سلطتا الضفة والقطاع تقمعان مسيرات إحياء "يوم الأرض"

سلطتا الضفة والقطاع تقمعان مسيرات إحياء "يوم الأرض"

مرت الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض الخالد من دون "أعمال شغب" من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في الجليل أو المثلث أو النقب (حتى كتابة هذه السطور)، وشهدت البلدات العربية "في الداخل" إلتزاماً شاملاً بالإضراب، لكن محاولات إحياء ذكرى يوم الأرض في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر جوبهت بتعزيزات أمنية في رام الله لحماية مستوطنة بيت ايل من المتظاهرين الفلسطينيين وقمع مباشر لمسيرة في القطاع.

ففي الضفة الغربية المحتلة، انتشر العشرات من افراد الاجهزة الامنية الفلسطينية اليوم الاربعاء في مدينة رام الله على الطرقات المؤدية الى مستوطنة بيت ايل المحاذية لها لمنع بعض المتظاهرين من الوصول اليها.

وشوهدت وحدات افراد الاجهزة الامنية من وحدات مكافحة الشغب وهي تقطع عددا من الشوارع المؤدية الى المستوطنة دون حدوث احتكاك مع عشرات المتظاهرين الذي رفعوا الاعلام الفلسطينية والعديد من الشعارات الداعية الى تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال بمناسبة احياء يوم الارض الذي يحل في الثلاثين من مارس اذار من كل عام.

وشكل مدخل مدينة رام الله الشمالي الذي لا يفصله سوى أمتار عن مستوطنة بيت ايل مسرحا لمواجهات عنيفة خلال سنوات الانتفاضة الماضية بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي سقط فيها العديد من الضحايا.

وردد المشاركون الذين لم يتجاوز عددهم العشرات في المسيرة على بعد مئات الامتار عن حدود المستوطنة الشعارات الوطنية منها "انتفاضة شعبية أقصر طريق للحرية" و "المواجهة الشعبية الطريق الرئيسي لانهاء الاحتلال".

وكانت مسيرة انطلقت من دوار المنارة وسط رام الله نحو المدخل الشمالي للمدينة، ونجحت أعداد قليلة فقط من الوصول، وفوجئت بتواجد أمني كثيف للحيلولة دون وصول المسيرة إلى مستوطنة بيت ايل القريبة، في حين منعت القوى الامنية المشاركين في المسيرة الثانية من الوصول إلى المكان، من خلال نصب مجموعة من الحواجز العسكرية.

وأكد أنس البرغوثي، المحامي في مؤسسة الضمير لوكالة "معاً"  قيام قوى الأمن الفلسطيني باحتجاز شابين من المنتمين الى الحراك الشبابي المستقل بصورة غير مشروعة، ودون سبب وجيه وبشكل مخالف لأحكام القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية.
 

واعلنت جماعات فلسطينية تنشط على الفيس بوك عن نيتها تنظيم مظاهرة احتجاجية تهدف الى فتح طريق قديم يصل بين رام الله ونابلس اغلقته السطات الاسرائيلية خلال السنوات الماضية ودعوا على صفحتهم على الفيسبوك الى أوسع مشاركة شعبية في هذه التظاهرة يوم الجمعة المقبل.

أما في القطاع المحاصر، فلم تختلف الصورة،  فقد قامت الشرطة التابعة للحكومة المقالة بتفريق مئات المتظاهرين لمناسبة ذكرى يوم الارض انطلاقا من جامعة الازهر بغزة، مطالبين بانهاء الانقسام الفلسطيني وأعتدت على بعضهم واعتقلت اخرين.

وبررت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة الإعتداء على المتظاهرينن وقالت في بيان انها وافقت على طلب تقدمت به بعض القوى الوطنية والاسلامية لاحياء فعالية يوم الأرض تتمثل في مسيرة للفصائل في محافظة شمال قطاع غزة في شارع صلاح الدين" عند مدخل بلدة بيت لاهيا. وأكدت الوزارة ان "هذا التجمع هو الوحيد المخصص للتظاهر بمناسبة يوم الأرض".