في حفل مغلق: فلسطين عضو في الجنائية الدولية

في حفل مغلق: فلسطين عضو في الجنائية الدولية

أصبحت دولة فلسطين رسميا، اليوم الأربعاء، عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يتيح لها ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو جرائم أخرى مرتبطة بالاحتلال.

وقد نظم حفل في جلسة مغلقة في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بمناسبة هذا الانضمام الذي يشكل خطوة جديدة في حملة دبلوماسية وقضائية أطلقتها السلطة الفلسطينية في العام الماضي.

وقالت اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، إن دولة فلسطين أصبحت اعتبارا من اليوم الأربعاء، عضوا رسميا في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي هذه المناسبة، جرى التأكيد على التزام دولة فلسطين التزامها بقيم ومبادئ القانون الدولي، وأن انضمامها إلى الجنائية الدولية هو 'تحول هام في حياة شعبنا الفلسطيني، نحو تحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف والعدالة التي طال انتظارها'.

وأعلنت فلسطين عن تعاونها الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية والتزامها بحقوقها وواجباتها بموجب نظام روما الأساسي.

بدوره، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات هذا اليوم 'يوما وطنيا وتاريخيا في حياة شعبنا الفلسطيني، والذي تنضم فيه دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتصبح عضوا رسميا ملتزما بميثاق روما'.

ووصف عريقات في تصريح صحفي، انضمام فلسطين للمحكمة 'بالتحول النوعي في إستراتيجية النضال الفلسطيني نحو الشرعية الدولية، لتحقيق حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وتأمين حمايته وإنجاز العدالة الإنسانية'.

 وشدّد على أن القيادة الفلسطينية لن تتراجع عن هذه الخطوة التي تأتي في إطار حملة دبلوماسية وقضائية أطلقتها في العام 2014.

وبالإشارة إلى تهديدات دولة الاحتلال بشأن انضمام فلسطين للجنائية الدولية ، قال عريقات: 'من يخشى من العقاب والامتثال أمام العدالة، عليه أن يتوقف فورا عن ارتكاب الجرائم'، داعياً دول العالم إلى الاعتراف بفلسطين، ودعم حق الشعب الفلسطيني الطبيعي والقانوني في تقرير المصير، وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

يشار إلى أنه في مطلع كانون الثاني (يناير الماضي) أودعت القيادة الفلسطينية إعلانا بموجب المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي معلنة قبولها للمحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها، فيما يرتبط بالجرائم 'المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ 13 حزيران 2014'.

وفي السابع من الشهر نفسه أبلغ مسجل المحكمة الجنائية الدولية الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبوله الإعلان، وأنه تم تحويله إلى المدعية العامة للنظر فيه.

وعقب الإعلان الرئاسي للانضمام إلى نظام روما الأساسي في 12 كانون أول 2014، أودعت دولة فلسطين في 2 كانون ثاني 2015 صكها الانضمام إلى نظام روما الأساسي لدى الأمين العام للأمم المتحدة. وفي 6 كانون ثاني 2015، قبل الأمين العام للأمم المتحدة بوصفه الجهة المودع لديها بانضمام فلسطين إلى نظام روما الأساسي، وأصبحت فلسطين بعد ذلك الدولة الطرف 123 لدى المحكمة الجنائية الدولية، ورحب رئيس جمعية الدول الأطراف بانضمام فلسطين إلى نظام روما الأساسي، وسيصبح النظام ساري المفعول بالنسبة لدولة فلسطين بتاريخ 1 نيسان 2015.

أودعت دولة فلسطين إعلانًا بموجب المادة 12 (3)  قبلت من خلاله باختصاص المحكمة الجنائية الدولية لغرض تحديد مرتكبي جرائم الحرب والمتواطئين معهم وملاحقتهم قضائيًا، وإصدار الأحكام بشأنهم في الجرائم التي ارتكبوها في الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس المحتلة منذ 13 حزيران 2014.