هل تغرق أريحا والأغوار في الظلام؟

هل تغرق أريحا والأغوار في الظلام؟

باشرت شركة كهرباء إسرائيل، صباح اليوم الخميس، بتقليص إمداد الكهرباء لمحافظات أريحا والأغوار إلى الثلث، وأدى التقليص إلى انقطاع التبار الكهربائي عن مناطق كثيرة، بحسب ما أكد مدير عام شركة كهرباء محافظة القدس، هشام العمري.

وأشار إلى أن قيام شركة كهرباء إسرائيل بهذا الإجراء دون التبليغ مسبقًا بشكل رسمي يُعد سابقة خطيرة، ودلالة على نية الشركة الإسرائيلية تقليص التيار الكهربائي عن باقي المدن الفلسطينية الواقعة ضمن مناطق امتياز شركة كهرباء القدس، وذلك بذريعة الديون المتراكمة على الشركة والبالغ قيمتها حوالي مليار وثلاثمائة ألف شيكل.

وناشد العمري الحكومة الفلسطينية وسلطة الطاقة الفلسطينية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذا الإجراء غير القانوني والذي قد يعطل مختلف نواحي الحياة في مناطق الامتياز بما يشمل مختلف المؤسسات الحكومية والخدماتية الهامة.

وأضاف العمري 'أن همنا الأول هو توفير خدمات الكهرباء للمواطن الفلسطيني وللمؤسسات لاسيما المرافق الصحية والمستشفيات والطوارئ، ونسعى إلى تجنيبها أي انقطاعات في التيار الكهربائي مما قد يفضي إلى وضع خطير، في ظل بدء كهرباء إسرائيل بتنفيذ تهديدها بقطع الكهرباء بشكل غير مبرمج، حيث من الممكن أن يطال القطع مراكز المدن والمناطق الحيوية التي تشهد ضغطاً كبيرا على الشبكات الكهربائية'.

   وأوضح العمري أن 'قرار إسرائيل بقطع التيار الكهربائي وتقليص كمية الكهرباء عن مناطق الامتياز جاء بسبب تراكم الديون وعدم التزام بعض المشتركين الأفراد والمؤسسات بتسديد فواتيرهم وتخلفهم عن الدفع، وأيضًا بسبب استفحال ظاهرة السرقات، علمًا أننا قمنا بمخاطبة الحكومة مرارًا وتكرارًا ومطالبتها بتحمل مسؤولياتها في هذا الملف من خلال تفعيل قانون الكهرباء وتنفيذ العقوبات ضد سارقي الكهرباء والمعتدين على الشبكة، هذا بالإضافة إلى تحذيرنا المستمر عبر وسائل الإعلام للمؤسسات، والمخيمات، والمشتركين من تبعات استمرار تراكم الديون والسرقات وسداد ما عليها من التزامات مالية كبيرة نحو الشركة'.

وبين العمري أن هناك ازدياد مضطرد في سرقة التيار الكهربائي، لعدم اتخاذ الحكومة والأجهزة الرسمية المختصة سياسة حازمة لوضع حد لهذه الآفة التي تفتك بالبنية التحتية للشركة ومقدراتها، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى الحد من قدرة الشركة تقديم خدماتها للجمهور بالشكل المطلوب سواء على الصعيد الخدماتي أو التطويري، إضافة إلى انهيار الشبكة الكهربائية والتي تعد العمود الفقري لاستمرارية المؤسسات الخدماتية والاقتصادية.

وناشد العمري كافة المؤسسات والمشتركين إلى ضرورة تصويب أوضاعهم وتسديد ما عليهم من ديون لشركة كهرباء محافظة القدس ووقف كافة أشكال سرقة التيار الكهربائي والربط العشوائي من قبل بعض المشتركين، إضافة إلى ترشيد استهلاك التيار الكهربائي في أوقات الذروة تجنباً لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

كما ناشد كافة المشتركين لاسيما المؤسسات، والمستشفيات، مستودعات الأدوية، قطاع المياه، الاتصالات وكافة القطاعات في مناطق امتياز الشركة في كل من القدس رام الله  بيت لحم وأريحا، بضرورة ترشيد استهلاك الكهرباء، وأخذ الحيطة بتوفير المولدات الكهربائية لاستخدامها في حالات الطوارئ.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018