إغلاق ملف لشرطة الاحتلال اقتادوا طفلا في السابعة للتحقيق

إغلاق ملف لشرطة الاحتلال اقتادوا طفلا في السابعة للتحقيق

ضمن الشكاوى  الكثيرة التي قدمت من قبل المقدسيين ضد عناصر شرطة الاحتلال والتي لم تؤد إلى تقديم لائحة اتهام ضد أي منهم، قامت دائرة التحقيقات مع عناصر الشرطة (ماحاش) بإغلاق ملف ضد عناصر شرطة كانوا قد اقتادوا طفلا فلسطينيا في السابعة من عمره من سلوان إلى التحقيق، واعتدوا بالضرب على أبناء عائلته.

وكان خمسة من عناصر شرطة الاحتلال قد اقتحموا منزل عائلة عبد الرازق في سلوان وهم ملثمون في الخامس من أيار/ مايو من العام الماضي 2011، وطلبوا اقتياد الطفل "ل" إلى التحقيق بشبهة رشق قوات الاحتلال بالحجارة. ولدى محاولة أبناء العائلة الاحتجاج على اعتقال الطفل وقعت مواجهة عناصر الشرطة، وأصيبت خالة الطفل في ساقها بعد إصابتها بوسيلة لتفريق المظاهرات، في حين تعرض والده للضرب بكعب البندقية، ورش غاز الفلفل بوجهه، أم الطفل "ل" فقد أصيب بيده.

بعد ذلك تم اقتياد الطفل من قبل شرطة الاحتلال إلى جيب تابع للشرطة، ومكث فيه مدة  ساعتين تجول خلالها عناصر الشرطة في القدس المحتلة. وعندما حاولت والدة الطفل اللحاق بالجيب لم يسمح لها بالاقتراب منه. وبعد وصول مركبة الشرطة إلى معتقل "المسكوبية" سمح لوالدة الطفل بمرافقته خلال التحقيق.

وأشار تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" إلى أنه في الغداة قام أبناء العائلة بتقديم شكوى إلى وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة، إلا أنه وبعد نصف سنة أعلنت الوحدة عن إغلاق الملف.

وفي تعقيبها لصحيفة "هآرتس" ادعت وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة أن "عناصر الشرطة الذين وصلوا إلى منزل العائلة بهدف احتجاز الطفل قد ووجهوا بمقاومة جسدية، بما في ذلك الرشق بالحجارة، وأن الأضرار التي وقعت لأبناء العائلة تتناسب مع ادعاءات الشرطة بأنه تم استخدام قوة معقولة كانت مطلوبة لإخراج المشتكي من البيت خلافا لرغبته".

في المقابل، أكدت جمعية حقوق المواطن التي قدمت استئنافا ضد قرار وحدة التحقيقات مع الشرطة أن مجرد اقتياد طفل في السابعة من عمره وأخذه من والديه إلى التحقيق هو مخالفة. وكتبت المحامية نسرين عليان في الاستئناف "إن الحقائق الجوهرية غير مختلف عليها: أخذ طفل في السابعة إلى التحقيق بدون والديه، من خلال استخدام القوة وإطلاق وسائل لتفريق المظاهرات على شخص من مسافة قصيرة في داخل مبنى، والاعتداء بكعب البندقية، ورش غاز الفلفل، كل ذلك يعتبر مخالفات جنائية خطيرة مدعومة بوثائق طبية".

كما لفتت المحامية عليان إلى أنه وحدة التحقيقات مع عناصر الشرطة لم تبادر إلى القيام بأعمال تحقيق أساسية، حيث لم يتم استدعاء أي شرطي للتحقيق معه، بل لم يتم استدعاء أحد سوى أبناء العائلة الذين جاؤوا بمبادرتهم. كما لفتت إلى أن وحدة التحقيقات رفضت إعطاء جمعية حقوق المواطن ملف التحقيق بادعاء أن الحديث عن "مواد شرطية سرية". 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018