الجامعة العربية تبحث المخططات الاستيطانية وعباس يقول انها تنسف العملية السياسية

الجامعة العربية تبحث المخططات الاستيطانية وعباس يقول انها تنسف العملية السياسية

 

 

أعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي، عن اجتماع سيعقد يوم غد الأحد، على مستوى المندوبين في دورة غير عادية، بناء على طلب دولة فلسطين لمناقشة الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وأوضح بن حلي في بيان صدر، اليوم السبت، أن الاجتماع سيعقد برئاسة مندوب لبنان الدائم السفير خالد زيادة، وحضور الأمين العام نبيل العربي.
وقال إن دولة فلسطين طلبت عقد الاجتماع للتشاور حول كيفية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإدانة مواصلة إسرائيل استمرارها في الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد حذر اليوم السبت، من أن تنفيذ خطط إسرائيل الأخيرة للبناء الاستيطاني "تهدد بنسف العملية السلمية" بين الجانبين بشكل كلي.


وقال عباس، في كلمة له خلال افتتاح المجلس الاستشاري لحركة فتح التي يتزعمها في رام الله،إن مشروع (ايي 1) الذي أعلنت عنه الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة والضفة الغربية "هو خط أحمر لن نسمح بتنفيذه".

وذكر عباس، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أنه يجري اتصالات على كافة المستويات الدولية لمنع المخطط الإسرائيلي المذكور "الذي يهدد بنسف العملية السلمية".

وأقرت إسرائيل خمس خطط واسعة للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بداية الشهر الجاري ردا على قرار الأمم المتحدة ترقية مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو أواخر الشهر الماضي.

ومن بين هذه الخطط مشروع (اي 1) الذي يقول الفلسطينيون إن تنفيذه يعني عزل القدس الشرقية كليا عن الضفة الغربية التي ستقسم بموجبه إلى ثلاثة أقسام منفصلة.

وجدد عباس التأكيد على أن الاستيطان بأشكاله كافة "غير شرعي وغير قانوني على الأرض الفلسطينية وهو مرفوض تماما ويجب إزالته لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وقال إن "العالم أجمع يرفض الاستيطان ويؤكد على عدم شرعيته وكافة القرارات الدولية تؤكد على أن الاستيطان يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام في أرض السلام".

وأضاف :"لذلك يجب وقف الاستيطان بشكل كامل في كافة الأراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس المحتلة من أجل استئناف مفاوضات جادة وحقيقية حول قضايا الوضع النهائي للوصول إلى السلام الشامل والعادل".

ولوح عباس بأن القيادة الفلسطينية "تدرس كل خياراتها في حال استمرار الحكومة الإسرائيلية بالنشاطات الاستيطانية والإملاءات والحصار وحجز أموال الشعب الفلسطيني".

وهدد مسئولون فلسطينيون عقب قرار الأمم المتحدة رفع تمثيلهم الدبلوماسي بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة إسرائيل على أنشطتها الاستيطانية.

وكان قد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل سوف تواصل البناء في القدس المحتلة رغم الإدانة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وقال نتنياهو في تصريحات للقناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلية ليلة الجمعة: "القدس عاصمة الدولة اليهودية منذ ثلاثة آلاف عام وأريد أن أقول ذلك بوضوح".

وأضاف أنه سوف يتجاهل إدانة المجتمع الدولي لخطط البناء المرتقب بشأن القدس عبر الخط الأخضر، حسبما ذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) في موقعها الإلكتروني السبت.

وتابع: "الحائط الغربي ليس أرضا محتلة ولا أهتم بما تقوله الأمم المتحدة".

واستطرد :"في يوم الانتخابات ، سوف يرسل مواطنو إسرائيل رسالة ليس فقط على المستوى المحلي ولكن على مستوى المجتمع الدولي".

وقال إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سوف ينتظرون إعلان نتائج الانتخابات ليعرفوا ما إذا كان قد تم دعم أو إضعاف موقف رئيس الوزراء.

وقوبلت خطط البناء باحتجاجات دولية ولوح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء الماضي باتخاذ عدة خيارات لمواجهة قرارات إسرائيل الأخيرة.

وجاءت القرارات الإسرائيلية بشأن الاستيطان ردا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من الشهر الماضي ترقية مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو بتأييد دولي واسع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018