هنية يعترف بوجود صعوبات في الحوار الوطني ويأمل أن يتوج السابع من يوليو باتفاق: الحديث عن صفقة الأسرى جعجعة إعلامية

هنية يعترف بوجود صعوبات في الحوار الوطني ويأمل أن يتوج السابع من يوليو باتفاق: الحديث عن صفقة الأسرى جعجعة إعلامية

أكد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية بوجود عقبات أمام الحوار الفلسطيني - الفلسطيني الجاري بالعاصمة المصرية القاهرة، معربا عن أمله أن يتم تتويج يوم السابع من تموز القادم باتفاق مصالحة.

وقال هنية في تصريحات له خلال زيارته معبر رفح السبت "لا تزال هناك قضايا جوهرية عالقة، ويمكن إيجاد حلٍّ لها"، معربًا عن أمله أن يكون يوم السابع من تموز (يوليو) يوم تتويج بالاتفاق.

وأعتبر أن ما يجري في الضفة الغربية "بأنه مؤلم لكل حرٍّ شريفٍ"، قائلاً "أن استمرار الاختطافات والملاحقات والمضايقات؛ بما فيها عدم الاكتراث برئيس المجلس التشريعي الدكتور عبد العزيز دويك، وخاصة عندما يجد أبواب المجلس مغلقة.. أمر سلبي".

وبين أن ما يجري في الضفة الغربية ملاحقة للمقاومين واعتقالٍ سياسي يشكل عقبة رئيسية أمام الاتفاق الفلسطيني - الفلسطيني، معربًا في أمله أن تنجح الجهود في تذليل العقبات وصولاً إلى تتويج يوم السابع من الشهر المقبل باتفاق.

وفيما يتعلق بمعبر رفح وفتحه، أوضح هنية أن ملف المعبر دائمًا مطروح على طاولة الحوار الفلسطيني، وكذلك مع الأشقاء في مصر، ولا نزال نرى أن إغلاق المعبر خطأ قومي ووطني؛ لأن معاناة سكان غزة كبيرة، ولا تستطيع الكلمات وصفها".

وأكد أن حكومته جاهزة للتعاون بشأن المعبر، قائلاً: "نحن جاهزون للعمل على المعبر على أساس الشراكة السياسية والشراكة المصرية الفلسطينية بوجود أوروبي، بمعنى وجود الأشقاء في مصر والأوروبيين والاتحاد الأوروبي وحرس الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية.

وقال بشأن ما يشاع عن صفقة الأسرى "نأمل أن يكون لهذه الجعجعة طحن، وأن تنتهي هذه القضية على أساس إنساني وسياسي، وأن نتوصل إلى صفقة التبادل التي تعالج هذا الموضوع" وأضاف "حتى هذه اللحظة ما يقال في الإعلام يبدو أنه لا يعكس الحقيقة بشكل صحيح".

وكانت السلطات المصرية فتحت اليوم السبت معبر رفح البري مع قطاع غزة بشكل جزئي لمدة ثلاثة أيام أمام سفر عالقين ومرضى في الاتجاهين.

وطالب هنية السلطات المصرية، بضرورة فتح معبر رفح البري بشكل كامل أمام حركة المسافرين الفلسطينيين للتخفيف من المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام.


وادية: الجهد المصري المكثف للتوصل إلى صيغ لمعالجة الملفات العالقة بدأ يؤتي ثماره

من جانبه أكد الدكتور ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة أن شهر تموز المقبل سيشهد إعلان المصالحة الفلسطينية الداخلية وسيتم خلاله تجاوز صفحة الانقسام وفق اتفاق شامل ومتكامل.

وقال الوادية في بيان صحفي وصل عـــ48ـــرب نسخة منه أن الجهد المصري المكثف للتوصل إلى صيغ لمعالجة الملفات العالقة بدأ يؤتي ثماره بعد سلسلة من الجولات والاجتماعات المصرية مع الأطراف الداخلية بخصوص المصالحة.

وأضاف ان الجهود المبذولة تسعى للتوصل إلى حكومة توافق وطني تكون قادرة على توحيد مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بالإضافة إلى التحضير للانتخابات في 25 كانون اول من العام القادم ومحاولة الانطلاق في عملية الاعمار، موضحاً أن التعثر في التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة التوافق سيجعل الأمور تتجه نحو تشكيل لجنة تنسيقية".

وفيما يتعلق بملف الأمن، أوضح الوادية أن التوجه يسير نحو تشكيل قوة أمنية مشتركة بإشراف عربي تكون مهماتها محصورة في الفترة الانتقالية وفيما يتعلق بلجنة الانتخابات أكد أن التوافق ممكن حول صيغة ال 75% للنظام النسبي و25% لنظام الدوائر مع نسبة حسم ما بين 2% الى3%.

وحول لجنة المنظمة، أشار إلى إمكانية حدوث اختراق فيما يتعلق بإشكالاتها عبر الالتزام بما تم التوافق عليه في اتفاق القاهرة 2005 وخلال جولات الحوار الأخيرة.

أما بخصوص لجنة المصالحة، فاعتبر إقرار ميثاق شرف بين الفصائل واليات تعويض المتضررين جزء مهم وحساس في اكتمال مشروع التوافق والوحدة الداخلية.

ورأى الوادية أن تكامل الاتفاق وفق الرؤية المصرية وإنهاء كافة الإشكالات المتوقع التصادم معها يتيح الصمود لهذا الاتفاق وتجاوز العثرات التي صاحبت التفاهمات السابقة، معتبرا أن الموقف العربي المجتمع حول خيار دعم المصالحة الفلسطينية حاضر ومهم خاصة وان هناك إجماع رسمي عربي على دعم الجهد المصري سواء عبر بوابة الجامعة العربية وحتى من خلال المواقف الرسمية للدول العربية.

وشدد على أهمية تجاوز كل العقبات التي من الممكن أن تفجر الموقف أهمها قضية الاعتقال السياسي سواء في الضفة الغربية وحتى في قطاع غزة بالإضافة إلى وقف حملات التراشق الإعلامي بين الطرفين لخلق أجواء ايجابية مساندة للحوار والمصالحة.

على صعيد متصل أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجبهة التحرير الفلسطينية على ضرورة التمسك بالحوار الوطني الشامل كمدخل حقيقي لطي صفحة الانقسام السوداء وانجازه واستعادة المصالحة الوطنية على أسس وطنية وديمقراطية تحافظ على الانجازات الوطنية لشعبنا.

ورأت الجبهتان خلال اجتماع مشترك عقدتاه بمدينة غزة، حضره عن الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة وعن جبهة التحرير الفلسطينية عدنان غريب عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير، أن الحوارات الثنائية الدائرة بين حركتي "فتح" و"حماس" وما تسرب عنها تمثل نكوصاً عن انجازات الحوار الوطني الشامل.

وبينت الجبهتان أن الحوارات الثنائية تعيد ما حدث في اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس ,والذي يعتبر التفافاً على وثيقة الحوار الوطني والإجماع الذي تحقق حولها، موضحه أن هذه الثنائية تعيد إنتاج نظام المحاصصة المقيت الذي نعيش نتائجه الكارثية المتمثلة بالانقسام.

وشددت على ضرورة الحفاظ على ما تم انجازه خلال جولات الحوار الوطني الشامل، ورفض كل الصيغ التي تكرس
هذا وأعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن وفد حركة حماس غادر قطاع غزة اليوم عبر معبر رفح البري متجها إلي مصر لانطلاق الحوارات الثنائية بين حركتي فتح وحماس يوم غداً في القاهرة , لتهيئة الأجواء بين الحركتين لإنجاح الجولة السادسة من الحوار الوطني الفلسطيني في السابع من تموز المقبل .
ويضم وفد حركة حماس الداخل المتوجه إلى القاهرة كلا من الدكتور محمود الزهار والدكتور خليل الحية والمهندس نزار عوض الله والأستاذ محمد نصر والأستاذ عماد العملي, بالإضافة إلي القيادي في الحركة الدكتور موسى أبو مرزوق.
ومن جهتها أعلنت حركة فتح، أن وفدها سيصل مساء اليوم إلى القاهرة لانطلاق جولة الحوار السادسة، بغية انجاز مصالحة شاملة واستعادة وحدة النظام السياسي.

وقال المتحدث باسم حركة فتح فهمي الزعارير إن وفد الحركة الذي يرأسه أحمد قريع أبو علاء ويضم عزام الأحمد ،سمير المشهراوي ، ماجد فرج ، د.سعدي الكرنز، والمفوض كليا نيابة عن حركة فتح، ذاهب بإرادة وعزيمة لإنجاح الحوار وصولا لتوقيع اتفاق في السابع من الشهر القادم.

وأكد المتحدث باسم فتح أن شرط نجاح الحوار هو تجاوز حماس لاعتبار "الانقلاب" انجازا يجب المراكمة عليه، لأننا في حركة فتح، ومعنا كل الوطنيين نعتبر ما جرى كارثة يجب الخلاص منها، لأن وحدة النظام صمام امان واستمراره وتقدمه.

وأضاف إن القضايا الأساسية العالقة ما زالت تتمحور حول قانون الانتخابات وشكله بما فيه حجم التمثيل النسبي ونسبة الحسم للقوائم، وآلية استعادة الوضع الأمني، وبناء المؤسسة الأمنية شموليا،وخصوصا في قطاع غزة، حيث تم تهشيم المؤسسة الأمنية عبر "الانقلاب"، وصولا لتنفيذ قانون الخدمة في الأجهزة الأمنية وبنائها على أسس مهنية، واعتبار القوة الأمنية المشتركة قوة إجبارية في القطاع ،بالإضافة لملف حكومة الوفاق الوطني واللجنة المكلفة بإعادة الاعمار.

وكانت حركة حماس أكدت أن من أهم أولوياتها في جلسات المصالحة الثنائية مع حركة فتح إنهاء ملف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية , موضحة أن توقيع الاتفاق مرتبط بما تم التفاهم عليه وما يجري التفاهم عليه وفي ضوء نتائج ما يجري على الأرض.
من جهته اتهم رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد حركة حماس بأنها تمهد لإفشال الحوار الوطني عن طريق ربط ملف المعتقلين بجلسات الحوار. وقال إن حماس لا ترغب حتى الآم في التوصل لاتفاق.

جاءت أقول الأحمد في مقابلة تلفزيونية مع قناة "روسيا اليوم"، يوم أمس الجمعة، وأضاف: من المقرر ان تعقد الجلسة الاخيرة للحوار في نهاية الشهر الجاري ، ولكن حماس بدأت تمهد لافشال الجلسة ، فهي تهدد بعدم المشاركة فيها تحت ذريعة حل قضايا المعتقلين . ان حماس لا ترغب حتى الان في التوصل الى اتفاق ، ولا تملك ارادة في التوصل اليه، ولذلك بدأت تمهد بمجموعة من التصريحات ، آخرها عندما قالوا انهم لن يشاركوا في جلسة الحوار ما لم تحل مشكلة المعتقلين ، وعبروا عن رفضهم للرغبة المصرية بفرض حل على الفصائل الفلسطينية اذا لم تتوصل فيما بينها الى اتفاق. ويمكن القول ان الامور ما زالت تراوح في مكانها ، فلم يتم حتى الان الاتفاق حول نظام الانتخابات ، والحكومة ، والقوة الامنية المشتركة.

واضاف الاحمد : ان الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة بعدما قالت القاهرة انها ستفرض حلها للمشكلة ما لم يتفق الفلسطينيون فيما بينهم. وفيما يتعلق بربط حماس فشل الحوار بقضية الاعتقالات فنحن في حركة فتح نقف ضد الاعتقال السياسي في جميع اشكاله . وحتى اذا قامت بذلك الحكومة في الضفة الغربية فسنكون ضده . ولكن حقيقة ان الحكومة الشرعية في الضفة تقوم باعتقالات لاسباب امنية بحتة ، ولذلك فنحن نبذل جهوداً حتى لا يبقى اي معتقل لا مبرر لاعتقاله. ولكن من حق السلطة الفلسطينية ان تتخذ الاجراءات الكفيلة بمنع حماس من القيام في الضفة بما قامت به في قطاع غزة . كما يجب القول ان حماس قوة متمردة انقلابية ولا يمكن التعامل معها وفق القانون لانها نفسها متمردة على القانون.

وأكد المسؤول الفتحاوي : ان مصر تتحرك بقرار من وزراء الخارجية العرب ، وقد شكلت لجنة من 7 وزراء خارجية عرب خولوا بدورهم مصر بالتحرك باتجاه المصالحة الفلسطينية . وحتى ان سورية بدأت تعلن بقوة اكثر من السابق دعمها للجهود الفلسطينية . واذا شهد يوم 7 يوليو/تموز القادم التوقيع فعلاً على اتفاقية المصالحة فان وزراء الخارجية العرب السبع سيكونوا متواجدين هناك تعبيراً عن رعايتهم ودعمهم لمثل هذا الاتفاق. واذا تم الاتفاق ستشكل قوة ، وليست قوات ، تتكون من 100 - 200 ضابط من عدة اقطار عربية ، وبالاخص من مصر ، لتدخل هذه القوة الى قطاع غزة مباشرة في يوم التوقيع على الاتفاق حتى يراقبوا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ، ولكي يساعدوا السلطة الفلسطينية في اعادة بناء القوة الامنية على اسس مهنية ، وسيعاد افتتاح المعبر ( يقصد معبر رفح) على الفور حيث ابلغتنا مصر انها اجرت بهذا الشأن مباحثات مع اطراف اتفاق عام 2005 حول المعبر .



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018