القطاع القريبة من مناطق توغل الدبابات الإسرائيلية.

إلى ذلك أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على فريق تابع لشركة الكهرباء، كان ينوى الدخول إلى منطقة ناحل عوز لإصلاح التيار الكهربائي المقطوع عن المنطقة الشمالية.

وقال احد الفنيين "إن الطرف الفلسطيني نسق مع الطرف الإسرائيلي بان تدخل سيارة تابعة لشركة الكهرباء إلى المنطقة لإصلاح العطب في المحول الكهربائي الموجود في منطقة ناحل عوز، لكننا فوجئنا بإطلاق النار علينا ما أدى إلى إصابة احد زملائنا بجراح طفيفة".

يذكر أن التيار الكهربائي مقطوع عن المنطقة الشمالية بشكل كامل، بسبب عطب في المحول الكهربائي في منطقة ناحل عوز، حيث أكد الجانب الفلسطيني استمرار التنسيق مع الطرف الإسرائيلي للتمكن الطواقم الفنية من الدخول إلى المنطقة وإعادة التيار الكهربائي.

على صعيد آخر أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيانات متفرقة مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه المناطق الجنوبية لإسرائيل، فقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أمس، الثلاثاء، أنها قصفت موقع ناحل العوز العسكري شرق مدينة غزة، وتجمعا للدبابات الإسرائيلية شمال القطاع".

من جانبها أعلنت كل من كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية عن تمكنها بعد ظهر أمس، الثلاثاء، من قصف منطقة ناحل العوز شرق مدينة غزة "بصاروخين مطورين".

وأشارت بيانات تلك الفصائل إلى أن "هذه العملية تأتي في إطار التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يستهدف قطاع غزة". شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم، الأربعاء، غارتين منفصلتين استهدفت إحداها مقر وزارة الداخلية الفلسطينية غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الغارة الثانية مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزة.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن طائرة مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على الأقل تجاه مقر وزارة الداخلية في منطقة تل الهوى غرب غزة حيث أصاب الصاروخ بشكل مباشر الطابق الثالث في المبنى، ما أدى إلى تدميره بالكامل واندلاع حريق هائل فيه.

وأضاف الشهود أن سيارات الدفاع المدني هرعت إلى المكان وبدأت بإخماد الحريق في مقر الوزارة الذي يقع في وسط منطقة سكنية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن القصف لوزارة الداخلية أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين بجراح مختلفة، وتعد هذه الغارة الثانية التي تستهدف مقر وزارة الداخلية الفلسطينية خلال أسبوع تقريبا، حيث كانت غارة استهدفت مكتب وزير الداخلية في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.

وبعد دقائق قليلة شنت طائرة مروحية غارة أخرى استهدفت مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزة بصاروخ واحد، ما أحدث أضرار كبيرة في المدرسة التي استهدفت للمرة الثالثة على التوالي.

وكانت الطائرات المروحية الإسرائيلية قصفت بستة صواريخ موقعاً لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بمدينة رفح جنوب قطاع غزة دون وقوع إصابات في الأرواح، إلا إن إضرارا مادية كبيرة حدثت في الموقع.

يأتي ذلك في وقت عزز فيه جيش الإحتلال من تواجده في مناطق شمال قطاع غزة. حيث أعلنت مصادر فلسطينية أن دبابات وآليات الاحتلال بدأت بالتوغل إلى داخل الأراضي الفلسطينية والاقتراب من منازل المواطنين الفلسطينيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018