ندوة نسوية حول التمكين الاقتصادي للمرأة في طولكرم

ندوة نسوية حول التمكين الاقتصادي للمرأة في طولكرم
صور من الندوة في طولكرم

انظمت جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية اليوم في طولكرم وبالشراكة مع مركز المرأه للإرشاد القانوني والاجتماعي في قاعة الغرفة التجارية في مدينة طولكرم لقاءً مفتوحاً حول  'التمكين الاقتصادي للمرأة عبر التعاونيات الإنتاجية' في محافظة طولكرم، شارك بها كل من محافظ محافظة طولكرم اللواء عصام أبو بكر، وإبراهيم أبو حسيب رئيس الغرفة التجارية، وندى طوير رئيسة اتحاد لجان العمل النسائي وممثلة عن جمعية النجدة، والدكتور محمد الأعرج مدير دائرة التشغيل في المحافظة، والدكتور إيهاب القبج عميد كلية الاقتصاد في جامعة فلسطين التقنية خضوري.

افتتح الفعالية محافظ طولكرم وحيا المرأة الفلسطينية التي حققت منجزات عدة على جميع الأصعدة القيادية، والنضالية والاقتصادية والاجتماعية، وقال إن 'هناك مئات الهيئات النسوية والمؤسسات الخيرية التي حققت خدمات ملموسة في المجتمعات المحلية التي هي في أمس الحاجة إليها، وهذا الجهد الأهلي هو رافد للجهد الحكومي والذي يجب تعزيزه وتشجيعه على أسس ديمقراطية وعمل مؤسسي صحيح، وأن العمل النسوي مرآة مشرقة يعتز بها القاصي والداني'.

وتحدث إبراهيم أبو حسيب عن الغرفة التجارية وقال إن 'من أولوياتنا في مجلس إدارة الغرفة التجارية تمكين النساء صاحبات المشاريع الصغيرة عبر دورات تأهيلية وتشبيكهن مع الجهات الداعمة مادياً واستشارياً لإيماننا بدور المرأة الفلسطينية التي قدمت التضحيات وأثبتت مقدرتها على الصمود والتحدي وأعطت صورة مشرقة'.

وتحدثت ندى طوير عن جمعية النجدة الاجتماعية التي وجهت تحية للمرأة الفلسطينية مع نساء العالم في الثامن من آذار وهي تواصل نضالها في سبيل الحرية والخلاص من الاحتلال وارساء مجتمع ديمقراطي تسوده قيمة العدالة الاجتماعية والمساواة.

وأكدت على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة كشرط أساسي لأي تحرر اجتماعي ووطني، وأشارت إلى أبرز المعيقات التي تواجه المرأة في عملية التمكين الاقتصادي استنادا إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتدني الأجور للنساء وانحسار عمل المرأة في مجالي الزراعة والخدمات والصناعات التحويلية. وأشارت إلى الفجوة الاقتصادية في التنمية بين المرأة والرجل وجزء من هذه المعيقات الاحتلال وما رافقه من اتفاقيات مذلة كاتفاقية باريس الاقتصادية، التي حولت السوق الفلسطيني مسرحا للبضائع الإسرائيلية، إضافة إلى العوائق الاجتماعية النابعة من التفرد والهيمنة الذكورية ومشاركة المرأة بشكل نمطي، وأكدت على ضرورة اهتمام مؤسسات المجتمع المدني بجعل العام القادم عام تمكين المرأة اقتصاديا وتشجيع الاستثمار بقوائم بشرية نساء ورجال من أجل دفع الاقتصاد الفلسطيني قدما عبر تشجيع مقاطعة البضائع الإسرائيلية وتوفير بيئة قانونية واجتماعية تساعد على تمكين المرأة مثل تعديل قانون العمل والاستثمار والشركات ونقل نشاط المرأة من الخدمات إلى الجانب الإنتاجي والسلعي وإخراجها من بؤرة الأعمال التقليدية الى الأعمال الريادية.

وتحدث الدكتور محمد الأعرج وقال إن المرأة الفلسطينية تسعى إلى تحقيق الاستقلالية وتحسين الدخل والتمكين الاقتصادي من خلال مشاركتها بإقامة مشاريع إنتاجية صغيرة في الجمعيات التعاونية التي أثبتت بمختلف أشكالها وأنواعها وقدراتها الفائقة في تعزيز مشاركة كافة الناس والإسهام في القضاء على الفقر. وتحدث عن نسبة البطالة (%25.8) في فلسطين منها 40% إناث و22% ذكور وأن نسبة البطالة في محافظة طولكرم حتى نهاية 2015 هي 13.5% ومنها 22.1% إناث.

وتحدث عن معيقات تقف في وجه المرأة منها غيابها عن مراكز صنع القرار وعدم امتلاك الموارد المالية/ الفوائد والضرائب والرسوم، والجهل والأمية والفقر وقلة التوعية والتدريب وضعف المعرفة القانونية وصعوبة تسويق المنتجات المنافسة في الصين وإسرائيل وتركيا.

وتحدث الدكتور إياد القبج عن مفهوم التمكين الاقتصادي ووجه بداية تحية للمرأة، وقال إن التمكين هو التقوية والتعزيز وهو أهم أحد مخرجات المشاركة في العمليات والقرارات ويشير إلى قدرة النساء التعامل مع الموارد بمعناه المادي والرمزي وتدعيم وأدوارهن.

وقال إن هناك عدة مجالات لتمكين المرأة منها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وأنه لتحقيق التمكين الاجتماعي لا بد من تمكينها اقتصاديا لأن القوة الاقتصادية تقود إلى القوة الاجتماعية وتحدث إن التمكين الاقتصادي إيجاد حزمة من الخدمات المالية وغير المالية التي تساعد المرأة على إيجاد مصدر خاص بها على الرغم من أن النساء الفلسطينيات يتجهن لسوق العمل في بيئة طاردة وغير جاذبة على صعيد العوامل الاجتماعية. وطالب باتخاذ جميع الإجراءات التشريعية والتنفيذية التي تكفل حماية المرأة العاملة من جميع أشكال التمييز في أماكن العمل واتخاذ كافة التدابير المناسبة لتوفير فرص العمل والحق في الضمان الاجتماعي ومأسسة ودمج قضايا النوع الاجتماعي.

اقرأ/ي أيضًا | المنتجات النسوية الفلسطينية في معرض

توصيات لتمكين المرأة:

تزويد النساء الرياديات صاحبات الأفكار بالدعم المالي والفني لإيجاد مشاريع مستدام، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وبرامج تدريبية مهنية، إعطاء قروض، برامج تأمين صحي، وعمل ورشات تدريب مختلفة تشجع على الابتكار والأفكار غير التقليدية، وتوفير مركز تسويق للمنتوجات، وعمل معارض تعاونية للتسويق، والتركيز على جودة المنتج، والتنسيق مع وزارة المرأة ومجلس الوزارء لدعم قوانين المرأة والتنسيق مع وزارة الشؤون والاقتصاد.