استقبله الآلاف في رام الله؛ عباس: الأولوية الآن لإنهاء الانقسام، وما أنجزناه تاريخي

استقبله الآلاف في رام الله؛ عباس: الأولوية الآن لإنهاء الانقسام، وما أنجزناه تاريخي

استقبل الآلاف من الفلسطينيين في رام الله بعد ظهر اليوم الأحد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لدى وصوله من الأمم المتحدة هو والوفد المرافق معه، احتفالا بالإنجاز الدبلوماسي باعتراف الغالبية الساحقة من أعضاء الأمم المتحدة بفلسطين دولة غير مراقب.

وحرص عباس بمجرد وصوله إلى مقر الرئاسة (المقاطعة)، على وضع إكليل من الزهور على ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، فيما جرت مراسم استقبال رسمي له، واستعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته، فيما عزف السلام الوطني الفلسطيني.

وكان في الاستقبال أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة "فتح"، وعدد من كبار المسؤولين، وسفير اليونان بصفته رئيسا للسلك الدبلوماسي الأجنبي، والسفير المصري بصفته رئيسا للسلك الدبلوماسي العربي، وممثل عن حركة "ناطوري كارتا"، ومسؤولين من الفصائل الفلسطينية، فيما امتلأت ساحة المقاطعة بآلاف الفلسطينيين الذين لوحوا بالأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات التي تحيي عباس وتصفه بـ"الزعيم".

عباس: أولويتنا الآن استعادة الوحدة وندرس تسريع الخطى لإنجاز المصالحة

وأعلن عباس في كلمة ألقاها في الحشود التي استقبلته، أن الأولوية بعد نيل فلسطين صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، هو استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، مؤكدا أنه يجري تدارس خطوات تسريعها خلال أيام.

وشدد ثقته بأن "الجماهير التي صنعت إنجاز 29 تشرين الثاني (نيل الاعتراف بالدولة المراقب في الأمم المتحدة) قادرة على فرض إرادة شعب بصنع المصالحة"، وسط هتافات من الفلسطينيين "الشعب يريد إنهاء الانقسام."

ووجه التحية لجميع الفصائل "دون استثناء التي اصطفت مع جماهير شعبنا في مشهد وحدوي سنعمل على حمايته"، معلنا أنه سيجري خلال الأيام المقبلة مدارسة الخطوات اللازمة نحو تسريع الخطى لإنجاز المصالحة.

إنجاز تاريخي

وجدد الرئيس الفلسطيني اعتبار نيل الاعتراف في الأمم المتحدة بدولة فلسطين بصفة مراقب بأنه "إنجاز تاريخي"، وخاطب الجماهير قائلاً: "هنيئا لكم أيتها الفلسطينيات والفلسطينيين .. أنتم وحدكم صناع هذا الإنجاز وأنتم وحدكم أصحاب هذا الانتصار."

وقال أيضًا: "ذهبنا إلى نيويورك نحمل حلم شعبنا ورسالته المتمسكة بالحرية والاستقلال وقال العالم كلمته بصوت عال: نعم لدولة فلسطين نعم لحرية فلسطين ... نعم لاستقلال فلسطين .. لا للعدوان والاستيطان والاحتلال."

وقال إن أكثر من 75% من دول العالم صوتوا إلى جانب فلسطين، "كما أن أغلبية الدول التي امتنعت عن التصويت هاتفتنا على النتيجة، وكانت الرسالة واضحة، لسنا وحدنا فالعالم معنا، والمستقبل لنا والله تعالى معنا."

ضغوطات هائلة

وأكد أن ضغوطات هائلة مورست على السلطة الفلسطينية لثنيها عن تقديم مشروع القرار، أو تأجيله، أو تغيير مضمونه دون جدوى، قائلاً: "كانت الدرب طويلة والضغوطات هائلة.. لا تذهبوا لأن العالم إن ذهبتم سيتفجر.. أجلوا الذهاب وهذا أفضل لنا ولكم وللعالم، إلى متى لا أدري، وأخيرا غيروا مضمون خطابكم في اللحظات الأخيرة، غيروا مشروعكم."

وقال: "لكننا صمدنا بفعل وقفتكم عندما نزلتم إلى جميع شوارع المدن والمخيمات في القدس، والضفة، وغزة، والشتات، تعلنون موقف الشعب الفلسطيني بشكل موحد بألوانه وأطيافه وفصائله وقواه كافة، مجسدًا وحدةً وطنية هي ضمانتنا للانتصار."

وأضاف: "لقد وصلت الرسالة فقال العالم كلمته ’نعم‘ فهنيئا لكم".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018