رجال دين يطالبون باقالة مفتي مصر عقب زيارته للمسجد الاقصى في القدس المحتلة

رجال دين يطالبون باقالة مفتي مصر عقب زيارته  للمسجد الاقصى في القدس المحتلة




اعلن مدير اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب "ان مفتي جمهورية مصر العربية الشيخ علي جمعه قام اليوم الاربعاء بزيارة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة".

وقال الشيخ عزام الخطيب لوكالة "فرانس برس": "ان سمو الامير غازي بن محمد هو الممثل الشخصي لجلالة الملك عبد الله بن الحسين ومستشاره للشؤون الدينية، وصل الى المسجد الاقصى مع مفتي مصر سماحة الشيخ علي جمعه وكانت زيارتهما زيارة دينية تعبدية بحتة".

ورحب الخطيب بزيارة المفتي والامير الاردني، معتبرا ان هذه الزيارة هي "لدعم الاقصى ودعم سكان مدينة القدس".

واضاف الخطيب: "قاما بزيارة المسجد المرواني، والمتحف الاسلامي والباب الذهبي ووقفية الامام الغزالي وافتتح سمو الامير مركز وقفية الامام الغزالي للدراسات، وزار مقام الشريف حسين".

كما قاما بزيارة كنيسة القيامة وبطريركية الروم الارثوذكس في مدينة القدس.

وأثارت زيارة جمعة هذه موجة من الغضب في أوساط بعض التيارات الدينية المصرية، حيث قال الداعية صفوت حجازي، أمين عام رابطة "علماء أهل السنة" والمقرب من الجماعة الإسلامية، إن الزيارة هي "تطبيع صريح"، مؤكداً رفضه الشديد لها.

 

وقال حجازي، في اتصال مع CNN بالعربية: "أرفض الزيارة وأطالب برحيل المفتي عن منصبه، فتصرفه هذا غير مقبول، وهو شخصية من بقايا النظام السابق،" في مصر.

 

ولدى سؤال حجازي عن المبررات التي أشار إليها البيان، والتي اعتمدت على حديث النبي محمد الذي يحض على "شد الرحال" إلى المسجد، قال: "هذا أمر مردود، فهناك حديث روته ميمونة بنت سعد، سألت فيه النبي عن حكم من لم يستطع الصلاة بالمسجد الأقصى، فقال لها: من لم يستطع أن يأتيه فليهد إليه زيتاً ُيسرج في قناديله، فإن من أهدى إليه زيتاً كان كمن أتاه."

 

واعتبر حجازي أن هذا الحكم ينطبق على وضع الأقصى حالياً، ويجب بالتالي عدم زيارته، وأكد أن رجال الدين المسلمين في مصر لن يسكتوا على الزيارة، وسيكون هناك تحرك قريب ضدها، رافضاً كشف تفاصيل إضافية.

 

من جانبه، نقل التلفزيون المصري عن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن جمعة "أكد أن هذه الزيارة تمت تحت الإشراف الكامل للسلطات الأردنية، وبدون الحصول على أي تأشيرات أو أختام دخول، باعتبار أن الديوان الملكي الأردني هو المشرف على المزارات المقدسة للقدس الشريف."

 

وكانت قضية زيارة المسجد الأقصى تحت السيطرة الإسرائيلية محور العديد من الفتاوى الفقهية، كان أبرزها فتوى التحريم الصادرة عن الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وقد ظل "التحريم" صامدا لسنوات، قبل أن يتعرض مؤخراً إلى تحديات تشكك بصحته.

 

وقد سبق لوزير الأوقاف الفلسطيني، محمود الهباش، أن دعا القرضاوي للتراجع عن فتواه، وقال إن زيارة المسلمين للقدس "تتشابه مع زيارة النبي للمسجد الحرام (بمكة) بعد صلح الحديبية وهو تحت حكم المشركين،" على حد تعبيره، مضيفاً أنه لم يقل أحدٌ بأن ذلك كان تطبيعا من النبي معهم أو اعترافا بشرعية حكمهم لمكة.

 

وكانت زيارة مماثلة للداعية اليمني، الحبيب علي الجعفري إلى المسجد الأقصى مطلع أبريل/نيسان الجاري قد أثارت جدلاً واسعاً على خلفيات دينية وسياسية، إذ استنكر منظمات إسلامية الخطوة، بينما دافع الجفري وآخرون عنها.


 
  
  
 
 
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018