"أونروا" تعلق خدماتها شمال الضفة الغربية

"أونروا" تعلق خدماتها شمال الضفة الغربية

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، تعلق تقديم خدماتها في مخيمات شمال الضفة الغربية، بسبب التهديدات التي يتلقاها أفرادها.

وقال مستشار مدير عمليات وكالة "أونروا" في الضفة الغربية، كاظم أبو خلف، إن "الوكالة قررت تعليق خدماتها بسبب ورود تهديدات من بعض الجهات من بينها اللجان الشعبية في المخيمات لموظفي الوكالة ومرافقها، تلك التهديدات وصلت حدّاً غير مقبول، واستدعى إغلاق المقرات".

وأوضح أن تعليق الخدمات سيشمل كافة المرافق التابعة للوكالة، ويستثنى منها التعليم، على اعتبار أن العام الدراسي قد انتهى قبل أيام.

وكانت "لجان الخدمات الشعبية"، في مخيمات شمال الضفة قد شرعت بسلسلة احتجاجات ضد قرار "أونروا" باستبدال برنامج التوزيع الغذائي، ببطاقة تموين آلية للاجئين المصنفين تحت "الفقر المدقع"، وتتبع اللجان الشعبية، لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتعمل على تمثيل اللاجئين، أمام الجهات الرسمية، ومع إدارة وكالة "أونروا".

وطالب مستشار مدير العمليات في "أونروا"، اللجان الشعبية، باستمرار الحوار بهدف التوصل إلى حلول، وقال إنه "في آخر جلسة لنا مع لجان الخدمات عرضنا توزيع البطاقة الالكترونية على المنتفعين، وهم أشد الناس فقرا، وفي ذات الوقت الاستمرار في الحوار، ولكن هذا الطرح لم يلق آذاناً صاغية".

وتابع أن "البطاقة الالكترونية، طريقة أفضل بالنسبة للأونروا التي تعد مؤسسة ضخمة وتتعرض عملياتها لمراجعات كبيرة وبشكل دوري، وفي كل مرحلة نسعى لتحسين الخدمات ولو بالقليل"، وذكر أن "نحو 65% من المنتفعين من برنامج التوزيع الغذائي يرحبون بفكرة البطاقة الالكترونية، بدلاً من وقوفهم في طوابير في الشتاء أو تحت حرارة الشمس لاستلام السلة الغذائية (..) ما الضير بأن يستلم مبلغ مالي من البطاقة الالكترونية ويشتري ما يلزمه بدلا من أن تفرض عليه سلة غذائية؟".

من جانبه، نفى حسني عودة، الناطق الرسمي باسم لجان الخدمات الشعبية في شمال الضفة، تعرض أي من موظفي الوكالة للتهديد من قبل اللجان الشعبية، وقال إن "هذا أمر عار عن الصحة، ونتحدى الأونروا أن تقدم لنا موظف واحد تعرض للتهديد"، واعتبر أن "الأونروا ضربت بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والتفاهمات، واتخذت الخطوة الأخيرة بتعليق خدماتها كسياسة عقاب جماعي".

ولفت عودة إلى أن المراسلات التي تمت بين لجان الخدمات الشعبية، وإدارة وكالة أونروا تثبت أنهم عرضوا وقف خطواتها الاحتجاجية ضد قرار البطاقة الإلكترونية مقابل النظر في مطالبهم، وقال إنه "خلال اجتماعنا الأخير مع إدارة الوكالة، أكدنا أننا لسنا ضد قرار البطاقة الالكترونية وإنما نسعى لتحسين عدة نقاط متعلقة بهذا الأمر، ومنها ربط عملة الدولار بالشيكل، وحفظ القيمة الشرائية للبطاقة".

وتابع أن "السلة الغذائية التي كانت توزع على المنتفعين من برنامج التوزيع الغذائي تشمل طحين وسكر وحليب وزيت وأرز، لكن قيمة البطاقة التي أقرتها الوكالة لا تصل لقيمة هذه المواد".

وتستفيد نحو 6 آلاف أسرة فلسطينية في مخيمات الضفة من برنامج الشؤون الاجتماعية، وهي تشمل 36 ألف حصة غذائية، يتم توزيعها ثلاث مرات سنويًا، بمعدل حصة كل أربعة شهور.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018