هنية يرفض مقترحات فتح ويؤكد أن حكومة وحدة وطنية فقط من شأنها أن تؤدي إلى انفراج الأزمة..

هنية يرفض مقترحات فتح ويؤكد أن حكومة وحدة وطنية فقط من شأنها أن تؤدي إلى انفراج الأزمة..

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم الجمعة رفضه لأي من الخيارات المطروحة من قبل الرئيس محمود عباس للخروج من الأزمة مؤكدا أن الحل الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال هنية خلال خطبة الجمعة في مسجد القسام بمخيم النصيرات ان التلويح بتشكيل حكومة طوارئ او إقالة الحكومة الحالية أو تشكيل حكومة تكنوقراط أو إجراء انتخابات مبكرة. فإن كل هذه الخيارات لن تكون كفيلة بتحقيق الاستقرار أو الهدوء أو لن تكون كفيلة بان تكون مخرجا من المأزق الحالي.

وبين هنية أن كل هذه الخيارات ليس لها سوى هدف واحد وهو إزاحة حركة حماس على الحكم موضحا انه مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.

وقال هنية خلال الخطبة " اذا تصوروا أن نكون في حكومة تعترف بالاحتلال وترفع الغطاء عن المقاومة وتضع كل أوراقنا في سلة التسوية فعليهم ان ينتظروا طويلا .

وأكد رئيس الوزراء أن أي حكومة جديدة سيتم الإعلان عنها، لا يمكن ان تحظى بثقة، ما لم تحصل على 67 صوتا وهذا لا يتوفر الا بموافقة كتلة حماس.

على ذات الصعيد أوضح هنية انه لا يوجد في القانون الفلسطيني شئ يسمي حكومة طوارئ " موضحا ان إقالة الحكومة الحالية ليس سهلا كما يعتقد البعض ولها تبعاتها على الصعيد الداخلي والخارجي.

وأكد هنية على أن الخيارات التي يلوح بها البعض هي خيارات غير عملية وستصطدم بواقع الشعب الفلسطيني موضحا انه إذا أرادت الإدارة الأميركية أن تتعامل مع شعبنا بالحسنى واحترام إرادته والثوابت فأهلا وسهلا, إما بالقهر والامتلاءات فلا يوجد لهذا مكان هنا .
اكد احمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح إصرار حركته على تشكيل حكومة كفاءات خارج اطار حركتي فتح وحماس موضحا ان الشعب الفلسطيني ملئ بالكفاءات ولا يقتصر وجودهما على حركتي فتح وحماس .

ورفض عبد الرحمن فى تصريحات لعرب 48 " ما اشارت اليه حركة حماس من ان الاستقطاب الشعبي الحالى لتشكيل حكومة جديدة مرده ان حركة فتح تسعى الى السلطة مرة اخرى .

وقال عبد الرحمن ان حركة حماس هي العائق الأكبر أمام تشكيل حكومة وحدة وهى السبب المباشر للمقاطعة والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بسبب طبيعة البرنامج الذي لا زالت تصر عليه وهو برنامج لا يتعامل مع الواقع الفلسطيني و يقوم على الأوهام والأحلام الزائفة .

واضاف ان حركة حماس تحاول التغطية على هذا التصلب الذي تبديه من خلال الحديث ان هناك حوار و ان تشكيل حكومة وحدة وطنية بات وشيكا .

واوضح الناطق فى فتح " ان حكومة الوحدة يجب ان تلتزم ببرنامج يقر بالشرعيات الثلاث العربية والدولية والفلسطينية وحماس ابعد ما تكون عن هذا البرنامج مشيرا ان هناك استقطاب فى الساحة الفلسطينية حيث يدعو الجميع الى تغيير الحكومة الحالية ما جعل حركة حماس فى مازق لا يمكن حله الا بتغيير الحكومة القائمة


من جهة اخرى اعتبر عبد الرحمن ان التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام حول زيادة عدد افراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية تساعد فى زيادة التصعيد والتوتر فى المنطقة موضحا ان القوة التنفيذية هي مصدر رئيسى من مصادر فقدان النظام واشاعة الفوضى فى المجتمع الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة

وقال " هذا تصعيد لا ضرورة له ولا يسمح باعادة الهدوء الى قطاع غزة لذلك نحن نطرح ان تندمج هذه القوة فى أجهزة الامن المختلفة لان بقائها فى هذه الضفة واللون الواحد لن يسمح باستعادة النظام والاستقرار فى المجتمع الفلسطيني .

وفى تعقيبه على التقارير الإسرائيلية المتعاقبة حول ادخال الاسلحة الى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي بين عبد الرحمن ان هذه التصريحات متناقضة جدا حيث ان اسرائيل من جهة تغلق المعبر وتسيطر عليه ومن جهة اخرى تتحدث عن تهريب اسلحة الى قطاع غزة وحماس معتبرا هذه التصريحات تهدف فى الاساس الي اعطاء مبرر واهى للعدوان الواسع على مناطق مختلفة من القطاع .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018