المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني يدعو إلي عقد لقاء في القاهرة بين فتح وحماس والرئاسة والحكومة..

  المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني يدعو إلي عقد لقاء في القاهرة بين فتح وحماس والرئاسة والحكومة..

دعا احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء اسماعيل هنية إلي عقد لقاء موسع بالقاهرة تلتقي فيه قيادات حماس وفتح، والرئاسة والحكومة للتباحث حول تفاهمات جديدة أو استكمال ما تم القبول به من تفاهمات سابقة.

وقال يوسف فى مقال له " إن أي انتظار أو تأخير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ليس في مصلحة أحد، فالرئاسة والحكومة والشعب كلها تعيش أوضاعاً مأزومة تتطلب جهداً إقليمياً أخوياً تتراءى فيه ملامح الضوء في نهاية النفق .

وجاء في المقال " في ظل حالة الاحتقان داخل الساحة الفلسطينية وانسداد الأفق السياسي بتعثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فإن الحاجة لجهود عربية مخلصة تصبح ضرورة لا بد منها، فالشعب الفلسطيني ما يزال يرزح تحت الاحتلال، ويتعرض لضغوط دولية قاهرة منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة، حيث إن الحصار الظالم المفروض على شعبنا عاظم من حالات الاصطفاف والاستقطاب السياسي على خلفيات فصائيلية وحزبية، عبرت عن نفسها بأشكال مختلفة من تباينات الرأي والمواجهة الميدانية أحيانًا.

وقال يوسف " ان الشعب الفلسطيني يقف الآن على مفترق طرق، فإما أن تنهار السلطة الفلسطينية مع حل الحكومة، ونعود إلى مربع الاحتلال والمقاومة المسلحة، وإما أن نمضي في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ونتوافق على برنامج سياسي جامع، يهيئ الأجواء الإقليمية والدولية للتعاطي مع هذه الحكومة، ويعجل برفع الحصار وعودة البرامج والمساعدات الإنسانية بالشكل الذي يخفف من المعاناة والقهر والإحباط،، وهذا ما نرجوه ونتمناه.

واتهم يوسف بعض الجهات التي قال إنها تعمل على تعكير أجواء العلاقة بين الرئاسة والحكومة، وهي لا تريد لحكومة الوحدة الوطنية أن تتشكل ، لأنها لا تستسيغ رؤية حركة حماس داخل هذه الحكومة، متذرعة بأن حركة حماس غير مرغوب فيها عالمياً وأطروحاتها السياسية لا يمكن تسويقها دولياً، ولذلك فإن أطراف الفتنة هذه تعمل على شحن الأجواء وتغذيتها بالكراهية والعداء، لخلق قطيعة بين الإخوة في حركتي فتح وحماس، وانتظار ما لا يحمد عقباه إذا ما وقعت ملحمة السلاح.

واوضح ان المرحلة تفرض على القيادة الفلسطينية السياسية أن تلتقي، فالأخ أبو مازن شريك نحترمه، وما يجمعنا معه في الحكومة من مصالح والتزامات تجاه شعبنا الفلسطيني أكبر مما نختلف عليه، وبرنامجنا للإقلاع بالوضع الفلسطيني من وطأة الحصار هو الآن بيد الرئيس ورئيس الحكومة، وإذا ما تحركا معًا عبر دوائرهم العربية والإسلامية والدولية فإن الكثير من الضغوط سوف تنحسر وتنجاب.. إن الكثير من الأفكار والخيارات السياسية يمكن التعاطي معها للإقالة من عثار الحالة التي نعيشها، وأنه إذا صفت النفوس وخلصت النوايا بين الشركاء، وبجهد حقيقي يمكن أن يبذله بعض المخلصين من أبناء هذا الوطن والأشقاء العرب فإن إمكانيات تجاوز هذه الضائقة والحصار هي مسألة وقت.

وقال "إن الوساطة المصرية غدت الآن فريضة قومية وضرورة سياسية لحماية مشروعنا الوطني في التحرر والاستقلال.

وفى تعقيبه على الجهود القطرية قال يوسف في مقاله " لقد بادرت قطر بالتحرك لإنقاذ الوضع الفلسطيني المتأزم عالمياً، ولكن هذه المحاولة المشكورة من وزير الخارجية القطري لم تكلل بالنجاح فالمسافة يبدو أنها ما تزال بعيدة بين ما نتطلع إليه كفلسطينيين وبين ما يطالبنا به المجتمع الدولي من تنازلات لحساب الطرف الإسرائيلي.. إننا بحاجة إلى مبادرات عربية ودولية جديدة لا تضع شرط الاعتراف بإسرائيل على رأس أولوياتها.

وبين المستشار السياسي إن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وحق شعبنا في الوجود على أرضه يجب أن تتقدم على أي شروط دولية تسعى لتحقيق الاستقرار والأمن والازدهار بالمنطقة.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018