وزارتا الأسرى والصحة الفلسطينية تحمّلان السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن وفاة أسير فلسطيني في سجن "جلبوع"

وزارتا الأسرى والصحة الفلسطينية تحمّلان السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن وفاة أسير فلسطيني في سجن "جلبوع"

دعت وزارة شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية، صباح الأحد، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، تجاه الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد وفاة الأسير ماهر عطا مصطفى دندن (38 عامًا) من سكان مخيم بلاطة قرب نابلس، في سجن "جلبوع" الإسرائيلي – بعد إصابته بأزمة صدرية.

وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية أعلنت السبت، عن وفاة دندن (38 عامًا) وقالت إنه "يقضي حبسًا مدته 21 عامًا، وان وفاته جاءت بعد شعوره بضغوطات في صدره"، حسب البيان. وأضاف البيان، أن "دندن قضى ثماني سنوات من مدة محكوميته في السجن، وأنه تم استدعاء سيارة إسعاف مكثف إلا أن الطبيب أعلن عن وفاته. وتم إقامة لجنة تحقيق كما هي العادة في حالات وفاة سجناء.

وقالت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية في بيان صحفي، إنها "إذ تدين وتستنكر سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تمارسها مديرية مصلحة السجون ضد أسرانا الأبطال، لتحذر من استمرارها بحكم أنها تهدد حياة المئات من أسرانا بشكل مباشر وواضح".

وطالبت كافة المؤسسات الدولية والحقوقية في العالم بتحمل مسؤولياتها والضغط على حكومة إسرائيل لاحترام قواعد القانون الدولي والإنساني في التعامل مع الأسرى، وتقديم العلاج اللازم للمرضى منهم.

ولفتت إلى أن الشهيد الأسير دندن معتقل منذ 5 سنوات، وكان يقضي حكمًا مدته (16 عامًا) وما زال أشقاؤه محمد وعدنان في السجون الإسرائيلية، حيث باستشهاده وصل عدد الشهداء جراء الإهمال الطبي المتعمد إلى 44 أسيرًا ليكون مجمل من استشهد من الأسرى 189 شهيدًا، وفق ما هو موثق لدى دائرة الإحصاء في الوزارة.
وكان عبد الناصر عوني فروانة، مدير دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى والمحررين، أوضح أن 70 أسيرًا استشهدوا جراء التعذيب و-44 جراء الإهمال الطبي و75 جراء القتل العمد بعد الاعتقال.

من جانبه دعا الدكتور رضوان الأخرس، وزير الصحة الفلسطيني، اليوم، دول العالم وحكوماتها والمنظمات الحكومية والأهلية بكافة أطيافها الحقوقية والإنسانية والإغاثية إلى "ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى في معسكرات الاعتقال الإسرائيلية، الذين يتعرضون للموت يوميًا، نظرًا لسوء ظروف الاعتقال والإهمال الطبي". وعبر وزير الصحة في بيان له، "عن قلقه البالغ لما يجري من انتهاكات من قبل قوات الاحتلال داخل السجون"، مضيفًا إلى أن "الأسير استشهد في سجن "جلبوع"، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كان يعاني من آلام في منطقة الصدر، وطلب الشهيد خلالها مرات عدة بعرضه على الأطباء أمام رفض إدارة السجن لطلبه".
وطالب المكتب الإعلامي "أسرانا" في محافظة القدس، المؤسسات الحقوقية، ولجنة الصليب الأحمر الدولي، وأعضاء الكنيست العرب، واللجنة الدولية لحقوق الإنسان، بالعمل الفوري والسريع لتشكيل لجنة تحقيق والعمل على إغلاق سجن "جلبوع" المركزي.

وقد حمّل نادي الأسير في كل من طولكرم والخليل ومحافظة طوباس سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن وفاة الأسير، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ظروف وفاة دندن.
#

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"