أجهزة السلطة الأمنية تعلن عن ضبطها سجنا سريا لحماس في نابلس؛ وحماس ترد: ادعاءات "سخيفة"

أجهزة السلطة الأمنية تعلن عن ضبطها سجنا سريا لحماس في نابلس؛ وحماس ترد: ادعاءات "سخيفة"

قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، إن الأجهزة الأمنية ضبطت سردابا يؤدي إلى سجن تابع لحركة "حماس"  في قرية عوريف جنوب نابلس.

وقال الضميري في تصريح صحفي إن عددا من الأشخاص اعتقلوا للاشتباه في تورطهم بهذه القضية، وإنهم يخضعون للتحقيقات حتى اللحظة، مؤكدا وجود أجهزة اتصال ومعدات في السرداب تابعة لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس" حسب التحقيقات الأولية.

وكان محافظ نابلس، اللواء جبرين البكري، قد قال في وقت سابق إن السجن يدخل إليه من مطعم على الشارع الرئيسي، وهو مكون من زنزانة وحمام، ومجهز بالكهرباء والماء والستالايت وأجهزة الاتصالات.

انتهاك للقانون

من جهتها، اعتبرت حركة "فتح" إنشاء حماس لسجون سرية انتهاكا للقانون وجريمة ترقى إلى مستوى الخيانة، لما تتضمنه من أضرار بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وأمنه واستقراره في الوطن.

وجاء في بيان للمتحدث باسم الحركة، أحمد عساف، صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة اليوم الأحد: "إن إعلان المؤسسة الأمنية عن ضبط سجن سري مجهز بالاتصالات، يثبت بالدليل القاطع مخطط حماس في إنشاء كيانات سلطة خارجة على القانون تحت الأرض، تمهيدا للانقلاب على السلطة الوطنية الشرعية كما حدث في قطاع غزة.

وادعى البيان "بأن هذا الإنجاز للمؤسسة الأمنية يكشف بوضوح عن مقومات مشروع حماس المدمر الذي يمر عبر زعزعة الأمن والاستقرار في الضفة الغربية."

وأوضح "أن هذه الجريمة تؤكد بالدليل القاطع أن الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية تتم وفق القانون وتعتمد على دلائل وإثباتات تمس أمن المواطنين، وتبرهن بطلان ادعاءات حماس حول ما تسميه اعتقالات سياسية، في محاولة لتضليل شعبنا لتمرير مخططاتها الانقلابية."

تصريحات "سخيفة"

من جهتها، وصفت حركة "حماس" تصريحات اللواء عدنان الضميري بـ"السخيفة"؛ وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، إن تلك التصريحات هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتستهدف إشغال الرأي العام الفلسطيني عن حالة الفساد والغليان الشعبي في الضفة.

وشدد أبو زهري على أن المكان لا يوجد ما يؤكد أنه سجن ولا تبعيته لكتائب القسام، مشيرا إلى أنه لم يتم اعتقال الأشخاص من المكان نفسه، لكن من بيوتهم، وهناك محاولة لإلصاق مثل هذه التهمة فيهم. 

"فبركات إعلامية" لتبرير الاعتقالات السياسية

ودعا أبو زهري حركة "فتح" إلى التوقف عما أسماه "الفبركات الإعلامية"، وعن حالة الهروب من تحمل المسؤوليات تجاه الغضب الشعبي العارم في الضفة المحتلة، وأن تواجه الشعب الفلسطيني بمسؤولية.

وأكد أن أحد أهداف التلفيق الإعلامي هو تبرير الاعتقالات المستمرة وتوفير مبررات لاستمرار وتصعيد حملة الاعتقالات في الضفة ضد كوادر ومؤيدي حركة حماس.

وأكد كذلك أن استمرار الاعتقالات و"التلفيقات الإعلامية" يزيد من حالة الاحتقان في الشارع والتعقيد على الساحة السياسية، وقال: "على السلطة أن تتحمل المسؤولية تجاه هذا التصعيد وتجاه كل التطورات المترتبة على هذا الوضع."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018