"فتح" وحماس" تتفقان على اطلاق المعتقلين السياسيين وترحيل ملف الحكومة

"فتح" وحماس" تتفقان على اطلاق المعتقلين السياسيين وترحيل ملف الحكومة

قالت مصادر مصرية، مساء اليوم، إن الاجتماع الذى عقد ظهر اليوم، الأحد، بين وفدي حركتي فتح وحماس برعاية القيادة المصرية  أدى إلى انفراجة جديدة في ملف المصالحة الفلسطينية التي تقود إلى المصالحة السياسية وإنهاء حالة الانقسام بين الحركتين.

وحسب المصادر، فقد تم الاتفاق بين وفدين الحركتين على الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من عناصر الحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل نهاية شهر رمضان، وحق المواطن الفلسطيني فى الحصول على جواز سفر بشكل طبيعي، تشكيل لجنة لمتابعة استصدار جوازات السفر بالنسبة للمواطنين اللذين لا يمتلكون هذه الجوازات على أن تنجز هذه اللجنة عملها خلال شهر رمضان، مع التأكيد على حق المواطن الفلسطيني بالسفر من دون اي عوائق، وحق المواطنين الفلسطينيين في الذهاب الى غزة ومنهم عناصر وقيادات حركة التحرير الوطنية فتح.

كما اتفق الوفدان على فتح المؤسسات الأهلية التى تم إغلاقها فى الضفة الغربية وغزة تدريجيا التى غلقها على، إثر الأزمة التى نشبت فى الماضي بين حركتي فتح وحماس عام 2007.

واعلنت جمهورية مصر العربية، مساء اليوم الأحد، أن جلسة الحوار التي جمعت حركتي فتح وحماس هذا اليوم في القاهرة كانت إيجابية، وأن اجتماعا استكماليا آخر سيعقد في القاهرة بداية الشهر المقبل.

وقال البيان الرسمي المصري: عقدت حركتا فتح وحماس اجتماعا اليوم في القاهرة برعاية مصرية حيث قام الطرفان بمناقشة كافة القضايا المنصوص عليها في اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في 4/5/2001 وساد الاجتماع أجواء ودية وايجابية تؤكد إصرار الطرفين على المضي قدما بتنفيذ بنود الاتفاق وتجاوز كافة العقبات حيث تم التوافق واتخاذ الخطوات العملية لانجاز المصالحة الداخلية الناجمة عن الانقسام واتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة وخاصة في قضية المعتقلين في غزة والضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر إلى جانب مجموعة أخرى من الخطوات العملية التي تمس حقوق المواطن الفلسطيني.

وأضاف: في ضوء نتائج الاجتماع سوف تطلب مصر من الفصائل الفلسطينية التي شاركت في حوار القاهرة 2011 الاجتماع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشكيل لجنة المصالحة الداخلية ووضع الآليات اللازمة لتفعيل البند الرابع من اتفاق المصالحة.

وأوضح البيان أن الطرفين اتفقا في نهاية اجتماع اليوم على استكمال وبحث باقي القضايا في اجتماع آخر يعقد في القاهرة مطلع شهر أيلول المقبل.

على صلة، نقل مراسل صحيفة "القدس" مساء اليوم عن مصادر مطلعه أن حركتي "فتح" و"حماس" اتفقتا على تأجيل البحث في ملف تشكيل الحكومة الفلسطينية إلى ما بعد أيلول (سبتمبر) المقبل، مشيرة إلى أن الحوار الذي جمع "فتح" و"حماس" في القاهرة لبحث ملف المصالحة تمخض عنه اتفاق بين الحركتين لتأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى ما بعد استحقاق أيلول.

في سياق آخر، وصل إلى القاهرة اليوم الأحد الجنرال عاموس غلعاد رئيس الهيئة الأمنية والسياسية بوزارة الأمن الإسرائيلية قادما من تل أبيب في زيارة قصيرة لمصر تستغرق عدة ساعات. 

ويجري غلعاد خلال زيارته مباحثات مع عدد من المسؤولين المصريين لبحث آخر تطورات الوضع على الحدود المصرية الإسرائيلية وفي قطاع غزة على ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة العريش. 

كما تتناول مباحثات المسؤول الإسرائيلي آخر تطورات ملف الأسرى وإتمام صفقة تبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل والتي تقضي بتسليم الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط الأسير لدى "حماس" مقابل الإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل خاصة في ظل تواجد عدد من قيادات حركة "حماس" في القاهرة سواء من الخارج أو من داخل غزة لإجراء مباحثات مع حركة "فتح". 

يذكر أن مبعوثا إسرائيليا زار مصر الأربعاء الماضي حيث أجري مباحثات مماثلة مع عدد من المسؤولين المصريين.