عباس: "خائن من يقبل دولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها"

عباس: "خائن من يقبل دولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها"

اجتمع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء السبت في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بممثلين عن وسائل إعلام محلية وعربية، واستعرض أمامهم مواضيع شتى منها الدولة الفلسطينية المستقلة وأهمية الإعلام والمفاوضات والمستجدات على الساحة الدولة والمحلية.

وقال عباس للصحافيين 'إن لدينا إعلاما وطنيا ينقل معاناة شعبنا إلى العالم، ويعالج القضايا الوطنية بحس وطني ليدفع عجلة البناء والتنمية إلى الأمام'، مؤكدا على 'أن معركة الكلمة هي الأخطر والأصعب'.

 وأضاف الرئيس الفلسطيني 'إن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 قائمة لا محالة، وسنبقى صامدين على أرضنا مهما كان حجم التحديات، والمرحلة المقبلة تتطلب الصبر والثبات والأمل والتمسك بحقنا'.

وذكر أن الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية مستمرة لعقد مؤتمر دولي للسلام بدعم الدول العربية، وبالتنسيق مع فرنسا، وذلك لإنشاء آلية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، على غرار آليات الحل للأزمات في المنطقة، وتطبيق مبادرة السلام العربية.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية، وبعد التشاور مع لجنة وزراء الخارجية العرب، ستذهب إلى مجلس الأمن الدولي من أجل وقف الاستيطان المستشري فوق الأرض الفلسطينية، وكذلك لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، خاصة من قبل المستوطنين.

وقال أبو مازن: 'لن نقبل باستمرار تطبيق الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، إذا استمر في تجاهل هذه الاتفاقات، وكذلك لن نقبل بأي حلول مؤقتة لا تلبي حقوقنا المشروعة، ونحن متمسكون بثوابتنا الوطنية بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وخائن من يقبل دولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها وجوهرها'.

وأضاف: 'نحن جاهزون للذهاب إلى المفاوضات إذا أوقف الاستيطان وأطلق الجانب الإسرائيلي سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، ولكننا لسنا مع المفاوضات من أجل المفاوضات'، محذرا من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني لا يمكن توقع عواقبه الوخيمة على المنطقة.

وتابع 'نحن شركاء مع أشقائنا الأردنيين لحماية الأماكن المقدسة'، مجددا التأكيد على رفضه الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية. 'نحن بالرغم من كل ما يقوم به الجانب الإسرائيلي، إلا أننا ما زلنا نمد أيدينا لصنع السلام، ونحن أصحاب قضية وطنية نرفض كافة أشكال التطرف بغض النظر عن ألوانه أو أشكاله ومصادره، سواء دينية أو عرقية أو قومية'.

 وعن المصالحة الوطنية، أكد عباس على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل الفصائل ومن ضمنها حركة 'حماس'، وإجراء الانتخابات العامة بعد ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة ليكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في العملية السياسية.

وأشار إلى استعداده للقاء حركة 'حماس' من أجل تطبيق بنود المصالحة وإنهاء الانقسام، منوها إلى معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء الحصار، ورفض 'حماس' كل المبادرات التي قدمت لحل أزمة المعابر والتخفيف من معاناة الفلسطينيين في غزة.

وأشار إلى دعم كل القوى والفصائل الفلسطينية للهبة الشعبية السلمية، والتي يجب أن تبقى سلمية لحماية الفلسطينيين من بطش الاحتلال ومنع قتل الأطفال بدم بارد، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تعمل لحماية الشعب وحماية البلد، وهي تقوم بواجباتها على أكمل وجه.