احتجاجات غزة: حماس تعتبرها تشتيتًا للجهود ودعوات لحرية الاحتجاج

احتجاجات غزة: حماس تعتبرها تشتيتًا للجهود ودعوات لحرية الاحتجاج
من تظاهرات غزة

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، السلطة في رام الله ووسائل الإعلام الموالية لها، بشن حملة إعلامية حول قضية انقطاع الكهرباء في غزة، معتبرة أن الهدف من الحملة هو التغطية على مخطّط الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى. وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن حكومة "حماس" أرغمت المواطنين على التعهّد بعدم الاحتجاج على أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وقالت "حماس" في بيان صحافي أصدرته اليوم، إن "افتعال مشكلة الكهرباء، وما صاحبها من حملة إعلامية مضللة من قبل السلطة وأزلامها ما هي إلا قنابل دخان للتعمية على جريمة الاحتلال مقابل أجر بخس ومصالح فئوية وشخصية ورشاوى سياسية حقيرة".

وأضافت الحركة أن "من يمارسون الضغط على الشعب الفلسطيني ومقاومته ويعملون على تشتيت جهد المقاومة واستنزافها خدمة لمصالحهم لدى العدو الصهيوني هم واهمون، فلا العدو باق ولا هم باقون". في اتهام للسلطة في رام الله.

وتطرّقت الحركة لقضية اعتقال المقاومين في الضفة الغربية، واتهمت السلطة بأنها تحاول تشتيت جهود الشعب الفلسطيني قائلة إن "ما تمارسه السلطة من قمع للمقاومة وملاحقة للمقاومين في الضفة المحتلة، وحصار وتعذيب أهل غزة، وإذلال للفلسطينيين في الشتات؛ جزءاً لا يتجزأ من عملية إشغال الشعب وتشتيت جهده وحرف أنظاره عن جريمة التهويد".

الميزان: أجهزة حماس  تجبر المواطنين على توقيع تعهدات تلزمهم بعدم المشاركة في حركة الاحتجاج 

بدورها، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، عن مركز "الميزان" الحقوقي قوله إن "أجهزة حماس في قطاع غزة، تجبر المواطنين على توقيع تعهدات تلزمهم بعدم المشاركة في حركة الاحتجاج ضد استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي".

وأَضاف المركز أن الحركة "شنّت حملة استدعاءات لنشطاء من الشباب المشاركين في حركة الاحتجاج، وأجبرتهم على توقيع تعهدات تلزمهم بعدم المشاركة في حركة الاحتجاج وغيرها من التعهدات العامة"، مؤكدًا أن الحق في التجمّع السلمي حق مكفول بالقانون.

ورأى أن "حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تفرض على القائمين على تقديم الخدمة البحث عن حلول عملية عاجلة لها، وفي الوقت نفسه البحث في حلول استراتيجية تكفل تزويد السكان بالكهرباء دون انقطاع، بالنظر لأنها خدمة مدفوعة القيمة وليست مجانية، وكونها خدمة يتوقف عليها التمتع بجملة واسعة من حقوق الإنسان وانتظام تقديم خدمات عامة حيوية أخرى، كتزويد المنازل بالمياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتقديم الخدمات الصحية لا سيما خدمات المستشفيات وغيرها".

وندد بأي تدخل لأجهزة 'حماس' في مواجهة تجمعات سلمية أو للحد من حرية العمل الصحفي، وأكد أن مهمة إنفاذ القانون نظمها القانون ولا يجوز بأي حال تدخل جهات ليست مكلفة بإنفاذ القانون.

وفي وقت سابق، تظاهر العشرات من المواطنين في جنوبيّ غزة، لوضع حد لأزمة انقطاع التيار الكهربائي، إذ لا تزال أزمة الكهرباء مستمرة منذ أن قامت طائرات الاحتلال بقصف محطّة توليد الطاقة بمدينة رفح عام 2006.