الاحتلال يشرع بحفريات لتدمير ما تبقى من القصور الأموية جنوب الأقصى

الاحتلال يشرع بحفريات لتدمير ما تبقى من القصور الأموية جنوب الأقصى

قالت "مؤسسة الاقصى للوقف والتراث" في تقرير صحفي، اليوم الخميس، إن الاحتلال الإسرائيلي متمثلاً بما يسمى بـ " سلطة الآثار الاسرائيلية" و"جمعية إلعاد" الاستيطانية وما يسمى بـ "سلطة الحدائق والطبيعة" شرع في الأيام الأخيرة بحفريات واسعة في منطقة قصور الخلافة الأموية جنوب المسجد الاقصى، وتحديداً في الزاوية الشرقية الجنوبية.

وذكرت المؤسسة، في تقرير وصل موقع عــ48ـرب نسخة منه، أنه خلال زيارة ميدانية لطاقمها الإعلامي، اليوم، شاهدت عشرات الحفارين والحفارات من الإسرائيليين والأجانب يقومون بحفريات واسعة في منطقة القصور الأموية ، في الأرضيات والجدران، ويتم تفريغ المنطقة من الأتربة والحجارة التي يتم وضعها في دلاء بلاستيكية، ترفع عبر سلسلة بشرية من الحفارين، ثم توضع في أكياس كبيرة، تنقل فيما يعد إلى أماكن مجهولة مساءاً- كما حدث شهود عيان-، وقد نصبت في الموقع الشوادر السوداء، بعضها مفتوح واخر مغلقة لا يسمح بدخولها إلا للمسؤولين، كما تم بناء درج خشبية للتنقل بين مواقع الحفريات، وقد تواجد في الموقع مختصون هندسيون كانوا يقومون بعمليات قياس ومسح هندسي، وآخرون يطلعون على خرائط هندسية موجهة  كما يبدو لمسار وخلفية الحفريات.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "مؤسسة الاقصى" فإن الاحتلال من خلال هذه الحفريات يسعى إلى تدمير ما تبقى من قصور الخلافة الأموية، وتحويلها إلى مرافق للهيكل المزعوم، واعتبارها جزءا من الحدائق والمسارات التوراتية الملاصقة والمحيطة بالمسجد الأقصى، كما ويسعى الاحتلال من خلال هذه الحفريات العمل تدريجيا للاستيلاء على مقبرة باب الرحمة أو أجزاء منها، حيث أن الحفريات قريبة جدا للزاوية الشرقية للأقصى ولمقبرة الرحمة، ومعلوم أنه يوجد مخطط مصادق عليه لمصادرة جزء من مقبرة الرحمة وتحويلها إلى حديقة توراتية، ويندرج تحت هذا المخطط منع الاحتلال مؤخرا دفن أموات المسلمين في الجزء الشرقي الجنوبي من مقبرة باب الرحمة.

وذكرت المؤسسة أن بحوزتها خرائط ووثائق – نشرتها سابقاً- تشير إلى وجود مخطط احتلالي لحفر نفق تحت الأرض يمتد من باب الأسباط -أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس- يمتد أسفل مقبرة باب الرحمة وتحت المصلى المرواني ويصل إلى منطقة الباب الثلاثي – وهي الأبواب المغلقة في جدار المسجد الاقصى الجنوبي، ضمن بناء المصلى المرواني- ينتهي عند المدرج الملاصق للباب الثلاثي من الجهة الجنوبية خارج المسجد الاقصى، وهو الدرج الواقع ضمن منطقة القصور الأموية المذكورة ، وهو الدرج "الهيكلي المزعوم" الذي افتتحه رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك " ايهود براك"، وخلصت "مؤسسة الاقصى" في تقريرها إلى أن الحفريات التي تتم هي حفريات خطيرة جدا على المسجد الاقصى حاضراً ومستقبلا، وتأتي ضمن مشروع كبير لتهويد محيط المسجد الاقصى، وخطوة من خطوات التحضير لبناء الهيكل المزعوم ومرافقه.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018