كنيسة القيامة تهدد بإغلاق أبوابها

كنيسة القيامة تهدد بإغلاق أبوابها

هددت كنيسة القيامة في القدس بإغلاق أبوابها أمام المصلين والسياح الأسبوع القادم بسبب تصاعد الخلاف حول تسديد فواتير المياه، التي تتجاوز قيمتها مليوني دولار أمريكي، مع شركة المياه الاسرائيلية.

وكانت شركة المياه التابعة لبلدية الاحتلال في القدس قد جمّدت منذ أسبوعين الأرصدة البنكية للكنيسة، بادعاء تأخر دفع الفواتير.

وقال الأب ايزودوروس فاكيتساس، المسؤول الأعلى في كنيسة القيامة من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية لوكالة "أسوشيتد برس" إن تجميد الأرصدة منع الكنيسة من تسديد الفواتر الأخرى ودفع الرواتب للعاملين فيها.

وتابع أن الكنيسة تخطط لإغلاق أبوابها أمام السياح والمصلين ليوم واحد احتجاجا على على هذا الوضع.

وكانت قد ذكرت صحيفة "معاريف" أنه كان هناك اتفاق ضمني بين شركة المياه الاسرائيلية والبطريركية اليونانية الأرثوذكسية وبطريركية الروم الارثوذكس في القدس، وهي الجهات المسؤولة عن إدارة الكنيسة، بإعفائها من دفع فواتير المياه.

ولكن الشركة غيرت موقفها في عام 2004 وأرسلت خطابا إلى الكنيسة تطالبها بسداد فواتير تقدر بنحو 3.7 ملايين شيكل ( 950 ألف دولار أمريكي) مقابل خدمة إمداد الكنيسة بالمياه منذ تسعينيات القرن الماضي.

ولم تبال الكنيسة بهذا الخطاب ظنا أن الشركة أرسلت الخطاب عن طريق الخطأ إضافة إلى أنها لم تلح في طلب الأموال، غير أن الشركة تطالب الآن الكنيسة بدفع قيمة الفواتير التي وصلت إلى 9 ملايين شيكل (2.3 مليون دولار) متضمنة الفوائد. وقال متحدث باسم الشركة إن القانون الإسرائيلي لا يسمح بإعفاء أي جهة من سداد الفواتير المستحقة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن البطريركية اليونانية الأرثوذكسية قولها إن اتفاقا تم التوصل إليه مع شركة "هجيحون" الإسرائيلية للمياه منذ أسابيع.

وأوضح الأب ايزودوروس أن الاتفاق يقضي بأن تدفع مؤسسات كنسية مختلفة فواتير المياه التي تستهلكها كنيسة القيامة شهريا، أما الديون البالغ قيمتها 9 ملايين شيكل فيتم شطبها.

ولكن المفاجأة كانت أن الشركة طلبت تجميد أرصدة الكنيسة البنكية ما تسبب في عدم دفع رواتب نحو 500 كاهن وقسيس ونحو ألفي مدرس يعملون في المدارس التابعة للكنيسة.

من جانبه أرسل بطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث رسائل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز قال فيها إن " تنفيذ هذه الخطوة غير المبررة من قبل الشركة يسيء إلى قدسية وحرمة الموقع".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018