عقد قران عميد الأسرى المحرر نائل البرغوثي على المحررة إيمان نافع

عقد قران عميد الأسرى المحرر نائل البرغوثي على المحررة إيمان نافع

احتفل مساء أمس، الثلاثاء، بعقد قران عميد الأسرى الفلسطينيين والعرب المحرر نائل البرغوثي على الأسيرة المحررة إيمان نافع، وذلك وسط أجواء من الفرحة والسعادة، وبحضور عدد من رفاقهما من الأسرى والأسيرات المحررين وعائلتي" البرغوثي" و"أبو هنية نافع".
 
وعلى رأس جاهة كبيرة توجه المحرر نائل من قريته "كوبر" إلى قرية نعلين وفي منزل عائلة العروس، عقد قرانهما في أجواء فرح للعروسين، وذلك بعد أن تقدم رفيق دربه المحرر وليد الهودلي بطلب يد إيمان من عمها الاستاذ ذيب ابو هنية وشقيقها عماد ( 45 عاما ) اللذين أعلنا بفخر واعتزاز عن موافقتهما مقابل مقدم دينار.
 
ونقل عن العريس المحرر نائل قوله: "كأسير محرر اعتبر ارتباطي مع أسيرة محررة هو انتصار وتحد وتجسيد لروح الإيمان والأمل ، وبداية لفتح قفل أغلق أبواب الحياة أمامنا، ولكنه لم يقتل روح الإرادة والأمل لدينا، إنه كسر للقيد والسجن وتحقيق للحرية، وبداية لرحلة أخرى من العطاء والوفاء بين اثنين قيدتهما الظروف والقضبان ليعبرا عن مشاعرهما، وجمعتهما بحرية من جديد".
 
 وأضاف نائل "أشعر أن عقد القران بداية لأسرة أضيفت لأسر الشعب الفلسطيني الصابر المعطاء، ودعاؤنا لله أن يتمم علينا الفرح والسعادة لتضميد جراح لطالما نزفت ومسح ألم لسنوات طويلة لن تفارقنا ذكرياتها التي سنتعلم منها الكثير ونستمد الدروس والعبر ".
 
 
وقال أيضا "في هذه اللحظات افتقد كل الذين ذهبوا لرحمه الله؛ الوالدان والشهداء، وكذلك الذين يغيبون عن يوم فرحي ومشاركتي أجمل لحظات الحرية أخي الذي لم أره منذ سنوات طويلة وهو في السجن يقضي حكما بالسجن الإداري وكذلك نجله، وأصدقاء لي من أبناء شعبي وخاصة في غزة والشتات عرفتهم وارتطبنا بتاريخ وذكريات، وكنت أتمنى أن يكونوا معي لتكون الفرحة كبيرة وشاملة".
 
ولم تختلف صورة فرح عقد القران لدى العروس المحررة إيمان، والتي قالت "لم أقابله ولكن أعرفه جيدا من مواقفه وأحاديثه وحكايات بطولاته. نائل إنسان من طراز خاص ينتمي لمدرسة الثورة الحقيقة والوفاء والإخلاص، عرفت أدق التفاصيل عن حياته، لذلك كنت معجبة جدا بهذه الشخصية الأسطورية، وعندما تقدم لخطبتي وافقت ولم أتردد لأني رأيت فيها رفيق درب مخلص".
 
وعبرت عن تأثرها وحزنها وعدم اكتمال الفرحة حتى تحرير باقي الأسيرات والأسرى وعودة المبعدين جميعا.
 
 
يذكر أن نائل البرغوثي كان قد اعتقل من منزل عائلته في قرية كوبر بتاريخ 04/04/1978، وحكم عليه بالسجن المؤبد. وعلى مدار سنوات اعتقاله رفضت إسرائيل الإفراج عنه، وتم شطب اسمه من كل الصفقات والإفراجات، وأفرج عنه في صفقة "الوفاء للأحرار" بعد 34 عاما من الأسر.
 
أما الأسيرة المحررة إيمان، التي تنحدر من عائلة لاجئة وولدت في قرية نعلين فقد اعتقلت عام 1987 وحكمت بالسجن لمدة 15 عاما ونصف بتهمة التخطيط لعملية فدائية، وأفرج عنها بعد توقيع اتفاقية "طابا"، وحصلت على مكرمة من الرئيس الشهيد ابو عمار، ووظفت في وزارة الشباب والرياضة قبل أن تنتقل للعمل كمديرة للعلاقات العامة والإعلام في نادي الاسير، وكرست حياتها لخدمة قضية الأسيرات والأسرى، وساهمت مؤخرا في تأسيس رابطة نساء أسرن من اجل الحرية "مسيرة " لخدمة المحررات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018