رحيل المفكر والمناضل الفلسطيني ناجي علوش في عمان

رحيل المفكر والمناضل الفلسطيني ناجي علوش في عمان

رحل المفكر القومي الفلسطيني، ناجي علوش، فجر أمس الأحد، عن عمر يناهز 77 عاماً، في العاصمة الأردنية، بعد صراع مرير مع المرض إثر إصابته بشلل نصفي منذ نحو 14 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فكرياً وقومياً وتاريخاً من النضال الوطني والقومي ضدّ الاحتلال والاستعمار.

علّوش كان أحد قياديي حركة "فتح"، وهو عضو سابق في المجلس الثوري للحركة. من أبرز من تمسكوا بالثوابت الفلسطينية. وقاد التيار اليساري الجذري في الحركة. وُلد في مدينة بيرزيت الفلسطينية عام 1935، وتخرج من الكلية الأهلية الثانوية في رام الله عام 1955، وعمل بعد تخرجه معلماً في مدينة الفحيص في الأردن. سافر عام 1956 إلى الكويت، حيث عمل في مستودعات الأدوية التابعة لوزارة الصحة، وفي صحيفة "أضواء المدينة" الكويتية.

بعد الكويت، انتقل علوش إلى بيروت حيث عمل في دار الطليعة ما بين عامي 1964 و1969، قبل أن يعود إلى الأردن، حيث عمل في مجال السياسة والأدب. وكان لبيروت موعدٌ جديد معه، حيث عاد إليها في بداية السبعينيات وعمل فيها حتى أوائل الثمانينيات، في فترة شديدة الحساسية من تاريخ المدينة. انتقل إلى بغداد، حيث لم تتجاوز إقامته العام، قبل أن يغادر إلى دمشق لمواصلة عمله السياسي. لم يبق علوش في دمشق، وفضل العودة إلى الأردن، محطته الأخيرة في رحلة النضال الثوري، حيث وافته المنية تاركاً وراءه إرثاً غنياً من الأدب والفكر السياسي.

أصدر علّوش ما يزيد على 40 كتاباً توزعت بين الشعر والسياسة والبحث الأكاديمي. شغل علّوش في حياته عدّة مواقع، من بينها عضو المجلس الوطني الفلسطيني، والأمين العام لحركة التحرير الشعبية العربية، وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، والأمين العام لاتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين ما بين عامي 1972 و1977 ثم ما بين عامي 1977 و1980. وأُعيد انتخابه أميناً عاماً من جديد عام 1997 حتى الآن. وهو عضو مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية منذ 1974، وعضو مجلس أمناء المجلس القومي للثقافة العربية منذ 1985، ومدير دار الطليعة للطباعة والنشر، ومدير تحرير مجلة "دراسات عربية" ما بين 1965 و1972.

أعماله الأدبية:

أمضى حياته في خدمة القضايا العربية والفلسطينية، وشعره مكرس للتعبير عن الأوضاع السياسية في الوطن العربي. يعد ناجي علوش واحداً من الشعراء الملتزمين، وقد كتب الشعر العمودي حتى عام 1957 ثم بدأ فيما بعد كتابة الشعر الحر. أصدر عدداً من المجموعات الشعرية مثل "هدية صغيرة" (1967) و"النوافذ التي تفتحها القنابل" (1972)، وقد طبعت هذه المجموعات في مجلد واحد تحت عنوان "المجموعة الشعرية الكاملة" عام 1979. نشر فيما بعد مجموعة شعرية أخرى بعنوان (الزهر والناي) (1991).

أهم مؤلفاته:

الثورة والجماهير 1962
الثورة الفلسطينية أبعادها وقضاياها" (1970
مناقشات حول الثورة الفلسطينية" (1970
نحو ثورة فلسطينية جديدة" (1972
الحركة القومية العربية" (1975
حول الحرب الأهلية في لبنان" (1976
الوطن العربي : الجغرافية الطبيعية والبشرية" (1980
المشروع القومي من الدفاع إلى الهجوم" (1991
الديمقراطية : المفاهيم والإشكالات" (1994
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018