إسرائيل تخشى من مقاضاتها في الجنايات الدولية إن حصل الفلسطينيون على تمثيل "دولة مراقب"

إسرائيل تخشى من مقاضاتها في الجنايات الدولية إن حصل الفلسطينيون على تمثيل "دولة مراقب"

تواجه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية "ضغوطا مكثفة" لعدم رفع قضايا ضد إسرائيل بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية، في حال رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة إلى مستوى "دولة مراقب".

وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، للصحافيين في رام الله، اليوم الأربعاء، إن القيادة الفلسطينية لم ترضخ للضغوطات الدولية المكثفة للالتزام بعدم مقاضاة المسؤولين الإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية في حال رفع مكانة فلسطين إلى دولة غير عضو في الأمم المتحدة.

بريطانيا طالبت بالتزامات حول عدم مقاضاة إسرائيل

وأكدت عشراوي قبل يوم من تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لطلب رفع التمثيل في الجمعية العامة في نيويورك، قائلة: "لم نرضخ للضغوطات ولم نمنح أي التزامات"، مبينة أن أغلب الضغوطات مصدرها بريطانيا.

وأشارت إلى أن "المملكة المتحدة حاولت وبذلت جهودا مكثفة لتعديل نص (القرار) والحصول على التأكيدات والالتزامات".

وأوضحت أن "المملكة المتحدة لم تكن وحدها، ولكنها كانت الأكثر وضوحا. ونعلم بأن إسرائيل بالطبع كانت تعمل عبر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتحاول الحصول على التزامات بعدم مقاضاتها في المحكمة الجنائية الدولية".

عشراوي: من حقنا التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، وسنفعل متى رأينا ذلك مناسبًا

وقالت عشراوي: "لم نقرر بعد بأنه سيتم الاعتراف بنا كدولة غدا، وبعدها بيوم سنذهب إلى محكمة الجنايات الدولية"، وتابعت: "من حقنا الانضمام إلى جميع الوكالات والمنظمات الدولية، وسننضم إلى كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، ونحن نحتفظ بحقنا في اتخاذ القرار بشأن كيفية المضي قدما وفقا لمصلحتنا".

وأضافت: "إذا أوقفت إسرائيل أنشطتها الاستيطانية وغيرها.. فلا يوجد سبب ملح لفعل ذلك، وإن واصلت خروقاتها فبالتأكيد عليها تحمل المسؤولية".

وأكدت عشراوي أنها تأمل بأن التهديد نفسه قد يجعل إسرائيل تفكر مرتين قبل القيام بأي تصرف تجاه الفلسطينيين، وقالت: "نأمل بأن يكون هذا دافعا إيجابيا لاتخاذ إجراءات تصحيحية".

وبحسب عشراوي فإنه "لا يوجد سبب لتخاف (إسرائيل) من محكمة الجنايات الدولية أو محكمة العدل الدولية إن لم تكن مذنبة بارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، وإن كانت، فبالتأكيد على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم أن يكونوا قلقين"، وأكدت: "لقد قلنا إننا نستحق هذا الحق عندما نراه ملائما وفي وقته المناسب".

وليام هيغ: سنصوت مع القرار فقط إذا قبل الفلسطينيون بالعودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط

بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، اليوم، أن لندن ستمتنع عن التصويت على مشروع قرار يمنح فلسطين وضع دولة غير عضو إن لم تنفذ شروطها، وخصوصا منها عودة الفلسطينيين فورا إلى طاولة المفاوضات.

وقال هيغ أمام النواب البريطانيين: "إننا منفحتون على فكرة التصويت لصالح القرار إن رأينا أن الفلسطينيين يقدمون علنا ضمانات بشأن نقاط عدة، خصوصا عودتهم الفورية وبدون شروط إلى طاولة المفاوضات"، وأضاف: "وفي غياب هذه الضمانات، فإن المملكة المتحدة ستمتنع عن التصويت".

وربط وزير الخارجية البريطاني أيضا تصويت لندن بالحصول على ضمانات بأن الفلسطينيين يمتنع الفلسطينيون عن حقهم باللجوء إلى الهيئات القضائية الدولية ضد إسرائيل، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية.

إسرائيل تخشى من مقاضاة الفلسطينيين لمسؤوليها

وسيسمح وضع دولة مراقب لفلسطين بالانضمام إلى عدد من المنظمات والمعاهدات الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية، ومعاهدة جنيف الرابعة في ما يتعلق بحماية المدنيين.

وتعارض إسرائيل هذا المسعى بشدة، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإقامة دولة فلسطينية هو عبر المفاوضات المتبادلة وليس عبر التصويت في الأمم المتحدة، أو ما أسماه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو "خطوات أحادية الجانب."

ويتخوف المسؤولون الإسرائيليون من قيام الفلسطينيين باستغلال وضعهم الجديد لمقاضاة المسؤولين الإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018