فيلم "خمس كاميرات محطمة" يواجه جدلا حول هويته

فيلم "خمس كاميرات محطمة" يواجه جدلا حول هويته

 

يواجه فيلم "خمس كاميرات محطمة" عن المقاومة الشعبية الفلسطينية في الضفة الغربية والمرشح لجائزة الاوسكار كافضل وثائقي جدلا غير معتاد حول هويته حيث وصفه البعض بانه "اسرائيلي" لانه تلقى تمويلا من الدولة العبرية.


ويتناول الفيلم الذي اخرجه كل من الفلسطيني عماد برناط والاسرائيلي غاي دافيدي قصة قرية بلعين وتظاهراتها التي اصبحت تقليدا اسبوعيا، من خلال قصة عائلة برناط التي تعيش في القرية.


وباتت بلعين مثالا لاسلوب المقاومة الشعبية للجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية والذي ادى الى مصادرة اراضي القرية الفلسطينية لصالح مستوطنة موديعين عيليت القريبة.


وبعد الاعلان عن ترشيحات الاوسكار في كانون الثاني/يناير الماضي والذي حصل فيها الفيلم على ترشيح افضل وثائقي، سارعت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الحديث عن الفيلمين الاسرائيليين المرشحين في نفس الفئة. حيث حصل فيلم اسرائيلي اخر وهو "حراس البوابة" الذي يتحدث عن ممارسات جهاز الاستخبارات الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) في عيون ستة من رؤسائه السابقين.


وسارعت السفارة الاسرائيلية في الولايات المتحدة عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر الى الحديث عن الموضوع حيث كتبت "فيلمان اسرائيليان مرشحان لجائزة افضل فيلم وثائقي في الاوسكار".


وكتبت صحيفة تايمز اوف اسرائيل الالكترونية "بعد سلسلة ملحوظة من الترشيحات للاوسكار، تمكنت صناعة الافلام الاسرائيلية من الوصول الى فئة جديدة عام 2013:الحصول على ترشيحين في عام واحد".


ولكن عماد برناط يرى ان الامر ليس سوى "محاولة خبيثة" للاضرار بالفيلم.


ويقول برناط لوكالة فرانس برس "حاولت الصحافة الاسرائيلية تصنيف الفيلم على انه اسرائيلي وهو امر مستغرب، لان الفيلم يتحدث عني وعن عائلتي وعن قريتي".


واضاف "لا يمكن ان يكون الفيلم اسرائيليا لانه عن محاولة اسرائيل لمحو فلسطين، من خلال الاستيلاء على اراضيها".


اما المخرج الاخر للفيلم، الاسرائيلي غاي دافيدي، فيرى ان "النقاش حول هوية الفيلم، وما اذا كان فلسطينيا ام اسرائيليا، ليس بالامر المهم".
واشار دافيدي "بالنسبة لي، وبشكل عام، فالافلام لا تمثل الدول حتى لو قامت بانتاجها، ولا اعتقد بانه يجب ان يكون للافلام جنسيات".


والفيلم الذي تلقى تمويلا فرنسيا-اسرائيليا مشتركا، يتابع حياة برناط وعائلته منذ ولادة ابنه جبريل عام 2005 بالتزامن مع بدء بناء الجدار الفاصل بالقرب من القرية على مدى اكثر من ست سنوات. وصور الفيلم باستخدام خمس كاميرات تحطمت كلها، ومن هنا عنوانه.


وقام برناط بدعوة دافيدي للمشاركة في الفيلم لانه متضامن اسرائيلي معروف. ويقول عن ذلك "لم ادعه لتمثيل اسرائيل او لعمل فيلم اسرائيلي-فلسطيني. كان ذلك لصعوبات في الانتاج ولم نهتم وقتها بهذه الامور فغاي لا يمثل اسرائيل".


وقال دافيدي "هنالك نوع من التوقعات من المخرجين الاسرائيليين بان يقوموا بتمثيل بلدهم (..) ولكن هناك طريقة لاستغلالهم لاظهار اسرائيل كدولة ديمقراطية وفيها مجتمع منفتح يسمح بالنقاش المفتوح وحرية التعبير".


واشار بحزم "لا اريد ان يتم استغلالي لغسل اسم اسرائيل خاصة وانني بتصرفاتي امثل اقلية صغيرة جدا في اسرائيل".


ويوضح "اعتقد بان الكثير من وسائل الاعلام ارادت ان تضعني في موقف +انظروا هذا اسرائيلي جميل يقوم بدعم الفلسطينيين+ هنالك الفلسطينيون الذين يعانون والاسرائيلي الجميل الذي يساعدهم. نحن لم نركز كثيرا على ذلك لان هدف قصتنا هو انهاء الاحتلال وتغيير الواقع وليس تجميل العلاقات والقول للجمهور بان هنالك املا".


وعلى الرغم من تلقي الفيلم تمويلا من الدولة العبرية الا ان متحدثا باسم وزارة الثقافة والرياضة الاسرائيلية اكد لفرانس برس ان الوزارة ليست مسؤولة عن اختيار الافلام التي تتلقى التمويل بل تقوم باعطاء الاموال لمجموعة متنوعة من صناديق الافلام استنادا الى معايير يوصي بها مجلس الفيلم الاسرائيلي.


وبعدها تخصص الاموال الى الافلام التي تختار هذه الصناديق دعمها.


ولكن دافيدي اشار الى انه في نهاية الامر فانه حتى لو حصل الفيلم على جائزة الاوسكار فان المسؤولين الاسرائيليين لن يقوموا بتبنيه.
واكد دافيدي بانه يتمنى ان يتم تبني الفيلم داخليا وفي نظام التعليم الاسرائيلي.


وقال "لو قام المسؤولون الاسرائيليون باخذ الفيلم للقيام بعملية محاسبة للنفس وليساعد في التعليم وحتى لو عرض الفيلم في الكنيست ودعي الناس في اسرائيل لمشاهدته فان هذا سيكون امرا ايجابيا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018