ردا على هجمات الاحتلال: فصائل المقاومة في غزة تطلق عشرات الصواريخ على جنوب إسرائيل

ردا على هجمات الاحتلال: فصائل المقاومة في غزة تطلق عشرات الصواريخ على جنوب إسرائيل

أكدت مصادر إسرائيلية، اليوم الأربعاء، إصابة سبعة إسرائيليين وسقوط سبعين صاروخا وقذيفة "هاون" على الأقل، أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على منطقة "ساحل عسقلان" ومدن وقرى جنوب إسرائيل، وذل ردا على التصعيد الإسرائيلي منذ أمس الثلاثاء الذي راح ضحيته أربعة شهداء.

وأشارت هذه المصادر إلى أن منظومة "القبة الحديدية" أسقطت في سماء مدينة عسقلان 8 صواريخ، في حين سقطت باقي الصواريخ والقذائف في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات أو أضرار.

وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل أفيتال ليبوفيتش، قد قالت في وقت سابق: "إن 68 قذيفة سقطت على إسرائيل بحلول الساعة الثانية عشرة ظهرا، وإن نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ اعترض سبعا منها، وأضافت أن عددا من المنازل تضرر من جراء ذلك، وقد أغلقت المدارس الإسرائيلية في المناطق القريبة من حدود غزة، وحثت السلطات الإسرائيلية المواطنين على البقاء في منازلهم.

"حماس" تعلن مسؤوليتها عن إطلاق بعض الصواريخ، وتتعهد بحمل السلاح حتى "تحرير فلسطين"

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مسؤوليتها عن إطلاق بعض الصواريخ وقذائف "المورتر"، مما أثار تساؤلات بين الإسرائيليين عما إذا كانت الزيارة التي قام بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، يوم الثلاثاء، وكسر بها العزلة الدبلوماسية المفروضة على الحركة، قد شجعتها على الإقدام على هذه الخطوة.

وكانت حماس تحجم إلى حد كبير عن شن هجمات على إسرائيل، في الوقت الذي شنت فيه فصائل أخرى هجمات صاروخية عبر الحدود في الأشهر الأخيرة.

وقد اتهمت "حماس" إسرائيل بتصعيد هجماتها في قطاع غزة، لصب جام غضبها على القطاع بعد زيارة أمير قطر، وتعهدت بمواصلة حمل السلاح إلى حين تحرير "فلسطين".

ارتفاع عدد الشهداء في غزة منذ أمس إلى أربعة

وجاء تجدد القصف الصاروخي إثر استشهاد أربعة فلسطينيين، يومي الثلاثاء والأربعاء، قالت "رويترز" إنهم ينشطون في حركة "حماس"، وذلك في ضربات شنتها إسرائيل على القطاع، قائلة إنها بهدف وقف إطلاق الصواريخ، وإن المستهدفين شنوا هجمات عليها أو كانوا يعدون لذلك.

فقد استشهد المواطن يوسف محمود إبراهيم جلهوم (28) عاما، اليوم، متأثرا بجراح أصيب بها في قصف إسرائيلي استهدف شمال قطاع غزة الليلة الماضية.

وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة المقالة، إن استشهاد جلهوم يرفع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي إلى أربعة شهداء منذ ساعات أمس الثلاثاء، بينما أصيب نحو عشرة مواطنين في عدة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وقد التأم المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية "الكابينيت" لتقييم الأوضاع الأمنية في محيط قطاع غزة.

تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين فصائل المقاومة للرد على العدوان الإسرائيلي

من جهته، أكد قيادي بارز في "ألوية الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الألوية و"كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، للرد على العدوان الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال أبو صهيب، القيادي في الألوية وفقا لـ "معا": "لقد وضعنا اللبنة الأولى لتشكيل غرفة العمليات المشتركة بين ألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب القسام، وسرايا القدس، لبحث آلية الرد المشترك المباشر على أي عدوان إسرائيلي ضد أي فلسطيني".

وأضاف أبو صهيب إن هذه الغرفة ستباشر عملها ميدانيا في أي عدوان وفي أي معركة جديدة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى وجود تواصل بين الأذرع العسكرية الثلاثة للتصدي لأي عدوان وفق آلية متفق عليها مسبقا.

وأوضح أن غرفة العمليات المشتركة ستقود المعركة القادمة في حال أي عدوان فرضه الاحتلال على الشعب الفلسطيني.

وقال: "إن وحدة المقاومة تؤلم العدو، مشيرا إلى أن الاحتلال حاول تفتيت وحدة المقاومة واغتيال عدد من قادتها، لكنها لملمت جراحها سريعا وبادرت لتكون في الصفوف الأولى للدافع عن أبناء الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن "الألوية" و"كتائب القسام" قصفت البلدات والمواقع الإسرائيلية المجاورة لغزة بأكثر من 50 صاروخا وقذيفة منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء.

كما أشار إلى تبني الألوية وكتائب القسام عملية تفجير ناقة الجند بالأمس، والتي أدت إلى إصابة ضابط بجراح خطيرة شرق خانيونس، والتي جاءت بعد "سلسلة جرائم نفذها الجيش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب بالفلسطيني"، كما قال.

"سرايا القدس": الرد على العدوان الإسرائيلي اتُّخذ

وكانت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، قد قالت في السياق ذاته، إن قرار الرد على العدوان الإسرائيلي اتُّخذ، موضحةً أن التنفيذ سيكون في الزمان والمكان المناسبين، وبالكيفية التي ترتئيها.

ويأتي هذا الموقف، بعد إعلان السرايا حالة الاستنفار بين صفوف مقاتليها، للرد على ما وصفته بـ "جرائم الاحتلال التي راح ضحيتها منذ الليلة الماضية أربعة شهداء."

وقال المتحدث باسم السرايا، أبو أحمد، في تصريحٍ صحفي: "إذا ظن العدو أن غزة هي الحلقة الأضعف التي يمكن له أن يمرر رسائله ويصدر أزماته عبرها، فهو مخطئ، والمقاومة قادرة على إسقاط رهاناته مجددًا."

وشدد أبو أحمد على أهمية العمل المشترك ميدانيا، مبينا أن ذلك محكومٌ بعوامل وظروف ميدانية مختلفة.

وأضاف: "إذا تعذر تحقيق ذلك بحكم هذه الظروف، فإن هنالك توافقا في الموقف العام على ضرورة التصدي للعدوان والرد على الجرائم، وفي تتمة التوافق اللجوء إلى الرد المشترك قدر الإمكان."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018