32 شهيداً وأكثر من 110 جرحى، بينهم أكثر من 30 طفلاً، ضحايا همجية الإحتلال في الحملة العسكرية في قطاع غزة..

32 شهيداً وأكثر من 110 جرحى، بينهم أكثر من 30 طفلاً، ضحايا همجية الإحتلال في الحملة العسكرية في قطاع غزة..

كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس، الجمعة، من عمليتها العسكرية على شمال قطاع غزة، حيث تواصل الآليات العسكرية الإحتلالية التوغل في الأراضي الفلسطينية وسط إطلاق نار كثيف وبمرافقة طيران جوي لم يبارح سماء القطاع، ويقوم بإطلاق الصورايخ والقصف بالرشاشات على المواطنين الفلسطينيين والمقاومين، ما أدى إلى ارتفاع في عدد الشهداء والجرحى.

فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية ظهر اليوم عن استشهاد فلسطينيين في قصف على منطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية إن الشهيدين معتز الفيري (18عاما) من حركة فتح، واستشهد ومعه شادي عمر (25عاما)، وهو مدني أيضا. وحسب مصادر طبية، فهو يعاني من إعاقتين فهو أصم وأبكم، وذلك بصاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية عليهما بعد صلاة الجمعة، في منطقة بيت لاهيا قرب حي الإسراء.

كما استشهد الجمعة المواطن ثائر الطناني متأثرا بجراح أصيب بها شمال غزة، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قناصة إسرائيليين يعتلون أسطح منازل المواطنين، كما أصيب ثلاثة آخرون بجراح مختلفة.

وأفاد شهود عيان أن طائرات مروحية إسرائيلية قصفت بالرشاشات الثقيلة بشكل عشوائي مكثف منازل المواطنين في حي العطاطرة في بلدة بيت لاهيا، وقالوا: إن هذا القصف أدى إلى إلحاق أضرار مادية في منازل المواطنين، بالإضافة إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوفهم.

وقالت مصادر طبية فلسطينية: إن غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين والمقاومين في منطقة الإسراء غرب بيت لاهيا ما أدى إلى استشهدا اثنين هما الشهيد عبد الناصر أبو هويدي "42 عاما" من سكان مدينة غزة، وهو من أفراد الأمن الوطني، والشهيد عبد الجبار الحصري "20 عاما" من سكان غزة أيضا.

وأفادت المصادر الطبية في مستشفى كمال عدوان عن وصول خمس إصابات أحدهما في حال الخطر, أما مستشفى كمال عدوان في شمال القطاع فأكدت المصادر الطبية وصول 3 إصابات.

وأكد د جمعة السقا، مدير العلاقات العامة في مستشفى الشفاء، وصول مصاب في حالة متوسطة إلى المشفى، وأن القناصة الإسرائيلية استهدفت الشهيد عمر وأن غالبية الجرحى من المدنيين.

كما أعلن السقا عن وفاة الطفل أنور عطا الله (11 عاماً) متأثراً بجراح خطيرة أصيب بها في القصف الإسرائيلي على شمال قطاع غزة، ليصل عدد شهداء العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة في اليوم الثالث إلى تسعة شهداء، في حين بلغ إجمالي شهداء العمليات الإسرائيلية التي بدأت يوم الأربعاء في قطاع غزة 32 شهيداً.

وأكد السقا، أن الطفل عطا الله، استشهد متأثراً بجراح أصيب بها أمس، جراء القصف الإسرائيلي على منازل المواطنين شمال قطاع غزة.

إلى ذلك، أعلن مسؤول طبي كبير أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ فجر الخميس في العملية العسكرية الإسرائيلية بلغ 32 شهيدا فيما أصيب ما يقرب من مائة وعشرة آخرين.

وقال الدكتور بكر أبو صفية، مدير عام الاستقبال والطوارئ في مشفى الشفاء بغزة، أن 30 من الشهداء قد تم استهدافهم في بيت لاهيا شمال القطاع، واثنين في بلدة عبسان بخان يونس جنوب القطاع، مشيرا إلى إن هناك العشرات من الجرحى في حال الخطر من بينهم أكثر من ثلاثين طفلا.

وأضاف أن معظم الشهداء الذين وصلوا إلى عدة مستشفيات في القطاع، عبارة عن أشلاء ممزقة، جراء القصف الإسرائيلي الجوي والبري والبحري، على القطاع.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وجه رسالة عاجلة للمجتمع الأوروبي والعالم للتدخل العاجل لوقف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقال هنية أثناء تفقده المصابين في مستشفى الشفاء" نقول للمجتمع الدولي تعال وأنظر لهذه الجرائم، هذه جرائم إنسانية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني".

ومضى هنية قائلاً" ما يجري على الأرض الفلسطينية وضد الشعب الفلسطيني مخطط واضح له أهداف خطيرة أبعد من قصة الجندي، لا إعادة الإحتلال ولا القصف بالطائرات ولا ضرب الجسور ولا ضرب البنى التحتية".

وأردف رئيس الوزراء الفلسطيني قائلاً " طريق واحد يمكن أن يوجد حل لهذه الأزمة، فقط الطريق السياسي والدبلوماسي هو الذي يمكن أن يعالج القضايا المطروحة الآن على ساحة الصراع".

إلى ذلك واصلت الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية قصفها للمدن والبلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، وذلك ردا على التصعيد الإسرائيلي، حيث أصيب ثلاثة إسرائيليين اليوم بشظايا صواريخ محلية الصنع، أطلقها مقاومون فلسطينيون من شمال غزة على منطقة النقب الغربي داخل الخط الأخضر.

وتبنت كتائب القسام وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي قصف "سديروت" بالصواريخ، وإطلاق قذيفة باتجاه دبابة إسرائيلية غرب بيت لاهيا، كما أعلنت لجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن تدمير دبابات إسرائيلية صباح اليوم بقذيفة من نوع "ياسين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018