السلطة تطالب بمحكمة دولية لبحث ملابسات وفاة عرفات، وآفي ديختر ينفي تورط "الشاباك"

السلطة تطالب بمحكمة دولية لبحث ملابسات وفاة عرفات، وآفي ديختر ينفي تورط "الشاباك"

 

طالبت السلطة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بإجراء تحقيق دولي في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، على شاكلة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، بعدما أظهر تحقيق استقصائي لقناة "الجزيرة"، نشر يوم أمس، وجود مستويات عالية من مادة "البولونيوم" المشع والسام في مقتنيات خاصة بعرفات، مما عزز شكوكا قائمة بتسميمه، هذا في الوقت الذي نفى آفي ديختر، رئيس "الشاباك" السابق، أن تكون إسرائيل قد عبثت بطعامه.

فقد قالت الرئاسة الفلسطينية اليوم، إنه لا يوجد أي سبب ديني أو سياسي يمنع فحص رفات الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأكدت أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليمات للجنة التحقيق "الفلسطينية" بالتعاون مع كافة الجهات والخبرات للتحقيق في مقتل عرفات.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قد قال في وقت سابق اليوم في مقابلة مع "الجزيرة"، إن السلطة تدعو إلى إقامة محكمة دولية لبحث القضية على غرار المحكمة التي تحقق في اغتيال الحريري، ولكي يتم ذلك، يجب ألا تستخدم أي دولة حق النقض في مجلس الأمن،

وأضاف عريقات أن ما توصل إليه تحقيق الجزيرة الاستقصائي، يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية تتاح لها كل الإمكانات، وقال إنه يجب الاستفادة من تحقيق "الجزيرة"، الذي وصفه بالمهني، لاستكمال التحقيق في وفاة عرفات الذي فارق الحياة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بالعاصمة الفرنسية باريس.

تقصير في عمل لجنة الحقيق

وأبدى المسؤول الفلسطيني استعداد السلطة الوطنية للتعاون مع الفريق الطبي السويسري، الذي اكتشف آثار "البولونيوم" السام في ملابس ومقتنيات عرفات، فيما يخص استخراج عينات من رفات الرئيس الراحل.

كما قال عريقات في وقت سابق اليوم لإذاعة "صوت فلسطين"، إن الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية سيأخذان في الاعتبار كل النواحي الدينية في ما يتعلق باستخراج محتمل لرفات عرفات لأخذ عينات منها، على أن يُدعى بعد ذلك الفريق الطبي السويسري ليأخذ العينات.

وشدد عريقات على أن التخلص من الرئيس عرفات كان سياسيا بامتياز، مذكّرا بتصريحات اسرائيلية تعود إلى عام 2002، تعتبر عرفات عقبة في طريق السلام وتدعو إلى التخلص منه.

وتحدث عريقات عن تقصير في عمل لجان التحقيق الفلسطينية السابقة، ودعا إلى مراجعة الفترة التي حوصر فيها عرفات في مقر الرئاسة "المقاطعة" برام الله.

وكانت سهى عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل، قد دعت أمس في لقاء مع "الجزيرة" إلى استخراج رفاته المدفونة في رام الله لأخذ عينات منها، بما قد يساعد بشكل حاسم في تحديد سبب وفاة زوجها.

آفي ديختر: الشاباك لم يمس طعام ياسر عرفات

وفي السياق ذاته، قال رئيس جهاز "الشاباك" السابق، آفي ديختر، في مقابلة أجراها اليوم الاربعاء، مع إذاعة الجيش الاسرائيلي، إن "الأمن" الاسرائيلي لم يلمس طعام أبو عمار الذي اغتيل قبل ثماني سنوات داخل مقر المقاطعة المحاصر من قبل قوات الاحتلال، وذلك في أول نفي اسرائيلي شبه رسمي لضلوعها في تسميمه.

وأضاف ديختر الذي كان يتولى قيادة جهاز "الشاباك" أثناء حصار أبو عمار: "من يمتلك أدلة عليه أن يتأكد من دقتها وممن يقف خلفها ".

واستطرد ديختر ساخرا: "المرض الحقيقي لياسر عرفات كان تفويت الفرصة الكبيرة عبر الانحراف السياسي بوصفه زعيما فلسطينيا يمتلك كافة الوسائل والامكانيات".

وحول رؤيته للطريقة أو سبب وفاة الزعيم الفلسطيني قال ديختر: "الشاباك ودولة إسرائيل لم يلمسا أو يعبثا بطعام ياسر عرفات الذي كان يواجه أعداء داخليين وخارجيين كثر، وأنا على قناعة بأن الفلسطينيين سيجرون التحقيق وسيكتشفون الحقيقة."

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة