"حماس" تعرب عن أسفها لتهجمات وشتائم التلفزيون السوري على مشعل

"حماس" تعرب عن أسفها لتهجمات وشتائم التلفزيون السوري على مشعل

أعربت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، عن أسفها لما أورده التلفزيون السوري الرسمي من هجوم وشتائم على خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة، وعلى الحركة نفسها.

وقالت الحركة في بيان صحافي: "إننا في حركة حماس نعبر عن الأسف الشديد لما أورده التلفزيون السوري الرسمي من هجوم وشتائم على خالد مشعل، رئيس الحركة، وعلى الحركة نفسها."

وأضافت الحركة في بيانها: "إن حركة حماس الملتصقة بشعبها ومقاومته وحقوقه، إذ تنأى بنفسها عن الدخول في أي مهاترات إعلامية، فإنها ستبقى مع أمتها العربية والإسلامية، وتطلعات شعوبها في الحرية والكرامة والديمقراطية."

إساءة لكل "حماس"

من جانبه، اعتبر الدكتور أحمد يوسف، القيادي في حركة "حماس"، أن هجوم التلفزيون السوري على مشعل يمثل حرقًا لكل السفن مع الحركة وقطعًا لكل تواصل معها.

وعلى الرغم من أن الهجوم تركز على مشعل دون غيره من قادتها، فإن يوسف قال إن الهجوم على رئيس الحركة هو هجوم على "حماس"، وأي اتهامات توجه إليه هو اتهام لها، والإساءة لمشعل هي إساءة لكل "حماس".

ورفض يوسف بحسب صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة الأربعاء، الربط بين زيارة محمود الزهار لإيران الشهر الماضي والهجوم على مشعل، وقال: "ليس لذلك علاقة، كما أن موقف أبو خالد (الزهار) بشأن سوريا لا يبتعد كثيرًا عن موقف الأخ مشعل، ولن تجد شخصًا يدافع عن ممارسات النظام السوري، لا من حماس ولا من غيرها."

"لن نقبل بمقولة إن هناك مؤامرة على سوريا"

وأضاف: "الحراك في سوريا جزء من الحراك الشعبي العربي، ولن نقبل بمقولة إن هناك مؤامرة على سوريا.. والنظام السوري ليس نظامًا معروفًا لدى الناس باستقامته ووطنيته وإنجازاته في خدمة المشروع القومي، وسوريا لم تقدم الكثير فيما يتعلق بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من أننا نحفظ لها مساندتها للمقاومة في سنوات صعبة، لكن في النهاية هناك شعب سوري يتطلع إلى الحرية."

وبشأن الموقف الإيراني قال يوسف: "نحن قلنا للإخوة في طهران إن الملف السوري سيدمر كل علاقات إيران بالعالم العربي والإسلامي"، وأضاف: " لن يبقى لإيران أي احترام في العالم العربي إذا ما استمرت في دعم النظام السوري.. فليس هناك من يمكن أن يتسامح وهو يرى هذه الأعداد الكبيرة من الأبرياء تذبح، واستخدام الطائرات للقصف فوق رؤوس الآمنين من الأطفال والنساء، لا يمكن لأي إنسان أن يحترم دولة تدعم النظام في سوريا."

"فرقة الطبالة"

وكان التلفزيون السوري قد شن هجومًا لاذعًا، أمس الثلاثاء، على رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، بعد تصريحات أدلى بها الأخير خلال حضوره لمؤتمر الحزب الحاكم في تركيا، والتي أكد فيها أن حركته: "ترحب بثورة الشعب السوري الذي يسعى للحرية والكرامة، وهي تريد حقن الدماء الزكية في سوريا".

ووصفت مذيعة التلفزيون السوري كلًّا من خالد مشعل والرئيس المصري محمد مرسي، الذي نطقت اسمه بـ "ميرسي" بدلاً عن مرسي، وصفتهم بـ "فرقة الطبالة" التي استنجد بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، لزيادة شعبيته، وكان كلاهما قد حضر مؤتمر حزب "الحرية والعدالة" الحاكم في تركيا الأحد الماضي.

"المقاوم اليتيم والمشرد"

كما وصفت مذيعة التلفزيون السوري مشعل بـ "المقاوم اليتيم والمشرد" الذي استقبلته سوريا بعد أن رفضت استقباله دول عدة من بينها الأردن، وتركيا، وقطر، ومصر وكأنه "الطاعون" الذي يهربون منه، وذلك بسبب ما أسمته "الفيتو" الإسرائيلي، متسائلة عن السبب الذي يدفع تلك البلدان اليوم إلى استقباله، معللة ذلك بأن "التفسير الوحيد هو أنك لم تعد مطلوبًا للاحتلال، ولم تعد خطرًا على أمنه."

واتهمت المذيعة خالد مشعل بأنه نسي فلسطين، ويسكت عن مواصلة حصار غزة من الجهة المصرية وضرب الأنفاق، وأنه حصل على وعود من الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية بتسميته رئيسًا بديلًا للسلطة، وأن هذا أدى إلى إفقار مناعته وإسكات عاطفته، على حد تعبيرها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018