هنية: الإعتقال أو الإغتيال لا يخيفنا ولن يدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا..

هنية: الإعتقال أو الإغتيال لا يخيفنا ولن يدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا..

أكد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا الفلسطيني يعقد الأمور ويجعلنا أمام معطيات صعبة ومعقدة. كما أكد على أن التصعيد هو خطوة مبيته نشرتها الصحف الإسرائيلية قبل يوم الأحد. كما أكد على أن الإعتقالات والإغتيالات لن تدفع إلى التراجع.

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في احد مساجد مدينة غزة " إن الحكومة الفلسطينية تعمل على مدار الساعة وبمسؤولية عالية من اجل إنهاء هذا التصعيد"، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي البحري والبري والجوي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وأن يرفع الحصار عن الشعب، وأن لا يجرى المس بالنظام السياسي الفلسطيني القائم على الانتخابات، وان لا يجرى المس بالديمقراطية الفلسطينية.

وقال هنية "إن التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة هو خطة مبيتة كانت الصحف الإسرائيلية قد نشرتها قبل عملية يوم الأحد"، وأضاف "إن ما حصل لعائلة الطفلة هدى غالية وأطفال حي الشيخ رضوان وخان يونس يثبت أن الخطة مبيتة للنيل من ثبات الشعب والمس بثبات الحكومة".

وفيما يتعلق بقضية اختطاف الجندي الإسرائيلي أوضح هنية أن الحكومة الفلسطينية وجهت نداء للفصائل الفلسطينية التي أعلنت مسؤوليتها عن اختطافه من البداية من أجل الحفاظ على حياته، ومعاملته بصورة حسنة، وقال "لقد تحركنا على أكثر من صعيد وتلقينا اتصالات عدة من دول عربية وإسلامية وأوروبية للعمل على إنهاء هذه القضية".

على صعيد متصل اعتبر هنية استمرار اعتقال وزراء السلطة الفلسطينية له غرض هو محاول هز النظام السياسي الفلسطيني مبينا أن هذا من شأنه أن يعقد الأمور.

وتحدى هنية إسرائيل في أن يشكل اعتقال وزراء حكومته وأعضاء من المجلس التشريعي من حركة حماس، تراجعا عن مواقفها في مواصلة قيادة الشعب الفلسطيني من خلال الحكومة الحالية.

وقال هنية إن الوزارات ستعمل كما كانت رغم اعتقال إسرائيل عدداً من الوزراء، موضحا أنه تم إسناد الوزارات التي اعتقل وزراؤها إلى وزراء في الحكومة في الضفة وغزة.

من جهة أخرى أكد هنية التهديدات الإسرائيلية بالقتل والاعتقال لا تخيفنا، وقال " هذه سياسة قديمة فلا خوف ولا تراجع"، وأضاف "لقد خطفوا وزراء الحكومة.. ليخطفوا منا الموقف.. فلن تخطف المواقف ولن تخترق الحصون حتى لو ذهب كثير من الناس".

وعبر هنية مجددا عن أسفه للموقف الأمريكي الذي قال "إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها"، موضحا أن هذا المصطلح معناه إعطاء الضوء الأخضر لاستمرار ضرب الشعب الفلسطيني، و"هذا أمر مرفوض من شعبنا وامتنا، ولن يركع الشعب ولن يؤثر على إرادته ولن يدفع شعبنا للقبول بما لا يوافق عليه أو بما لا يتوافق عليه".

على صعيد مختلف أعلن رئيس الوزراء أن تشكيل أي حكومة فلسطينية جديدة سيكون على أساس نتائج العملية الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية شهر كانون ثاني/ يناير الماضي.

وقال أنه قد يتغير الوزراء والمسؤولين لكن الحقيقة أن أية حكومة ستشكل لاحقا خلال السنوات الأربع المقبلة ستكون على أساس نتائج الانتخابات الشرعية".

وخاطب هنية جموع المصلين بحماسة قائلا "إن قصف الوزارات ووزارة الداخلية لن يسقط الحكومة ولا الراية، ولن يؤثر على مسيرة حكومة اختارها الشعب الفلسطيني".

وحول انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة في قطاع غزة بسبب استهداف شركة الكهرباء، قال هنية انه "سيتم توريد محولات كهربائية إلى غزة خلال الأيام القليلة القادمة"، وأضاف "نحن أمة نريد أن ننشر النور بين الناس ولكن الاحتلال لا يعرف إلا الظلام".

أعلن خالد أبو هلال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية أن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة هي مسألة يمكن حلها عبر الطرق الدبلوماسية وليس عبر الإرهاب الذي يمارسه جيش الاحتلال في القطاع منذ عدة أيام.

وقال أبو هلال خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة "إن طرق الإفراج عن الجندي المختطف واضحة ومعروفة ولا تأتي من خلال الإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

وبين الناطق باسم الداخلية أن إسرائيل تستغل قضية الجندي المختطف من أجل مواصلة عدوانها على الأراضي الفلسطينية، موضحا أن "قضية الجندي لم تكن إلا ذريعة إسرائيلية لتعزيز هذا الهجوم الإسرائيلي الحاقد".

من جهة أخرى استنكر أبو هلال القصف الصاروخي الذي استهدف، بعد منتصف ليل أمس الأول، مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية ونشوب حريق في المبنى، مشيرا إلى أن مثل هذه التصرفات تتنافي مع القوانين والأعراف الدولية.

وأعلن أبو هلال عن جهود كبيرة تبذل من اجل التوصل إلى إنهاء العدوان على قطاع غزة، معربا عن أمله بـ"نجاح الجهود الدبلوماسية المبذولة في قضية الجندي الأسير لإنهاء العدوان المتواصل ".

وأعلن عن "حالة الاستنفار في كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية للقيام بواجبها في حماية المؤسسات الوطنية من العبث والتخريب والحفاظ على الأمن الداخلي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018