"إعلام": استهداف الصحافيين يهدف إلى منح مساحة تحرك للدعاية الإسرائيلية

"إعلام":  استهداف الصحافيين يهدف إلى منح مساحة تحرك للدعاية الإسرائيلية
الشهيد خالد حمد

 استنكر مركز "إعلام" وبشدة الاعتداءات التي ينفذها الجيش والشرطة وقطعان اليمين ضد الصحفيين في قطاع غزة وفي القدس وداخل الـ  48. ويعتبر هذه الاعتداءات منافية للقانون الدولي وتهدف إلى الترهيب وخلق حالة من التعتيم الإعلامي على المجازر في غزة، وتُعد تواطؤا مع التصعيد الإسرائيلي، الرسمي والشعبي، ضد كل ما هو فلسطيني.

وندد مركز "إعلام" بجريمة استهداف الصحافي خالد حمد، العامل كمصور في قناة الجزيرة، والذي أستشهد وهو يلبس شارة الصحافة ويحمل كاميرته، ويُعتبر الشهيد حمد الشهيد الثاني خلال العدوان الدائر منذ 14 يوما في قطاع غزة، حيث استشهد الاعلامي حامد شهاب في استهداف لسيارة كان يقودها وسط مدينة غزة في اليوم الرابع للعدوان.

وأدان "إعلام" الاعتداء على مراسل "فلسطين اليوم" احمد البديري  والذي أصيب في ساقه اليسرى جراء اطلاق النار  عليه من قبل قوات الجيش الاسرائيلي اثناء قيامه بالبث المباشر للمواجهات بين قوات الاحتلال وشبان حي العيسوية – القدس.

كما بين مركز "إعلام" أيضًا الاعتداء الوحشي الذي شنه نشطاء اليمين المتطرف على مصور تلفزيون فلسطين أحمد عباس في حيفا وموجة الإرهاب التي سبقتها بحق عشرات الإعلاميين الذين يقومون بواجبهم الأخلاقي والمهني والإنساني، وعشرات وسائل الإعلام، خاصة في غزة.

كما استنكر "إعلام" وبشدة تخلي عددٍ كبيرٍ من الصحافيين الإسرائيليين عن مهنيتهم الإعلامية وتحولهم إلى كتيبة مقاتلة تتحرك ضمن مصلحة الحكومة الإسرائيلية متولين بذلك الدفاع عن مخططاتها وسياستها دون طرح أي نقد لجدوى العدوان وأهدافه. واستهجن  انخراطهم في التحريض الأرعن على المدنيين في غزة بذريعة تغطية تصريحات القيادة والمثقفين والأكاديميين والتي ما انفكت تطالب بالتخلص من المجتمع الفلسطيني عامةً ومن غزة خاصةً، نذكر منها التغطية الموسعة التي حظي بها تصريح د. مردخاي كيدار اليوم والذي دعا في مقابلة مع صوت اسرائيل باللغة العبرية الجيش بـ "اذا رغب بتلقين حماس درس فعليه اغتصاب امهات واخوات المقاومين في غزة"!

وطالب "إعلام" القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل رفع يدها عن الصحافيين، العرب واليهود، المحاولين نقل الوقائع كما هي. ويؤكد في هذا السياق أن مطلب وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالعمل على إخراج الجزيرة من الساحة الإعلامية لا يرتكز على قاعدة قانونية ناهيك على أنه يمس بصورة سافرة بحرية العمل الصحافي.

وطالب بحماية الصحافيين الإسرائيليين الخارجين عن الإجماع العام والذين تعرضوا في الآونة الأخيرة إلى اعتداءات كلامية وجسدية وصلت حد التهديد بالقتل مما أضطرهم البقاء في البيت وعدم الخروج منه، مثل الصحافي جدعون ليفي، من صحيفة هأرتس، والذي تم الاعتداء عليه وتهديده بالقتل بعد مقاله  "أسوأ الطيارين".

وأكد "إعلام" في هذا السياق أن كل تلك المحاولات لطمس الحقائق وتشويهها، ومنح فضاء ومساحة تحرك للدعاية الإسرائيلية لخلق رواية تفسر الاعتداءات والانتهاكات، لن تنجح في ظل انتشار  وسائل الإعلام الجديد والذي أوكلت له المهمة في نقل الوقائع من كافة المناطق وبطريقة مباشرة.

كما وأكد "إعلام" على أنه ووفقًا للمواثيق والمعاهدات الدولية فإن الصحافيين في مناطق النزاع محميون، حيث تنص المادة 79 من القانون المعّدل من معاهدة جنيف الرابعة لعام 49 على " أن الصحافيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين".