امتدادا لباب الشمس والكرامة: قرية جديدة على أراضي بورين جنوب نابلس

امتدادا لباب الشمس والكرامة: قرية جديدة على أراضي بورين جنوب نابلس
أراضي بورين بعد جريمة قطع أشجار زيتون في أيار/مايو من العام الماضي

شرع أكثر من 200 ناشط وعشرات المزارعين ببناء قرية جديدة تحت اسم "حي المناطير" على أراضي قرية بورين جنوب نابلس.

ونقل عن قائمين على بناء القرية قولهم إن 200 من الناشطين القادمين من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، استطاعوا الوصول إلى بورين، وشرعوا على الفور هم والأهالي هناك بنصب الخيام لبناء القرية، التي استمدت اسمها من كلمة "ناطور" الشعبية وتعني الحارس.

وعلم أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق المنطقة على الفور، وفرضت إجراءات مشددة على حاجز زعترة المجاور، واحتجزت السيارات وعددا من الحافلات التي تقل ناشطين في طريقهم إلى بورين.

كما علم أن قوات الاحتلال قامت في وقت لاحق بإطلاق عشرات قنابل الغاز والصوت على الناشطين والمواطنين اثناء قيامهم بنصب الخيام، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بالاختناق.

وأكد الناشط البارز في المقاومة الشعبية صلاح الخواجا أن الفكرة امتداد لفكرة قرية باب الشمس، وتقام القرية الجديدة على أراض للفلسطينيين تعتبر من أكثر المناطق تعرضا للتمدد الاستيطاني ومصادرة الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية عليها.

ولا تبعد القرية الجديدة "حي المناطير" سوى مئات الامتار عن المستوطنات المقامة جنوب نابلس، ومن ابرزها مستوطنة "يتسهار"، الأمر الذي دفع الخواجا لتوقع ان يتعرض المتواجدون في القرية لهجمات المستوطنين والجيش معا، كما يحدث دوما لأهالي قرى نابلس التي تتعرض لهجمات متواصلة من المستوطنين.

ورغم أن الناشطين يتوقعون إقدام الجيش على اخلائهم، ويبدون استعدادهم لدفع الثمن، إلا أنهم شددوا على سلمية المقاومة الشعبية التي يخوضونها مع الاحتلال.

وتعتبر قرية "حي المناطير" الرابعة من نوعها التي يبنيها الفلسطينيون في إطار شكل مستحدث من أشكال مقاومة الاستيطان والجدار، فقد أقام الفلسطينيون خلال الشهر الفائت قرية "باب الشمس" على الأراضي الممتدة شرقي مدينة القدس والتي تسعى إسرائيل للبناء فيها ضمن مخطط ما يسمى "E1"، ثم أقاموا قرية "باب الكرامة" على أراضي قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، تبعها محاولة إقامة "قرية الأسرى" على أراضي قرية عانين في محافظة جنين، إلا أن قوات الاحتلال حالت دون ذلك كما كان مصير قريتي "باب الشمس" و"باب الكرامة" الإزالة والتدمير.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018