الاحتلال يوقف مشاريع للوقف الإسلامي في المسجد الأقصى

الاحتلال يوقف مشاريع للوقف الإسلامي في المسجد الأقصى
قبةا لصخرة في الحرم القدسي الشريف (أ.ف.ب)

أصدرت بلدية الاحتلال في مدينة القدس، أمس الأربعاء، قرارًا بوقف مشروع الوقف الإسلامي لإنشاء منافع عامّة بجانب المسجد الأقصى المبارك، بعد نقاش ترّأسه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

وبناءً على طلب نتنياهو، في الجلسة ذاتها، تم تأجيل نقاش طلب المستوطنين السماح ببناء ثلاث وحدات استيطانيّة إلى جانب بؤرة 'بيت يوناتان' الاستيطانيّة في سلواد بالقدس المحتلة، ما أثار احتجاجًا في أوساط اليمين المتطرّف، حيث اعتبروه 'قرارًا سياسيًا'.

واتهم مسؤولون في اليمين نتنياهو بممارسة ضغط على رئيس بلدية القدي من أجل منع البناء في سلوان، مقابل وقف مشاريع الوقف الإسلامي في الحرم القدسيّ الشريف، الأمر الذي نفته بلدية القدس في بيان لها.

وكان الوقف الإسلامي قد بدأ بترميم المنافع العامّة في القسم الشمالي للحرم، ضمن تحضيراته لشهر رمضان الفضيل، الذي يبدأ الأسبوع المقبل، حيث يتهافت مئات الآلاف على المسجد من أجل أداء الصلوات، بالإضافة إلى فتح بوابة جديدة في جدار الحرم، ما استدعى قرارًا من سلطة الآثار التابعة للاحتلال بوقف العمل في المكان، قبل شهر ونصف الشهر، ولكن بعد ضغوطات من مسؤولين سياسيّين، تمت إزالة حظر العمل.

بعد ذلك، مارس عدد من وزراء اليمين ضغوطًا من أجل وقف الترميمات، بيد أن نتنياهو قال إن الأمر 'حسّاس سياسيًا'، رغم ذلك، أصدرت بلدية القدس في ختام الجلسة ذاتها، أمس، قرارًا بوقف أعمال الوقف الإسلامي.

اقتحامات متواصلة

وصباح اليوم، الخميس، اقتحم مستوطنون ومجموعات من منظمة "طلاب لأجل الهيكل" المتطرفة المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة، والتدخل السريع بشرطة الاحتلال.

ونفذت هذه المجموعات جولات استفزازية في المسجد المبارك، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات والجولات، بهتافات التكبير الاحتجاجية.

وواصلت منظمات "الهيكل المزعوم" دعوة أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية الأحد المقبل، بالتزامن مع ذكرى نكسة عام 1967 "احتلال ما تبقى من مدينة القدس"، من خلال تنظيم احتفالات خاصة في الأقصى، وسترفع أعلام الاحتلال في ساحاته، فضلًا عن فعاليات ومسيرات استفزازيّة، ستخترق البلدة القديمة من القدس المحتلة، يتخللها فعالية ما تسمى "رفع الأعلام" في باحة باب العامود (أحد أشهر أبواب القدس القديمة) وسط رقصات صاخبة، وهتافات عنصرية، تدعو لقتل العرب والفلسطينيين، وعادة ما يصاحب هذه الفعاليات اعتداء على المقدسيين في البلدة القديمة، وممتلكاتهم.

من جانبها، أنهت الأوقاف الإسلامية استعداداتها على كافة المستويات، ومع كافة المؤسسات العاملة في الأقصى، لاستقبال مئات آلاف المواطنين خلال أيام وليالي شهر رمضان الفضيل.

اقرأ/ي أيضًا | إخطارات هدم منازل جنوب الحرم القدسي

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018