العليا الاسرائيلية ترفض الاعتراضات الفلسطينية وتُقر مسار الجدار في كريمزان

العليا الاسرائيلية ترفض الاعتراضات الفلسطينية وتُقر مسار الجدار في كريمزان

رفضت المحكمة العليا الاسرائيلية الاعتراضات الفلسطينية ضد مسار الجدار في منطقة كريمزان في مدينة بيت جالا، وأقرت المسار  المحدد للجدار الفاصل.

وأصدرت "لجنة الاعتراضات" الاسرائيلية الخاصة حسب قوانين الطوارئ يوم الأربعاء الموافق 24/4/2013، قرارها في قضية وادي الكريمزان ضد بناء الجدار الفاصل، وجاء قرار اللجنة بعد شهرين من جلسة الاستماع النهائية التي عقدت سابقا في شهر شباط الماضي، مختزلاً 7 سنوات من المرافعات، حتى أقرّت اللجنة مسار الجدار المعدّل والذي من المزمع أن يمر على أراضي راهبات السلزيان ويحيط بالدير والمدرسة تاركاً الطريق المفضي إلى هذه المدرسة مفتوحاً.

ورغم نجاحها في تغيير مسار الجدار الأولي إلى مسار يبقي دير الراهبات والمدرسة في الجهة الفلسطينية من الجدار، مستمراً بذلك بتقديم رسالته للمجتمع الفلسطيني، ترى مؤسسة سانت إيف أن قرار اللجنة، وإن كان غير مفاجئ، فهو مجحف ومناف للأعراف الدولية بحق دير الراهبات وأصحاب الأراضي والأهالي أجمعين، لما يوجد به من اعتداءات على حرية العبادة والحق في التعليم بالإضافة إلى الضرر الاقتصادي الذي سينتج عن ضم الأراضي وما سوف يؤدي إليه ذلك من آثار على نسيج الأقلية المسيحية في بيت جالا ويقضي على ما تبقي من مخزون أراض للمدينة وأهاليها، لاعتبارات التوسع الاستيطاني المحض في المنطقة.

ورفضت اللجنة الاعتراضات على هذا المسار المعدّل والتي تقدم بها المحامي غياث ناصر ممثلا أصحاب الأراضي في وادي الكريمزان والمحامية منال حزان- أبو سنة، ممثلة دير راهبات السلزيان من قبل مؤسسة سانت إيف.

واعتبرت اللجنة في قرارها أن بناء الجدار حسب المسار المعدل الذي سيحيط بدير راهبات السلزيان ومدرسة راهبات السلزيان الابتدائية بينما يعزل حصة الأسد من أراضي أهالي بيت جالا والدير الزراعية خلف الجدار، هو مسار معقول يوازن ما بين الاحتياجات الأمنية العسكرية من جهة والحريات المنصوص عليها في المواثيق الدولية كحرية العبادة والحق في التعليم والوصول إلى الأراضي الزراعية وفلاحتها من جهة أخرى، وفي ذلك تبنّي مطلق لموقف الجهات العسكرية.

كما وادعت اللجنة أن البوابة الزراعية المخطط إنشاؤها بالقرب من الدير ستسمح بالتنقل بين الديرين وإليهما مكتفية بذلك لضمان حرية العبادة وأيضاً حرية وصول المزارعين وأصحاب الأراضي إلى أراضيهم، متجاهلة بذلك جميع الشهادات والادعاءات التي تقدم بها أصحاب الأراضي حول الضرر الذي سينجم عن بناء الجدار وفصلهم عن أراضيهم.

كما أغفلت اللجنة في قرارها جميع الادعاءات التي اعتمدت على القانون الدولي وتفسيراته ورفضت أعطاء أية أهمية لرأي الخبيرة البيئية الذي قدمه الأهالي التي وصفت في تقريرها الضرر البيئي الذي سينجم عن بناء الجدار على أراضي الكريمزان.