ذكرى النكسة: ارتفاع عدد شهداء العودة إلى 23 في الجولان، وإصابة 447 شخصًا

ذكرى النكسة: ارتفاع عدد شهداء العودة إلى 23 في الجولان، وإصابة 447 شخصًا

استشهد 23 شخصًا، بينهم فتاة، وسقط أكثر 447 جريحًا، بينهم 361 أصيبوا بطلق ناري من جنود الاحتلال الاسرائيلي، عندما احتشدوا على مشارف الجولان السوري المحتل، وحاولوا قطع الأسلاك الشائكة، وتجاوز حقول الألغام التي تزرعها إسرائيل، في محاولة منهم للعودة إلى وطنهم الذي شردوا منه عامي 1948 و1967.

ونقلت يونايتد برس انترناشونال عن شهود عيان، "أن عدد القتلى الذين استهدفهم رصاص الجيش الاسرائيلي ارتفع  إلى 23 قتيلاً، وجرح أكثر من 447 آخرين، بسبب استهدافهم بالرصاص مباشرة، وفي مناطق قاتلة، إذ أصيب 361 بطلق ناري، بينما أصيب الآخرون بغازات مسيلة للدموع".

وقال شهود العيان في مدينة القنيطرة، إن "أعداد القتلى والجرحى مرشحة للزيادة، كون قوات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تطلق النار على المحتجين القريبين من خط وقف إطلاق النار".

وقالت مصادر طبية في القنيطرة: "إن المشفى الوطني أجرى أكثر من 20 عملية، وغالبيتها عمليات فتح صدر، بعد تعرض الشباب السوريين لإطلاق رصاص في الصدر، وإن الكثير من الحالات الحرجة تم نقلها مباشرة الى مشافي العاصمة دمشق ".

وذكر الدكتور علي كنعان، مدير مستشفى الشهيد ممدوح أباظة بالقنيطرة، أن من بين الشهداء: محمود عوض الصوان، وأحمد السعيد، ومجدي زيدان، وعلاء حسين الوحش، ومحمد ديب عيسى، وأحمد ياسر الرجدان، وجميعهم تعرضوا لإطلاق نار مباشر، وتلقوا إصابات في الصدر والرأس، مؤكدا أن هناك عددا من الجرحى إصاباتهم خطرة، ويتلقون العلاج في المستشفى، وقد أجريت لبعضهم عمليات جراحية.

وكان المئات من أبناء الجولان السوري المحتل، حاولوا اقتحام الاسلاك الشائكة، واختراق خط وقف إطلاق النار، والدخول إلى الجولان من ثلاثة مناطق في عين التينة المواجهة لقرية مجدل شمس، وفي مدينة القنيطرة، وقرية الحميدية .

إصابة العشرات من أهالي مجدل شمس بحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال

وفي السياق ذاته، أصيب العشرات من أهالي قرية مجدل شمس في الجولان المحتل، بحالات اختناق من الغاز المدمع، خلال مواجهات اندلعت مع جيش الاحتلال احتجاجا على عمليات القتل والاستهداف الاسرائيلية لعشرات الشبان في الجانب السوري لهضبة الجولان.

وقال أهالي القرية إن الشبان لم يحتملوا مشاهد سقوط الشبان برصاص جيش الاحتلال، ورشقوهم بالحجارة، بينما رد الجيش بإطلاق القنابل المسيلة للدموع  والقنابل الصوتية، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق جراء استنشاقهم للغاز، وتمت معالجتهم في عيادات محلية.

وقامت قوة كبيرة من الوحدات الخاصة في الشرطة الاسرائيلية بالدخول إلى القرية في محاولة لاعتقال راشقي الحجارة.

وقال أحد سكان القرية: ''التهديدات الاسرائيلية لن تخيفنا، وسنقف إلى جانب أبناء شعبنا الفلسطيني حتى يحقق حلمه والعودة إلى ارض الوطن".

السلطات الاسرائيلية كانت قد هددت أهالي مجدل شمس لردعهم هن مساعدة أي من العائدين

وكانت السلطات الاسرائيلية قد حذرت أهالي بلدة مجدل شمس في وقت سابق، من تقديم المساعدة أو إيواء كل من يخترق الحدود من الجانب السوري.

وقال عادل أبو جبل من مجدل شمس، إن قوات الاحتلال الاسرائيلي هددت بإطلاق النار على السكان أيضا، في حال مساعدة مخترقي الحدود.

وقال أحد سكان مجدل شمس في وقت سابق: "لقد هددونا، لكن أكثر من 500 مواطن من مجدل شمس خرجوا إلى أقرب نقطة مع الحدود من أجل مساعدة وحماية كل من يخترق الحدود، لكننا سنقوم بحماية الجميع مهما كلفنا ذلك".

وأفاد أبو جبل بأن المئات من الفلسطينيين، والسوريين من أبناء الجولان، وصلوا إلى الحدود وهم يواصلون المحاولات من أجل اختراق الحدود.. وقال: "نحن نشاهد سقوط الجرحى والقتلى، لكننا لا نعرف عددهم، لكنهم يتمركزون في النفق الذي حفره جيش الاحتلال الاسرائيلي ويحملون الأعلام السورية والفلسطينية، وجنود الاحتلال يطلقون الرصاص على كل من يرفع رأسه في النفق"، مؤكدا أن أعدادا كبيرة من الشبان يصلون إلى المنطقة الحدودية.

وكان أهالي مجدل شمس قد استقبلوا المئات من الفلسطينيين الذين اخترقوا الحدود ووصلوا إلى القرية ومكثوا فيها ساعات طويلة، وعادوا إلى سوريا تحت حماية أهالي القرية.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد حذر أهالي القرية، بأنه سيطلق النار عليهم إذا ما حاولوا تقديم المساعدة أو إيواء من يخترق الحدود من الجانب السوري.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018