فتح وحماس تتبادلان الاتهامات في ذكرى اغتيال عرفات

فتح وحماس تتبادلان الاتهامات في ذكرى اغتيال عرفات

تبادلت حركتا فتح وحماس الاتهامات، اليوم الثلاثاء، في الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد سلسلة تفجيرات استهدفت منازل قياديين في حركة فتح في غزة، ومنصة مهرجان إحياء ذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات.

واتهم الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في خطابه في مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) أمام آلاف الفلسطينيين، حماس بتدمير المصالحة الوطنية الفلسطينية وارتكاب عمليات التفجير.

واعتبرت حركة حماس أن خطاب عباس مليء بالأكاذيب، واتهمت حركة فتح باصطناع التفجيرات في غزة.

وقال عباس في خطابه: "يسألون عن الذي ارتكب جريمة تفجير منازل قادة فتح في غزة، الذي ارتكبها هم قيادة حركة حماس وهي المسؤولة عن ذلك، ولا أريد تحقيقا منهم".

وتوترت العلاقة بين حماس وفتح في الأيام الأخيرة، بعد أن فجر مجهولون عبوات ناسفة أمام أكثر من عشرة منازل لقادة في فتح في قطاع غزة يوم الجمعة، ما ألحق بها أضرارا مادية بدون وقوع إصابات في واقعة هي الأولى من نوعها.

كما وقع انفجار آخر في منصة إقامتها حركة فتح في ساحة الكتيبة، غرب مدينة غزة، لمراسم إحياء الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وبحسب عباس، فإن حركة حماس تقول "إن هذه التفجيرات من جماعة منفلتة ولا أدري كيف يقع 15 انفجارا في خمس دقائق ولا تعرف عنهم حماس".

وكانت حركة فتح قد أعلنت أنها ستلغي مهرجان تأبين عرفات يوم الأحد بعد أن اعتذرت حركة حماس عن تأمين الاحتفال.

وبحسب عباس: "أعلنوها صراحة أنهم لا يريدون هذا الاحتفال، ولكن الجماهير تزحف هنا اليوم إلى رام الله وإلى غزة رغم أنفهم". وأضاف أن "الذي يقوم بهذه الأعمال لا يريد مصالحة، ولا يريد وحدة وطنية".

وقال المتحدث باسم حركة حماس، مشير المصري: "خطاب عباس امتلأ بالأكاذيب والمغالطات والتضليل والشتائم ويدل على فئويته وحزبيته" موضحا أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى رئيس شجاع.

واتهم المصري فتح أنها "اصطنعت هذه التفجيرات في غزة، لمحاولة إقحام حركة حماس بفشل تنظيم المهرجان والتغطية على أزمة خلافاتها الداخلية من خلال سياسة الاتهامات المرفوضة لحماس".

وقال المصري، وهو أيضًا نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني: "إننا في حماس قلقون على المصالحة بعد هذه المغالطات، ولكن نأسف أن نتحدث عن رئيس وضع نفسه في موقف حرج بخطابه الحزبي والفئوي، وحول المهرجان من وفاء للرئيس عرفات إلى مهرجان كله شتائم وسب واتهامات".

وبحسب أقوال المصري: إن عباس يحاول ابتزاز قطاع غزة كله في ملف إعادة الإعمار بربط التفجيرات بإعادة الإعمار لأسباب حزبية ضيقة لم يسبق للاحتلال استخدامها". وتابع إن "ما جرى من تفجيرات في غزة لهو امتداد لأزمات فتح الداخلية التي تعانيها".

وفي رام الله، شارك أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في إحياء الذكرى العاشرة لعرفات التي تم تنظيمها في مقر الرئاسة الفلسطينية (المقاطعة) بالقرب من قبر عرفات.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ