"مسلك": الفصل بين غزة والضفة خرق للقانون الدولي

"مسلك": الفصل بين غزة والضفة خرق للقانون الدولي

في الذكرى العاشرة لتنفيذ خطّة 'فك الارتباط' الإسرائيلية أحادية الجانب عن قطاع غزة، أصدرت جمعية 'ﭼيشاه-مسلك' (مركز للدفاع عن حرية الحركة) ورقة موقف قانونية تحلل ما تطلق عليه إسرائيل اسم 'سياسة الفصل' بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، وإسقاطات هذه السياسة على حياة السكان الفلسطينيين وحقوقهم بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وتشير جمعية 'ﭼيشاه-مسلك' في ورقة الموقف إلى أنه خلال العقدين ونصف الأخيرة، تفاقمت التقييدات التي تفرضها إسرائيل على تنقل الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية، حتى أصبحت القاعدة العامة هي الفصل بين جزئي الأرض الفلسطينية، وإمكانية الوصول من منطقة إلى أخرى هي الاستثناء. هذه التقييدات تمس بشكل كبير في الحياة المدنية، في غزة وأيضا في الضفة الغربية، وأدت إلى فصل عائلات عن بعضها، وقيدت الإمكانية للوصول إلى فرص التعليم والخدمات الصحية وأضرت بتطور الاقتصاد الفلسطيني.

وتشير الورقة إلى أنه 'حتى وإن شكلت الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية في البداية عاملاً في القرار بفرض هذه التقييدات، لكن إذا ما نظرنا اليوم في العام 2015، الكثير من التقييدات لا يمكن تبريرها على أنها نابعة من اعتبارات أمنية، ومن الواضح أنها تنبع من اعتبارات سياسية ومن تصوّر يقلص الواجبات المترتبة على إسرائيل تجاه السكان الفلسطينيين'.

ويشرح الجزء الأول من ورقة الموقف السياسة التي تحكم التنقّل بين غزة والضفة الغربية، والتقييدات الإسرائيلية على التنقل في أرجاء الأراضي الفلسطينية. وفي الجزء الثاني، يحلل التقرير التقييدات على التنقل التي فرضتها إسرائيل، على ضوء واجبات إسرائيل المنبثقة من قوانين الاحتلال، والتي تلزمها بتسهيل استمرار الحياة المدنية العادية في المنطقة الفلسطينية المحتلة. كما يتطرق التحليل إلى الدوافع الأمنية والسياسية التي تسوقها إسرائيل لتبرير التقييدات التي تفرضها.

بالإضافة، تفترض جمعية 'ﭼيشاه-مسلك' أن هذه التقييدات الشاملة تتناقض مع واجبات إسرائيل بضمان حياة عامة في المنطقة الفلسطينية، والحفاظ على قدرة الشعب الفلسطيني بممارسة سيادته على أرضه بعد جلاء الاحتلال.

ويقدم الجزء الثالث قراءة لسياسة الفصل في إطار القانون الإنساني الدولي. ويشير التقرير إلى أنه سواء كانت الضفة الغربية وقطاع غزة تشكلان دولة أم لا، فإن حق الإنسان الفردي بحرية التنقل محفوظ لكل فلسطيني الذي يرغب بالتنقل بين جزئي الأرض الفلسطينية، التي تم الاعتراف بها إسرائيليًا وفي أوساط المجتمع الدولي كوحدة إقليمية واحدة. كما يشير أن التقييدات المفروضة على التنقل منافية لواجبات إسرائيل بإتاحة المجال أمام الفلسطينيين بتطوير اقتصاد، مجتمع وثقافة مشتركة، حيث تشكل هذه العوامل شرطًا أساسيًا لإنفاذ حقوق الإنسان.

وفي الجزء الأخير تورد الورقة سلسلة من التوصيات التي تهدف إلى إخضاع السياسة الإسرائيلية للالتزامات الدولية معتبرًا أن إتاحة حرية التنقل وإتاحة المجال أمام الفلسطينيين بممارسة حياة مدنية طبيعية لا يتناقض مع المصالح الإستراتيجية الإسرائيلية، كما تشير شخصيات رفيعة في الجهاز الأمني الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018