حتى منتصف العام: 99 انتهاكًا لحقوق الصحافيين الفلسطينيين

حتى منتصف العام: 99 انتهاكًا لحقوق الصحافيين الفلسطينيين

تستمر قوّات الاحتلال الإسرائيلية بانتهاكاتها المستمرة لحقوق الصحافيين الفلسطينيين وملاحقتهم في الأراضي المحتلة خلال تغطيتهم للنشاطات السياسية وقمع قوّات الاحتلال للنشاطات الفلسطينية الاحتجاجية، إذ بلغ حتى منتصف العام الحاليّ عدد الانتهاكات 99 انتهاكًا بين الاعتداء بالضرب والاحتجاز والحصار.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، في تقريرها الدوري، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي "لا تزال تواصل ملاحقتها واستهدافها للصحفيين عبر إطلاق الرصاص الحي والمعدني، وإطلاق القنابل المسيلة للدموع والاعتداء عليهم بالضرب والاعتقال المباشر، أو بتقديمهم للمحاكمات ضمن سياستها الممنهجة والمخططة والهادفة لمصادرة الحقيقة وتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير، بهدف التغطية على جرائمها اليومية بحق المواطنين العزل ومنع إيصالها إلى الرأي العام العالمي'.

وجاء في التقرير أن النصف الأول من العام الحالي شهد تصعيدًا إسرائيليًا ضد الإعلاميين وحرية التعبير عمومًا، ممّا يعد خرقًا واضحًا لنصوص القانون الدولي والإنساني الذي من المفترض أن يحمي الصحافيين الفلسطينيين.

ومن الجدير ذكره أنه وفي الفترة الأخيرة، بدأت إسرائيل تتعامل مع الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يكتبون عن نشاطات مقاطعة إسرائيل كمخالفين "أمنيًا".

وأكد التقرير على أن هذا التصعيد يحتاج إلى وقفة جادة من قبل المؤسسات الحقوقية والاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية لوقف هذه الجرائم وذلك من خلال تنظيم حملات دولية لمساندة الصحفيين الفلسطينيين في مواجهة هذه الجرائم والانتهاكات اليومية بحقهم.

وقال التقرير إن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين بلغت 99 انتهاكاً في الفترة ما بين 1/1/2015 وحتى 30/6/2015، إذ سجّل شهر كانون الثاني 15 انتهاكا، وسجل شهر شباط 18 انتهاكًا، أما شهر آذار سجل 27 انتهاكًا، في حين سجل شهر نيسان 11 انتهاكًا، وشهر أيار سجّل 18 انتهاكاً بحق الصحفيين.

وأشار التقرير إلى أن عدد المصابين من الصحفيين جراء إطلاق الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيلة للدموع والاعتداء بالضرب المبرح، إضافة إلى اعتداءات أخرى بلغ 65 مصابًا، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال والاحتجاز وسحب البطاقات وإطلاق النار التي لم ينتج عنها إصابات 34 حالة.

وبيّن أن شهر حزيران المنصرم سجّل 10 انتهاكات بحق الصحفيين، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 1-6-2015 الصحافي أحمد البيتاوي، المحرّر في وكالة 'قدس برس' إنترناشيونال للأنباء في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما قاموا بمصادرة جهاز الحاسوب الخاص به.

وبتاريخ 2-6-2015، اعتدت قوّات الاحتلال الإسرائيلية بالضرب على الصحافيين محمد العدم، وشادي زماعرة من طاقم القدس دوت كوم، ومنعتهم من إعداد تقرير تلفزيوني حول بيت البركة الذي يحاول المستوطنون الاستيلاء عليه، بالقرب من مخيم العروب شمال الخليل.

ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 4-6-2015 الصحافي نضال اشتيه من دخول القدس المحتلة، ليتلقى العلاج اللازم في عينه اليسرى، حيث يعاني من ضعف بالرؤيا وآلام حادة نتيجة النزيف الدائم في العين. بعد إصابته برصاص الاحتلال خلال مواجهات شهدها حاجز حوارة قرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة قبل نحو أسبوعين.

وأصيب بتاريخ 12-6-2015 مصور تلفزيون فلسطين، شامخ الجاغوب بحجر في رأسه، بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بمنع الصحافيين من التواجد في مكان آمن لتغطية مواجهات عنيفة شهدتها بلدة سلواد شرق رام الله.

واحتجزت قوّات الاحتلال الإسرائيلي، بتاريخ 19-6-2015 مصوّر وكالة اسوشيتد برس، عماد سعيد، عدة ساعات، ومنعته من تصوير وتغطية إطلاق النار على مستوطنين قرب قرية دير بزيع بالقرب من رام الله.

وبتاريخ 21-6-2015 منع الاحتلال الإسرائيلي د. تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين من التوجه إلى رام الله برئاسة وفد من نقابة الصحفيين الفلسطينيين بغزة. حيث أبلغ الارتباط المدني الفلسطيني د. الأسطل برفض الاحتلال دخوله إلى المعبر والمغادرة إلى الضفة لأسباب أمنية، فيما تمكّن بقية الوفد من المغادرة.

وفي سياق الاعتقالات، جدّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 24-6-2015 الاعتقال الإداري للصحافي عبد الرازق ياسين فرّاج، لمدة أربعة أشهر أخرى، وذلك للمرة الخامسة على التوالي. والصحفي فرّاج وهو من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، اعتقل لدى الاحتلال لأكثر من عشر سنوات على فترات متفرقة.

وعلى الصعيد ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 25-6-2015 الصحفية الفلسطينية فاطمة أبو سبيتان مراسلة وكالة 'قدس برس إنترناشيونال' للأنباء، أثناء خروجها من إحدى بوابات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، عقب تغطيتها لأحداث المواجهات التي اندلعت في المسجد.

وفي تصعيد إسرائيلي آخر، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتاريخ 17-6-2015 تعليماته إلى وزارة الإتصالات الإسرائيلية للقيام بكل ما بوسعها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق قناة 'فلسطين 48' الفضائية، قبل ساعات من بدء بثها الذي كان قد تقرر في أول شهر رمضان. الجدير ذكره أن القناة لا تزال تبث من الناصرة، وهي تابعة لتلفزيون 'فلسطين' الرسمي  ومموّلة من قبل السلطة الفلسطينية.