النيابة الفرنسية العامة تقرر فتح تحقيق في ظروف وفاة عرفات

النيابة الفرنسية العامة تقرر فتح تحقيق في ظروف وفاة عرفات

قررت النيابة العامة في فرنسا فتح تحقيق رسيم في محاولة للكشف عما إذا كانت وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في باريس عام 2004 جريمة قتل.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن مكتب المدعي العام في مدينة نانتر، غرب باريس، قرر فتح تحقيق في أعقاب شكوى رسمية تقدمت بها أرملة الرئيس سهى عرفات الشهر الماضي، حيث طالبت بالتحقيق فيما إذا كانت الوفاة ناجمة عن تسميمه بمادة مشعة من نوع "بولونيوم 210".

وكان قد كشف تحقيق أجرته قناة "الجزيرة"، استمر تسعة شهور ونشر قبل نحو شهرين، أنه تم العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته، وقد طالبت زوجته باستخراج جثته لتأكيد هذه النتائج ومعرفة الحقيقة.

وأشارت "الجزيرة" إلى أن هذه النتائج تم التوصل إليها في أعقاب فحوصات مخبرية أجريت في مختبر سويسري مرموق، على يد نخبة من العلماء والأطباء.

وجاء أن العلماء في معهد الفيزياء النووية في مدينة لوزان السويسرية فحصوا عينات بيولوجية تم أخذها من أغراض الرئيس عرفات الشخصية، وبضمنها فرشاة الأسنان الخاصة به وقبعته. وجاء أن الأغراض، التي عثر على بقع دماء وعرق وبول عليها، تم تسليمها للعاملين على التحقيق من قبل سهى عرفات، زوجة الرئيس الراحل.

وأكد رئيس المعهد، في حينه، أنه تم العثور على مستويات عالية من البولونيوم في العينات التي تم فحصها، وهو عنصر مشع وسام جدا وخطير جدا بحيث تكفي كمية صغيرة منه لإطلاق أشعة قاتلة. ومع ذلك، وبحسب أقوال الباحث الكبير، فإنه ومن أجل الجزم بأن ذلك كان سبب الوفاة يجب إخراج جثة عرفات من القبر وفحص العظام أو فحص التراب الذي غطى الجثة، بيد أن ذلك بحاجة إلى مصادقة السلطة الفلسطينية، وكذلك مصادقة إسرائيل على إخراج العينات من الضفة الغربية.

وفي أعقاب تحقيق الجزيرة أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستسمح بإخراج رفات الرئيس الراحل من القبر بناء على طلب أرملته، وذلك بهدف أخذ عينهة لاستكمال الفحوصات المخبرية في سويسرا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018