هنية: حكومة الوحدة تلتزم بالدولة كاملة السيادة وعودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى

هنية: حكومة الوحدة تلتزم بالدولة كاملة السيادة وعودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى

وكانت قد أشارت مصادر فلسطينية في وقت سابق إلى أنه من المتوقع أن يلتقي اليوم أو غدا، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة من اجل وضع اللمسات الأخيرة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

ومن المتوقع أن يشهد لقاء هنية وعباس تسمية اسم رئيس الوزراء المقبل في حكومة الوحدة الوطنية الذي لن يكون من حركة حماس وفق ما أكدته مصادر، بل سيكون مقربا منها.

ومن ابرز الأسماء المرشحة لتولى منصب رئيس الوزراء في حكومة الوحدة، محمد شبير، الرئيس السابق للجامعة الإسلامية، المقربة من حركة حماس، أو المهندس جمال الخضرى، وزير الاتصالات في الحكومة الحالية، الذي قال انه تم التوافق بين أبو مازن وهنية على اسم المرشح الذي سيتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة موضحا أن اسم المرشح من المتوقع أن يعلن اليوم أو غدا خلال لقاء بين عباس وهنية .

وقال يحيي موسى القيادي في حركة حماس أن حركتي حماس وفتح قد توصلتا إلى اتفاق مبدئي على تشكيل حكومة وحدة جديدة تترأسها شخصية أخرى غير اسماعيل هنية.

وقال النائب موسى انه تم اختيار رئيس الوزراء الجديد وسيتم عرض اسمه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ثم تشكل لجنة مشتركة لتعيين الوزراء الآخرين في الحكومة والاتفاق على التفاصيل الأخرى.

إلى ذلك أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة على الوساطة الجارية بين عباس وهنية أن برنامج الحكومة المقترحة لن يتضمن اعترافاً صريحاً بدولة إسرائيل بل سيتضمن غموضا وصيغا مبهمة بشأن بعض القضايا بحيث لا يفسر على انه تقديم تنازلات من جانب حركة حماس.

وتوقعت المصادر عدم إعلان تشكيل الحكومة أو برنامجها، قبل الحصول على ضمانات برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وقبل إتمام صفقة تبادل الأسرى، وحصول حماس على تسويات محددة في شأن قضايا داخلية كثيرة.

وكان من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الفلسطيني مؤتمرا صحفيا هاما ظهر اليوم لتناول قضايا هامة تخص المصلحة العامة إلا انه تم إلغاء المؤتمر في وقت لاحق دون معرفة الأسباب.

أشار رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى احتمال عقد لقاء بينه وبين السيد الرئيس محمود عباس مساء هذا اليوم، الإثنين، للتشاور حول موضوع حكومة الوحدة الوطنية والعدوان الإسرائيلي على مدينة بيت حانون، ووضع الإجراءات والآليات التي تشكل الإطار الناضج للحوار الجدي المباشر بين فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية لإتمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والوقوف على الضمانات المفصلة والحقيقية لرفع الحصار وإنهاء المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وأوضح هنية خلال جلسة الحكومة اليوم أن حوارات مكثفة جرت خلال الأسابيع الماضية بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى وجود وساطات عربية ودولية قد تحركت، من بينها وساطة الدكتور مصطفى البرغوثي، الذي ما زال يتحرك في هذه الوساطة إلى جانب أطراف تتابع عن كثب وتتصل وبشكل مباشر مع الرئاسة ومع الحكومة ومع الحركة، للوقوف على آخر التطورات المتعلقة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأكد هنية على أن الحكومة الفلسطينية الحالية ملتزمة وذاهبة بإرادتها الحرة وبتقدير الحكومة الواعي وبتحملها المسؤولية الوطنية بتشكيل حكومة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.

وشدد على أن حكومة الوحدة الوطنية أو أية حكومة قادمة ستتولى مهام الحكم في الأراضي الفلسطينية فلا بد أن تلتزم بالأبعاد التالية:

1. حماية المشروع الوطني الذي تمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين، والإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.
2. أن تكون هذه الحكومة شرطاً في رفع الحصار وإنهاء المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
3. حماية وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وقطع الطريق على أي صراعات فلسطينية – فلسطينية، وقطع الطريق على التدخلات الخارجية التي تسعى إلى توتير الساحة الفلسطينية وتوسيع رقعة الخلاف السياسي بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.
4. تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو جزء من الرؤية الشاملة ومن المشروع الفلسطيني المتكامل، من أحد ملامحه هو البدء بحوار لإعادة بناء وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.
5. تشكيل الحكومة الجديدة قائم على احترام الخيار الديمقراطي ونتائج الانتخابات وتعزيز النهج الديمقراطي القائم على التداول السلمي على السلطة.

وأوضح هنية أن هذه الأبعاد أصبحت محل اتفاق وتفاهم بين الرئاسة والحكومة، وبين حركة حماس وحركة فتح، مشيراً إلى أن ما يهم الحكومة الفلسطينية الحالية كان وما زال هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والوحدة الفلسطينية وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني وكسر الحصار المفروض وكسر حلقة التآمر على الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018