دعوة المجلس الوطني للانعقاد خلال شهر بعد استقالة عباس

دعوة المجلس الوطني للانعقاد خلال شهر بعد استقالة عباس
اللجنة التنفيذية، مساء السبت (أ ف ب)

قال مصدر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء السبت، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقال من رئاسة اللجنة خلال اجتماعها.

وأضاف المصدر لوكالة الأناضول إن تسعة من أعضاء اللجنة، أي نصف الأعضاء، قدموا استقالاتهم مساء السبت وذلك بعدف عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة.

اقرأ أيضا | مشعل: غزة والضفة وحدة واحدة ونحن جزء من هذا النظام السياسي الفلسطيني

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية، وهي أعلى هيئة قيادية في منظمة التحرير الفلسطينية، لفرانس برس إنه 'بناء على استقالة رئيس اللجنة وهو الرئيس محمود عباس وأكثر من نصف اعضاء اللجنة، أصبح هناك فراغ قانوني وبناء عليه تمت دعوة المجلس الوطني الفلسطيني لعقد جلسة طارئة خلال شهر لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير'.

إلا أن عضو اللجنة صائب عريقات نفى للصحافيين أن يكون عباس أو أحد أعضاء اللجنة التنفيذية قد قدموا استقالاتهم، مشيرا إلى أن الاستقالات تقدم لرئاسة المجلس الوطني.

وأوضح أبو يوسف أن 'هذه الاستقالات تصبح نافذة خلال انعقاد جلسة المجلس الوطني لأنه هو الذي انتخب الأعضاء (المستقيلين) وهو صاحب الولاية القانونية بقبول هذه الاستقالات وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة'

وأكد أن 'اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قررت دعوة المجلس الوطني الفلسطيني لعقد جلسة طارئة خلال شهر من الآن'.  ولفت أبو يوسف إلى أن 'اللجنة التنفيذية انتخبت صائب عريقات أمينا للسر في منظمة التحرير قبل استقالتها'، وذلك بعدما كان عباس اتخذ قرارا بتعليق عمل ياسر عبد ربه كأمين للسر موكلا هذه المهمة الى عريقات.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، فقد “شددت اللجنة على وجوب الإسراع في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الأخيرة في آذار/ مارس الماضي، وخاصة في ما يتعلق بوجوب تحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) وذلك على ضوء تنكر الحكومة الإسرائيلية لكل ما ترتب عليها من التزامات ومن الاتفاقيات الموقعة، مؤكدة أن الاتصالات الرسمية قد بدأت فعليا لتنفيذ هذه القرارات مع كافة الجهات المعنية”.

أهداف سياسية

ويرى مراقبون أن الهدف من الاستقالات وعقد المجلس الوطني ليس إخلاء المستقيلين للصفوف الأمامية، بل أشبه بالمناورة السياسية وليس بهدف التجديد من قبل عباس لإجراء تغييرات جوهرية في اللجنة، وإنما بهدف التخلص من شخصيات لا يرغب ببقائها في اللجنة وعلى رأسها عبد ربه.

كما يرى المراقبون أن عباس يسعى لتحريك 'المياه الراكدة' سياسيا مع إسرائيل، إذ من المقرر أن يبحث المجلس الوطني التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السقف الأعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير أنه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي، والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

ماذا ينص نظام اللجنة التنفيذية؟

اللجنة التنفيذية فهي القيادة الأولى في منظمة التحرير ويتم انتخابها من المجلس الوطني الفلسطيني. وبحسب النظام الأساسي للمنظمة 'تؤلف اللجنة التنفيذية من خمسة عشر إلى ثمانية عشر عضوا (...) وإذا شغرت العضوية في اللجنة التنفيذية بين فترات انعقاد المجلس الوطني لأي سبب من الأسباب، تملأ الحالات الشاغرة إذا كانت الحالات الشاغرة تقل عن الثلث، ويؤجل ملؤها إلى أول انعقاد للمجلس الوطني'.

واضاف النظام 'إذا كانت الحالات الشاغرة تساوي ثلث أعضاء اللجنة التنفيذية أو أكثر، يتم ملؤها من قبل المجلس الوطني في جلسة خاصة يدعى لها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً'.

وتابع: 'في حالة القوة القاهرة التي يتعذر معها دعوة المجلس الوطني إلى اجتماع غير عادي، يتم ملء الشواغر لأي من الحالتين السابقتين من قبل اللجنة التنفيذية ومكتب المجلس، ومن يستطيع الحضور من أعضاء المجلس، وذلك في مجلس مشترك يتم لهذا الغرض، ويكون اختيار الأعضاء الجدد بأغلبية أصوات الحاضرين'.

كما ينص النظام على أن 'اللجنة التنفيذية هي أعلى سلطة تنفيذية للمنظمة، وتكون دائمة الانعقاد، وأعضاؤها متفرغون للعمل، وتتولى تنفيذ السياسة والبرامج والمخططات التي يقررها المجلس الوطني، وتكون مسؤولة أمامه مسؤولية تضامنية وفردية'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018