طهران تنفي دعوة هنية لقمة دول عدم الانحياز، وعباس: لن نسمح لأحد بتمزيق التمثيل الفلسطيني

طهران تنفي دعوة هنية لقمة دول عدم الانحياز، وعباس: لن نسمح لأحد بتمزيق التمثيل الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، إنه لن يسمح لأحد في العالم بتمزيق التمثيل الفلسطيني، وإن الفلسطينيين قادرين على أني يحافظوا على كرامتهم، وذلك في إشارة إلى ما ذُكر عن دعوة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية لحضور اجتماع دول عدم الانحياز نهاية الشهر الجاري في العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما نفته الأخيرة.

وأضاف عباس خلال مهرجان لدعم التعليم وتكريم المتفوقين في امتحان الثانوية العامة: "نريد وحدتنا والعودة إليها، وأن نتخلص من وصمة عار الانقسام بطريقة قانونية، ولدينا ما قدّمناه وما أيّدنا العالم فيه، وسنسير في هذا الخط ولن نيأس حتى نصل إلى الوحدة".

وقال عباس: "أن تأتي جهة تقسّم وحدتنا وتمثيلنا فلن نسمح لأي كان في العالم أن يفعل ذلك".

وكانت حكومة "حماس" المقالة في غزة، أعلنت أن هنية تلقى دعوة من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لحضور قمة دول عدم الانحياز في طهران، قبل أن تنفي طهران توجيه الدعوة وتعلن مصادر في حماس بالخارج أن هنية لن يشارك.

الاسرائيليون ابتدعوا "الحرب القانونية الدبلوماسية"

من جهة أخرى، قال عباس إن تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، المتوالية، الداعية إلى الإطاحة بعباس وأنه لم يعد شريكا للسلام، هدفها النيل منه كما فعل "الاحتلال" بالرئيس الراحل ياسر عرفات، مضيفا أن "الاسرائيليين ابتدعوا ما قالوا إن الفلسطينيين يشنّون عليهم حربا قانونية ودبلوماسية".

وأوضح أنه "لا يوجد في القاموس السياسي مثل هذه التعابير، كيف يمكن لجهة أو دولة أو سلطة أن تشن حربا قانونية ودبلوماسية؟"

"لن نخطئ كما أخطأنا في الماضي"

ورد عباس على ليبرمان بالقول: "متمسكون بثوابتنا وحقوقنا ولن نتنازل عنها أبدا، مهما كانت الضغوط، فالعالم كله يقف معنا، وهناك 133 دولة تعترف بنا رسميا، وباقي الدول لدينا فيها تمثيل بمستويات عدة".

وقال: "نحن لا نشن حروبا لا دبلوماسية ولا قانونية، وإنما عليهم إعادة النظر بسياساتهم لأن الاحتلال لن يدوم الى الأبد، ولن يخفونا من بلدنا.. باقون هنا رغم كل الضغوط والعراقيل ولن نخطئ كما أخطأنا في الماضي والمستقبل بإذن الله لنا".

طهران تنفي دعوة إسماعيل هنية

وفي السياق، أكد الناطق باسم قمة عدم الانحياز، محمد رضا فرقاني، أن حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، التي تسيطر على قطاع غزة، ليست مدعوة إلى قمة دول عدم الانحياز، التي ستعقد في 30 و31 أغسطس/آب الجاري في طهران.

وقال فرقاني إن "الجمهورية الاسلامية لم ترسل حتى الآن أي دعوة رسمية إلى رئيس وزراء حماس" في غزة، إسماعيل هنية، نافيا بذلك إعلانا للمتحدث باسم هنية عن دعوته للمؤتمر وقراره المشاركة.

وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، الدكتور رياض المالكي، أمس، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس لن يشارك في قمة عدم الانحياز في حال وجود أي مشاركة فلسطينية غير رسمية، ملمحا بذلك إلى إعلان رئيس الحكومة المقالة، هنية، تلبية دعوة إيران والمشاركة في القمة.

تدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني

وقال المالكي إن الموقف الرسمي لطهران ما زال ينفي توجيه دعوة للمشاركة في قمة عدم الانحياز، لهنية أو حركة حماس، معتبرا أن توجيه أي دعوة لطرف فلسطيني للمشاركة بشكل غير رسمي يعتبر تدخلاً في الشأن الداخلي الفلسطيني، إلا أن المالكي قال في تصريحات له اليوم عبر "صوت فلسطين"، إن نظيره الايراني ومسؤولا في الرئاسة الايرانية أبلغا القيادة الفلسطينية بأن طهران لم تقدم أي دعوة للحكومة المقالة لحضور قمة دول عدم الانحياز المقرر عقدها في العاصمة الايرانية نهاية الشهر الجاري.

وقال المالكي كذلك إنه سيتوجه غدا إلى إيران ليشارك في اجتماعات وزراء خارجية دول عدم الانحياز، مؤكدا أنه في حال علمه بأن أي شخصية ستشارك في القمة من خارج الوفد الرسمي الفلسطيني، فإنه سيبلغ الرئيس محمود عباس ليتم الانسحاب من القمة.

قرارات تدعم طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

وأوضح المالكي أن قمة دول عدم الانحياز ستتبنى مشاريع قرارات داعمة للقضية الفلسطينية، منها دعم توجه القيادة لنيل عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

ولفت وزير الخارجية إلى أن الرئيس محمود عباس سيشارك في اجتماع لجنة فلسطين في حركة دول عدم الانحياز في إيران، بعد أن تم إلغاء عقده برام الله إثر منع سلطات الاحتلال الاسرائيلية ممثلي الوفود من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مشيرا إلى أنه سيتم تبني إعلان رام الله، والذي يتضمن دعم توجه فلسطين للجمعية العامة للأمم المتحدة لنيل صفة دولة غير عضو.

وأعلن طاهر النونو، الناطق باسم حكومة غزة، السبت، في تصريح مقتضب، أن هنية سيلبي دعوة الرئيس الإيراني بالمشاركة في قمة دول عدم الانحياز. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018