يوم غضب ونفير لنصرة القدس المحتلة

يوم غضب ونفير لنصرة القدس المحتلة

عززت قوات الاحتلال تواجدها في القدس المحتلة، وخاصة في البلدة العتيقة ومحيط الحرم القدسي، وذلك مع الإعلان عن اليوم "يوم غضب" في أعقاب تدشين ما يسمى "كنيس الخراب" بالقرب من المسجد الأقصى. ومنعت قوات الاحتلال المصلين دون سن الخمسين من الصلاة في الحرم المقدسي بادعاء أن لديها معلومات استخبارية تؤكد نية الفلسطينيين تنظيم مظاهرات غضب في المدينة.

وكانت قد وقعت اشتباكات بين عشرات الشبان الفلسطينيين المحتجين على تدشين المعبد قرب أسوار الحرم القدسي، في حين دعت شخصيات وفصائل فلسطينية إلى جعل اليوم الثلاثاء يوما للغضب، وتدشين حملة مفتوحة للحفاظ على المقدسات الإسلامية بالقدس.
وأطلقت قوات الأمن الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على المتظاهرين الفلسطينيين، وهو ما تسبب في إصابة نحو عشرين منهم.

وقد افتتحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الاثنين وسط إجراءات أمنية مشددة كنيس الخراب الذي يرى اليهود إعادة بنائه مؤشرا على قرب بناء ما يعدونه هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى، وذلك بعد أن حشدت أكثر من 3 آلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود طوال يوم أمس في شوارع القدس والقرى المجاورة لها.

من جهة أخرى طالبت قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية في مؤتمر عقدته مساء أمس الاثنين في العاصمة السورية دمشق السلطة الفلسطينية بوقف كل أشكال المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا المجتمعون -في بيان تلاه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، الشعب الفلسطيني في كل مكان، خاصة داخل أراضي 48، للبدء ببرنامج متواصل "لحماية الأقصى من التدنيس والتهويد والهدم وحماية المقدسات المسيحية والإسلامية".

وحذر مشعل إسرائيل مما تفعله في القدس، خاصة بناءها كنيس الخراب، الذي عده خطوة "قد تطلق شرارة تفجير المنطقة"، ودعا الشعب الفلسطيني إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي، وطالب العرب والسلطة الفلسطينية بوقف كل أشكال المفاوضات "لأنها شكلت غطاء للاستيطان الإسرائيلي".

وفي السياق دعا المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت ونصرة للقدس، الذي عقد مساء أمس الاثنين بمشاركة غالبية الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، إلى ضرورة "الوقف السريع لكل أشكال المفاوضات مع إسرائيل واعتماد خيار المقاومة خيارا إستراتيجيا من أجل تحقيق الأهداف الأساسية للشعب الفلسطيني".

وأعلن رئيس المؤتمر، القيادي في حركة حماس محمود الزهار، وقفة حداد صباح اليوم الثلاثاء "تعبيرا عن الغضب تجاه الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.
ودعت حماس إلى جعل اليوم الثلاثاء يوم غضب ونفير فلسطيني عام لنصرة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية.

وطالبت الحركة الحكومات العربية والإسلامية بالقيام بواجبها في حماية القدس والمسجد الأقصى، والرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف المفاوضات مع إسرائيل والعودة إلى وحدة الصف الفلسطيني.

أما مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر فقد دعا الفلسطينيين إلى الزحف للمسجد الأقصى والرباط فيه وصد أي محاولة لاقتحامه، وحذر إسرائيل من أن اقتحام الأقصى "سيشعل حريقا في القدس والأراضي الفلسطينية بشكل عام".

كما طالبت لجنة القدس والأقصى في المجلس التشريعي الفلسطيني الجماهير الفلسطينية والعربية والإٍسلامية بالخروج في مسيرات حاشدة من المدارس والمساجد والتظاهر في الأماكن العامة "استنكارا للهجمة الإسرائيلية على القدس المحتلة".

ودعت اللجنة في بيان أصدرته أمس الاثنين الحكام العرب والمسلمين ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية "لضرورة التحرك الفوري والعاجل لنصرة المسجد الأقصى المبارك والقدس ومقدساتها".