الفصائل الفلسطينية ترد على الاغتيال الاسرائيلي: إطلاق صواريخ على الجنوب

الفصائل الفلسطينية ترد على الاغتيال الاسرائيلي: إطلاق صواريخ على الجنوب

 

بعد ساعات معدودة على تنفيذ إسرائيل لعملية اغتيال طالت خمسة من ناشطي سرايا القدس، بينهم أحد القادة في التنظيم، أطلقت السرايا ثلاث صواريخ على الأقل على مدن وتجمعات اسرائيلية في الجنوب.

وقال "أبو أحمد"، الناطق باسم سرايا القدس، إن "الرد على جريمة الاغتيال بدأ بإطلاق صواريخ غراد على أسدود، ويبنا، ولخيش" في جنوب إسرائيل.

من جانبها، قالت إسرائيل إن إسرائيليا واحدا أصيب بشظايا صاروخ غراد سقط في منطقة "غان يفني"، بينما سقط صاروخ ثان في ساحة مدرسة في "أشدود"، دون أن يتسبب بإصابات، كما سقط صاروخ غراد ثالث في منطقة مفتوحة بالقرب من منطقة "ليبور توفيا".

وقالت وسائل إعلام اسرائيلية، إن صافرات الإنذار سمعت مساء السبت في مدن وتجمعات اسرائيلية تمتد من مدينة أشدود وصولا إلى "جديرا"، كما سمع سكان اسرائيليون أصوات انفجار الصواريخ التي سقطت بالقرب من مناطق سكناهم.

الرئاسة الفلسطينية طالبت بوقف التصعيد الاسرائيلي

وفي أعقاب عملية الاغتيال، طالبت الرئاسة الفلسطينية بوقف التصعيد الاسرائيلي على قطاع غزة، فيما هددت فصائل المقاومة المسلحة في القطاع بالرد على "جريمة" اغتيال خمسة من سرايا القدس في قصف اسرائيلي، استهدف السبت موقعا للتدريب غرب رفح في جنوب القطاع.

وطالب الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بوقف التصعيد الاسرائيلي على القطاع، والذي أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة عدد آخر بجراح.

ودعا أبو ردينة في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية، إلى "عدم إعطاء فرصة لاستغلال الوضع وإعادة الحرب على قطاع غزة وتشديد الحصار عليه".

الفصائل هددت بالرد على "جريمة" اغتيال ناشطي سرايا القدس

من جانبها، هددت فصائل المقاومة بالرد على "جريمة" اغتيال ناشطي سرايا القدس، معتبرة أن هذه "الجريمة" تهدف إلى إفساد "فرحة" صفقة تبادل الأسرى التي حررت مئات الأسرى الذين كانوا يمضون أحكاما بالسجن المؤبد في السجون الاسرائيلية، مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط، الذي أسرته فصائل المقاومة خلال شهر حزيران عام 2006.

وأعلنت سرايا القدس على لسان المتحدث باسمها "أبو أحمد"، حالة النفير العام في جميع صفوف مقاوميها، للرد على "جريمة" الاغتيال.

وقال "أبو أحمد": إن "الاحتلال يريد استفزاز المقاومةל وردنا سيكون بالعمق الاسرئيلي"، معتبرا أن الاحتلال استهدف تعطيل فرحة الفلسطينيين بإتمام الصفقة، وتعتيم الأجواء قبل إتمام المرحلة الثانية منها.

وحمّلت كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، إسرائيل، كامل المسؤولية عن عملية الاغتيال، وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام: "على العدو أن يتحمل ما يترتب على هذه الجريمة النكراء".

وأضاف في تصريح صحافي: "فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي طليعتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، لن تفرط بدماء شهدائها، ولن تفرط بدماء شهداء الشعب الفلسطيني ومجاهديه".

جريمة جاءت لتنغص على الشعب الفلسطيني فرحته بتحرير الأسرى

وأوضح أبو عبيدة أن "هذه الجريمة جاءت لتنغص على الشعب الفلسطيني فرحته بتحرير الأسرى، وهي تحاول أن تنغص على الفرحة العارمة والكبيرة التي عمت فلسطين بسبب صفقة وفاء الأحرار، وأن العدو الصهيوني يحاول من خلال هذه الجريمة أن يخفف من حالة الإحباط والهزيمة التي يعيشها العدو، على كافة المستويات جراء هذه الصفقة المباركة".

وأشار أبو عبيدة إلى أن "كتائب القسام ستتشاور، بل بدأت بالفعل التشاور مع فصائل المقاومة في كيفية، وطبيعة الرد على هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال في رفح".

وتوعد الناطق باسم كتائب شهداء الأقصى، أيمن جودة، بأن "الساعات القادمة ستشهد تصعيدًا ضد الاحتلال من كافة فصائل المقاومة الفلسطينية، ردًّا على الجريمة الصهيونية بحق كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي".

دعوة كل الفصائل للتوحد والرد

كما دعت كتائب الشهيد أبو علي مصطف، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كافة فصائل المقاومة إلى التوحد والتصدي والرد على جرائم الاحتلال بكل قوة، وبكافة أشكال النضال.

وقالت الكتائب: "أمام هذا التصعيد الخطير والجريمة البشعة التي نفذها الاحتلال اليوم، ندعو لضرورة رص الصفوف والوحدة الوطنية والميدانية لمواجهة المحتل".

من جانبه، اعتبر "أبو مجاهد"، الناطق الاعلامي للجان المقاومة الشعبية، أن "جريمة اغتيال قادة سرايا القدس في القصف الاسرائيلي على مدينة رفح تصعيد خطير من الاحتلال".

وأكد في بيا على أن "جميع فصائل المقاومة مدعوة للرد بقوة على هذا العدوان الجبان الذي جاء ليبدد فرحة أبناء الشعب الفلسطيني بخروج الأسرى الأبطال من السجون الاسرائيلية".

بدورها دعت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة أنصار المجاهدين، فصائل المقاومة، إلى "الوحدة الميدانية في مواجهة العدوان الاسرائيلي"، مؤكدة على حقها في الرد على جرائم الاحتلال والدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وكانت اسرائيل قد اغتالت خمسة مقاومين من سرايا القدس، وأصيب خمسة آخرون جراء قصف لموقع تابع للسرايا غرب رفح.

ومن بين الشهداء، قائد في السرايا، هو أحمد الشيخ خليل، بينما الشهداء الآخرون هم: باسم أبو العطا، ومحمد عاشور شتات، وعماد بكير، وباسل غنام.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية