عائلة نايف تتهم إسرائيل باغتيال ابنها وتحمل السفارة مسؤولية "التقصير الأمني"

عائلة نايف تتهم إسرائيل باغتيال ابنها وتحمل السفارة مسؤولية "التقصير الأمني"
الشهيد نايف وزوجته

اتهمت عائلة الفلسطيني عمر نايف زايد، المطلوب لسلطات الاحتلال منذ 25 عاماً، إسرائيل بالوقوف وراء مقتل نجلها، في بلغاريا، اليوم الجمعة، محملة في الوقت ذاته، السفارة الفلسطينية في صوفيا، مسؤولية 'عدم توفير الحماية الأمنية' له.

وكان وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية، تيسير جرادات، صرح لوكالة الأناضول أن سفيرهم في بلغاريا، أبلغ الخارجية بالعثور على جثمان نايف، في حديقة السفارة، مصاباً بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه فارق الحياة'، موضحاً أن 'المؤشرات الأولية تظهر أن المرحوم لم يصب بالرصاص'.

وقال أحمد، شقيق عمر نايف، القاطن في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، إن عائلته 'كانت على تواصل بشكل دائم مع أخيه، كان آخره، يوم أمس الخميس، حيث كان يتواجد داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا'. 

وأضاف للأناضول إننا 'نطالب السلطة الفلسطينية، والسلطات البلغارية، بتشكيل لجنة تحقيق بشكل عاجل، للوقوف على الجريمة، وتسليم الجناة للقضاء'. 

واتهم نايف، جهاز الموساد الإسرائيلي باغتيال شقيقه، محملاً المسؤولية للسفير الفلسطيني، لدى صوفيا، أحمد المذبوح، لعدم 'توفير الحماية الأمنية' لعمر الذي يقيم داخل السفارة، منذ أن طالبت إسرائيل به، قبل عدة أسابيع، بتهمة تنفيذه عملية قتل مستوطن، في ثمانينات القرن الماضي. 

وطالب نايف، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بإقالة وزير خارجيته، رياض المالكي، وسفيره لدى صوفيا، على خلفية مقتل شقيقه، و'عدم توفير الحماية له'.

وعقب صلاة الجمعة، خرجت مسيرة حاشدة من أمام مسجد جنين القديم، باتجاه منزل نايف في المدينة، استنكاراً لـجريمة اغتياله، وسط مطالبات بالتحقيق وتقديم الجناة للقضاء. 

من جهتها، أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ينتمي إليها نايف، عن إدانتها 'الشديدة' لعملية 'الاغتيال' هذه، وتصميمها على ملاحقة كل من يقف أو تواطأ في العملية.

وحمّلت الجبهة، في بيان صحافي  الموساد المسؤولية الأولى عن عملية الاغتيال، كما حمّلت السلطات البلغارية مسؤولية عدم توفير الحماية اللازمة له، 'خاصة وأن الملاحقة والتهديدات الإسرائيلية لم تكن خافية عليها'. 

من جهته، شكّل الرئيس عباس، اليوم، لجنة تحقيق، لكشف ملابسات اغتيال نايف، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأدان عباس بـ'أشد' العبارات ما أسماه 'الجريمة النكراء'، وأصدر تعليماته للجنة التحقيق، بالتوجه فوراً إلى بلغاريا، لكشف ملابسات الحادث. 
من جهته، قال السفير الفلسطيني، لدى بلغاريا، في تصريح هاتفي مقتضب للأناضول، إنه تم تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية وبلغارية، للتعاون من أجل كشف ما حدث للنايف، مؤكداً أن السفارة كانت قد وفرت كافة الإجراءات الأمنية لحماية الشهيد. 

بدوره، اتهم عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين جهاز الموساد وحكومة إسرائيل، بالوقوف وراء عملية القتل هذه. 

إقرأ أيضا | اغتيال الأسير المبعد نايف في سفارة فلسطين ببلغاريا

والنايف، من مواليد عام 1964، وكان قد اعتقل في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1986، وحكم عليه بالسجن المؤبد، قبل أن يفرج عنه يوم 20 مايو/أيار 1990 بسبب حالته الصحية، وأُحيل إلى إحدى المستشفيات الفلسطينية، ومن هناك تمكن من الفرار ومغادرة البلاد، واستقر في بلغاريا وتزوج من مواطنة هناك، وأنجب منها ثلاثة أبناء.