حماس تتهم محمد دحلان بالوقوف خلف محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية..

 حماس تتهم محمد دحلان بالوقوف خلف محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية..

تعالت أصوات الغضب في صفوف حماس بعد أن تعرّض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، العائد من جولة عربية وإسلامية اعتبرت ناجحة، لإطلاق نار مباشر، مما أدى إلى استشهاد أحد مرافقيه الشخصيين وإصابة نجله ومستشاره السياسي، أحمد يوسف، واثنين من مرافقي رئيس الوزراء.

وحملت حركة حماس اليوم الجمعة، محمد دحلان، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح مسؤولية محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية امس اثناء خروجه من معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة ما ادى الى مقتل احد حراسه واصابة نجله ومستشاره السياسي وإصابة آخرين .

وقد جرت عملية إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء هنية فور خروجه من الصالة الفلسطينية في معبر رفح الحدودي، الفاصل بين مصر وقطاع غزة، بعد أن سعت سلطات الاحتلال منع عودته بإغلاق المعبر مساء الخميس بأمر من وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، واضطراره إلى الانتظار حوالي 7 ساعات في العريش لتمكين دخوله إلى قطاع غزة.

وقال إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس خلال مؤتمر صحفي بغزة " المدعو محمد دحلان يتحمل المسؤولية المباشرة عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء كما يتحمل مسؤولية دماء الشهداء والجرحي من ابناء الشعب.

واوضح رضوان " ان ما حصل مع رئيس الوزراء ليس عملا عفويا بل هو مدبر بهدف التغطية علي الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الوزراء لعدد من الدول العربية والإسلامية والتي حققت دعما سياسيا وماديا للشعب الفلسطيني .

وأضاف " أن هذه المحاولة البائسة للانقلاب على الشرعية الفلسطينية وإرادة الشعب ما هي محاولة مكشوفة لاغتيال رئيس الوزراء عبر عناصر من جهاز امن الرئاسة التى تواجدت فى معبر رفح والتي قامت بإطلاق النار تجاه سيارته لدى خروجه من صالة الزوار ما ادى الى استشهاد احد حراسه الذي كان يجلس بجانبه وإصابة ابنه ومستشاره السياسي وإصابة خمسة عشر آخرين .

وأكد رضوان أن من أطلق النار علي موكب هنية هم عناصر من امن الرئاسة الذين يتبعون للرئيس عباس مباشرة مطالبا عباس بالعمل على تقديم المجرمين الذين استهدفوا رئيس الشرعية للعدالة.

وأضاف إن هذا العمل الجبان الذي قامت به حفنة عملية خارجة عن تقاليد شعبنا واعرفنا وتعمل لحساب جهات خارجية تسعى نحو جر الشعب الفلسطيني للهاوية .

ودعا رضوان خلال المؤتمر الرئيس أبو مازن بالوقوف أمام مسؤلياته أمام الحادث الآثم الذي استهدف حياة رئيس الوزراء وان يرفع الغطاء عن المجرمين وتقديمهم للمحاكمة والعدالة .

وطالب ابو مازن بضرورة ان يسحب أفراد امن الرئاسة من ارض المعبر ومن الشوارع لأنها لا تصلح لحماية أبناء الشعب حيث أطلقوا النار تجاه المواطنين ما أدى إلى إصابة خمسة عشر منهم .

ودعا رضوان كافة أبناء الشعب إلى الحذر من محاولات الانقلابيين الذين يريدون الانقلاب على السلطة والى نبذ المتآمرين على شعبنا وحكومته .

كما دعا كافة الفصائل لفلسطينية أن تحدد موقفها من هذه الجريمة النكراء والغريبة عن عاداتنا وتقاليدنا
مؤكدا أن الأيادي الخفية التي اغتالت وجرحت مرافقي رئيس الوزراء وتجرأت بالاعتداء على موكبه لن تفلت من العقاب وهي معروفة لدينا جميعا.
وصفت حركة فتح الجمعة التصريحات التي جاءت فى المؤتمر الصحفي الذى عقدته حركة حماس واتهمت فيه محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيي وقوات امن الرئاسة الفلسطينة بالمسؤولية عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء اسماعيل هنية وصفتها بـ "الشعوذة وتصدير للازمات التي تمر بها حماس وخلط للاوراق".

وقال ماهر مقداد الناطق باسم فتح " نحن في حركة فتح نفهم هذه التصريحات علي انها تمهيد لاغتيالات قد تنفذها حركة حماس في صفوف حركة فتح موضحا أن الجميع يعلم ان المعبر كان ممتلئا عن اخره بعناصر ومسلحي حركة حماس قبيل ساعات من دخول رئيس الوزراء.

وتساءل مقداد "كيف لحماس وبهذه الطريقة العبقرية وبدون لجنة تحقيق ان يخلصوا لهذه النتائج واسماء من اطلق النار على موكب هنية كما يقولون" . وقال " ان من اطلق النار هم انصار حماس الذين كانوا يتواجدون في معبر رفح وهم من يقف وراء اغلاق المعبر في وجه حجاج بيت الله الحرام .

واضاف مقداد " نحن معنيون بان لا تذهب الاجواء نحو التسخين او التصادم ومعنيون ان نفوت الفرصة على من له مصلحة فى توتير الساحة الفلسطينية و لكن هذا لا يعنى ان نقبل باى حال من الاحوال الاساءة لكوادرنا وقياداتنا .

وطالب مقداد حركة حماس" ان تكون اكثر جدية ومسؤولية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني موضحا ان ما حدث اليوم ليس مؤتمرا صحفيا بل هو عرض مخزي ويدخل الشعب الفلسطيني في صاعات وفتن نحن في غنى عنها " حسب تعبيره .

كما طالب هنية الحكومة الفلسطينية بممارسة دورها ولو مرة واحدة في حياتها وان تمارس دورا مسؤولا بدلا من الاتهامات والاساءة وتصدير الازمات .

وعبر مقداد عن اعتقاده ان حركة حماس لديها مخططات هى ذاهبة لتنفيذها مطالبا بتوقف حماس عن مثل هذه التصريحات التي ستزيد من اشعال النيران موضحا ان اشعال النار لم يكون مفيد لطرف من الاطراف .

وحذر مقداد حركة حماس ان تكون هذه الاتهامات مقدمة لمخطط لدي قيادة حماس لاغتيال كوادر وقيادات حركة فتح وقال " نحن نقرأ هذه التصريحات بمستوى عال من الخطورة ونقرأ ما بين السطور بان لدى حماس خطة ونية للتوتير وللاغتيالات وللقتل وهذا لن يكون مفيدا لاى طرف من الاطرف وعلى فتح ان تحمى كوادرها وان تحمى الشعب الفلسطيني .

في حين حمل وزير الداخلية الفلسطيني، سعيد صيام، الجمعة، الرئيس محمود عباس المسؤولية المباشرة عن إطلاق النار على موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.

وقال صيام خلال مؤتمر صحفي بغزة " إن حرس الرئيس عباس هو المسؤول عن امن المعابر وبالتالي فإن الرئيس محمود عباس مسؤول مسؤولية مباشرة عن إطلاق النار علي موكب رئيس الوزراء .

ودعا صيام في مؤتمره الرئيس عباس إلى استبدال قوات حرس الرئاسة المعروفة باسم قوات الـ 17 بقوات من الشرطة وإعادة السيطرة على المعابر لوزارة الداخلية وذلك لان قواته أثبتت فشلها فى حفظ الامن واثبتت فشلها في التعامل مع الشعب الفلسطيني ومع كبار الشخصيات الفلسطينية .

وطالب وزير الداخلية الرئيس أبو مازن بفتح تحقيق جدي وعاجل للكشف عن المتورطين فى حادثة اطلاق النار على رئيس الوزراء ومن يقف ورائهم وتقديمهم للعدالة في اسرع وقت ممكن موضحا انه بدون ذلك فان الامور تسير نحو الاسوا .
وجاء في بيان لحركة حماس وصل عرب 48 نسخة منه أنه "ليس حديثاً أو غريباً على الانقلابيين الذين أجرموا بحق الشعب الفلسطيني واغتالوا من قبل العلماء، كأمثال الدكتور إسماعيل الخطيب، والدكتور حسين أبو عجوة، والذين تلطخت أيديهم بدماء المجاهدين عام 1996، والذين قاموا بتسليم المجاهدين من خلية بيت صوريف والمحاصرين في مقر الأمن الوقائي ببيتونيا، والمحاصرين في المقاطعة، وكنيسة المهد والذين أشرفوا شخصياً على تصفية الرئيس الراحل ياسر عرفات، أن يزيدوا صفحة فيسجلهم الأسود بقتل العالم بسام الفرا.
وتؤكد حركة حماس أن كافة السماء التي شاركت في عملية الاغتيال، والمجموعات المساندة والمؤازرة، تم تحديدها وتحديد الفصيل والجهاز الذي قام وأشرف على تنفيذ الجريمة".

وأضاف البيان: " نحمل بصورة واضحة محمود عباس والزمرة المحيطة به المسؤولية المباشرة عن حالة الفلتان والفتنة والاقتتال والتصفيات والحصار الموجه للشعب الفلسطيني بمشاركة الصهاينة والأمريكان".


واكد هنية بعد وصوله إلى منزله في مخيم الشاطئ في غزة ان موكبه تعرض لإطلاق نار "ووقعت إصابات بين الإخوة المرافقين نتيجة إطلاق النار". وأوضح ان "إسرائيل تتحمل مسؤولية إعاقة رئيس الوزراء وما حصل لاحقا" مضيفا "نحن نعرف الجهة التي أطلقت النار على السيارات... وسنعرف كيف سنتعامل مع إطلاق النار هذا".

وأضاف أن "الزيارة إلى دول عربية وإيران حققت أهدافها" مضيفا أن "الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى ممارسة شيء من الإعاقة والإرباك: الإيقاف في المعبر لساعات طويلة". وأكد أن "هذا الأمر لن يزيدنا إلا ثباتا في وجه هذه الممارسات الاحتلالية".

وبالنسبة لمسألة الأموال التي كانت بحوزته قال هنية "بقي بعض الإخوة من الوفد المرافق (في مصر) لمتابعة هذا الأمر مع الاخوة المصريين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018