نداء مقدسي للراعي: لا تطبع

نداء مقدسي للراعي: لا تطبع

وجهت شخصيّات دينيّة مسيحيّة وإسلاميّة فلسطينية نداءً لغِبطة البطريرك بشارة الراعي بالعدول عن زيارته المقررة إلى الأراضي المقدسة ضمن الوفد الفاتيكاني في 25 و26 من شهر أيار (مايو) الجاري.

ووجه النداء في ختام اجتماعٍ مطول، مساء أمس الثلاثاء، ضمّ ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني في القدس وبِمُشاركة شخصيّات دينيّة مسيحيّة وإسلاميّة، ناقش زيارة غِبطة البطريرك الراعي إلى مدينة القدس المحتلة ضِمِن الوفد الفاتيكاني، لِما يُمثّله البطريرك من حضور ديني في الساحة اللبنانيّة والفلسطينيّة والشرق الأوسط.

وتوجّه المشاركون إلى "غِبطته بِضرورة مراجعة هذه الزيارة، والعدول عن تنفيذها، لما ما تحمله من تطبيع مع الاحتلال، إضافةً إلى الآثار السلبيّة على القضيّة الفلسطينيّة بِشكل عام، ومدينة القدس بِشكل خاص، التي تعاني الحِصار والإغلاق - حيث يُمنع الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين الوصول إليها-".

كما ذكّر المشاركون بأنّ  "سلطات الاحتلال التي تُمارس القمع اليوميّ بِحق أبناء شعبنا، هي نفسها السُلطات التي تقوم بإجراء الترتيبات الميدانيّة واللوجستيّة للزيارة، الأمر الذي يحمل اعترافاً بِسُلطة الاحتلال على الأراضي المحتلة، والتي نعمل جميعاً على حمايتها وتحريرها من براثن الاحتلال".

وأكّد المجتمعون أنّ "دعم صمود الرعايا المسيحيين في الأراضي المحتلة، يأتي من خلال رفض الظُلم بكافة أشكاله، ومنها رفض زيارة الأماكن المقدسة وهي قابعة تحت الاحتلال، حيث أن الاحتلال هو العامل الرئيسي الذي ساهم - بطرقِ مُختلفة - على تفريغ الأراضي المقدسة من المسيحيين. فزيارة قبر المسيح في كنيسة القيامة، والصلاة في كنيسة البشارة، وإقامة القداديس في قريتيّ إقرث وبرعم، لا تستقيم إلا إذا تمت الدعوة إلى إنهاء الاحتلال و مقاطعة الظلم الناجم عنه".

وشدد المشاركون على" ضرورة تجنيب لبنان المزيد من التجاذبات السياسيّة التي تساهم في تفتيت الموقف العام، والداعي إلى اللُحمَة الوطنيّة في لبنان الصمود والمقاومة".

كما ثمّن المشاركون "المواقف القوميّة والوطنيّة التي سجّلها البطريرك الراعي في مسيرته الدينيّة خلال العقود الماضيّة، وخاصةً في ما يتعلّق بالقضيّة الفلسطينية والصراع الدولي في الساحة العربيّة".

وقالوا إن حِرص البطريرك على مُتابعة احتياجات رعاياه من المسيحيين في الأراضي المحتلة واهتمامه بِحق العودة للمهجرين من القرى الفلسطينيّة عام 1948 - وعلى رأسها قريتي إقرث وبِرعم - تتطلب منه رفض الاحتلال أو التقاطع معه في أي شكلٍ من الأشكال، وخاصة أن هذه الزيارة بكل ترتيباتها تتم مِن قِبل الاحتلال ومحميّة من أجهزته التي تمارس القمع اليومي بحق جماهير شعبنا في فلسطين المحتلة.

في خِتام الاجتماع، ناشد المجتمعون غبطته، واستناداً إلى "ثقتهم بمواقفِه القوميّة والوطنيّة، بِضرورة الحفاظ على الإرث القومي المسيحي والإسلامي الرافض للاحتلال والمقاوم للظلم والعدوان، من خلال العدول عن الزيارة".